
قبل حوالي الأربعين يوم من كتابة هذا المقال ،أقيمت الدنيا ولم تقعد في مختلف الشرائح المكونة لهذا المجتمع ،بسبب مقالين متتاليين تكلمت فيهم عن شخصية عضو مجلس الشورى – الجدلية – ضياء الموسوي ،فكانت كلمات الشجب والسباب والشتائم قد انهالت علي من كل حدب وصوب ،وأصدقاءي المعروفين في وسط الشارع البحريني في أفضل حال وقفوا في الحياد السلبي ،قرأوا وأيدوا رأيي في داخلهم وباركوا كتاباتي بين أنفسهم إلا أنهم لم يجرأوا أن يشهروا ألسنتهم بالدفاع عن من كان صديقهم لفترة ليست بالقليلة وعايشهم الحلو والمر ،وله قواسم مشتركة من مختلف النواحي ،البعض منهم يسير معي في مركب مشروع سياسي نتفق فيه ، والبعض أصدقاء قرية وآخرون أصدقاء مهجر في إيران ، كل هؤلاء لم يتكلموا بكلمة واحدة بل الأعظم من ذلك البعض منهم لم يتواني من إجراء اتصالاته لشجب هذا الكلام عن شخصية لطالما شتمتهم في الصحافة وفي الجلسات الخاصة وما شابه .
عموماً لست هنا في صدد إجراء محاكمة لأصدقاء اتخذوا مواقف كانوا غير مرغمين على اتخاذها أساساً إلا خوفاً من أن تنالهم النيران الصديقة في يوم من الأيام ،أعلم هواجسهم وليعذروني اليوم لأقول لهم – إني أرى ثماراً أينعت – لكن لم يحن قطافها لحد الآن ،لكنني أقسم بمن خلق السماوات والأرضين في أيام معدودة إنني لن أنسى لهم هذا الموقف وسيأتي موعد كل شخص لفضحه أمام الرأي العام في يوم من الأيام ، شاء من شاء وأبى من أبى .
قد لا تكون هذه اللحظة مناسبة للكلام عن أي شخص بعدما حدث ، تلقيت إيميلات كثيرة بهذا الخصوص كما لم تكن الاتصالات بالقليلة والانتقادات وصلتني ليكمم فمي ولتكسر أناملي التي أخط بها مدونتي وأكتب فيها مقالي ،مع الأسف هؤلاء صاروا عصابة تريد أن تمحي كل شخص يقف في طريقها لتصفيه اجتماعيا وسياسيا وشعبيا وفي أي مجال هم يستطيعون إضعاف المختلفين معهم فيه .
في كل الأحوال ويؤسفني أن أقول هذا ،إنني اليوم أدفع ضريبة كتابتي تحت إسمي الحقيقي ولم أكن جبانا لأتستر خلف الأسماء المستعارة في هذا العالم الالكتروني الذي يستحيل فيه معرفة الأشخاص مهما كانت الشكوك .
يبقى إنني أعتبر إن ما قمت به هو عين الصواب ،فلم أندم يوماً على أي خطوة قمت بها أو على أي قرار اتخذتها في حياتي القصيرة كلها ليس مكابرة بل قناعة مستعد للنقاش فيها مع أي شخص أحب ذلك ،واليوم أنا كذلك لازلت مصراً على إن ما أقوم به هو عين الصواب ولم أتوانَ عن الدفاع عن آرائي مع المختلفين معي ،وأختم هذا المقال بتحدٍ واضح لجميع منتقديني وبشكل أخص من قاموا بشتمي بطرق عدة .
أقول لهم ،إن كنت أحراراً ولستم بعبيد ذواتكم ومصالحكم فاخرجوا من جحوركم المجهولة (الأسماء المستعارة) واتخذوا ولو خطوة شجاعة في حياتكم لتكونوا أحراراً ولتكون آرائكم في هذا العالم الجديد (الانترنت) آراء محترمة تخرج من أشخاص يسهل التعامل معهم ،وهم معروفون للعيان كما فعلت وفعل كل شخص واثق من نفسه ،هذا إن كنتم تمتلكون حرية القرار ولم تكونوا عبيداً لأطراف (أكانت ذوات أم أشخاص أم تيارات أم جهات وأحزاب) .
دعوتي لكم اليوم أن تتخذوا القرار الشجاع وسأكون سعيداً بذلك ولو إني أشك في إن دعوتي لن تجد لها آذان صاغية .
الشكر الجزيل لكل من ساندني ،الشكر الجزيل لكل من دافع عني ،الشكر الجزيل لكل المهتمين ،لكل القراء ،لكل المنتقدين وخصوصاً أصحاب النقد البناء ،الشكر الجزيل للجميع ،كما وإنني أجزم لكم إن هذه المسيرة التي بدأتها لن تتوقف إنشاء الله ما دامت هذه المساندة وهذا التشجيع مستمر ،أعدكم بالقادم الأفضل بحوله تعالى .
حبي وتحياتي لكم جميعاً








