لايخفى على أحد اليوم إن النائب الثاني لمجلس النواب والقيادي البارز في جمعية المنبر الإسلامي أعلن عن مبادرة المصارحة والمصالحة فيما يخص تقرير البندر المثير للجدل ، اللافت إن القوى السياسية المعارضة رحبت بذلك بالإجماع ووافقت مبدائياً على المشاركة في أي حوار وطني للإصلاح والمصارحة .
لست سياسيا ولا صحفياً مرموقاً ولا كاتباً معروفاً
ولاناشطاً اجتماعياً أو حقوقياً ولا قيادياً في أي من مؤسسات المجتمع المدني لكنني
مواطن لي الحق في إبداء وجهة نظري حول أي موضوع يهمني ومن هذا المنطلق أبدأ كلامي
.
لست رافضاً أي نوع من أنواع المصارحة والمصالحة في البلد والكلام الذي دار في الصحافة كلام إيجابي يبعث بالارتيارح حول إمكانية لحلحلة هذا الملف الشائك والمعقد ، لكن هناك استفهامات لا أرى لها أية أجوبة مقنعة .
لماذا يقوم بالتحديد النائب صلاح علي بمثل هذه المبادرة ؟ ولماذا في هذا الوقت بالتحديد ؟
كلنا نعلم ما خلفه هذا التقرير من انشقاق وتأسيس لطائفية مقيته كلنا نرفضها سنة وشيعة ، لكن في نهاية المطاف فإن هذا التقرير كشف عن مخطط تآمري يستهدف طائفة بعينها وهنا علي التوقف قليلاً .
كما قرأنا جميعاً في الصحف إن النائب صلاح علي يتواصل –صوري- هذه الأيام مع أحمد عطية الله وزير شئون مجلس الوزراء ،وبعض قوى المعارضة وهو تكلم عن البدء من نواب الشعب داخل البرلمان إلى اتساع رقعة المصارحة والمصالحة إلى خارج البرلمان في الأطراف السياسية التي لها وزنها في البلد إلا أنها غير ممثلة نيابياً .
الطريف في الموضوع إن الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) قد رحب في الموضوع في إشارة لافتة إلى استعداد أكثر الأطراف تباعداً مع المنبر للجلوس على طاولة حوار ، كما كان الأمين العام لحركة حق أيضاً إيجابياً في تعاطيه مع هذه المسألة .
لوحظ ترحيب المعارض المستقل عبدالعزيز ابل (نائب برلماني) بالمبادرة واستعداده لإدارة هذه المبادرة إذا طلب منه ذلك .
بعد أيام لاحظنا كلام النائب الوفاقي جواد فيروز في إنهم يتمنون أن لا تكون المباردة مجاملاتية للمصافحة وحب الخشوم ، بل مستعدين للدخول والمشاركة في المبادرة إذا كانت جدية .
من كل ما سبق نستنتج إن المعارضة بغالبيتها رحبت بمبادرة صلاح علي ولي هنا أن أسأل ، كيف لكم يا معارضتنا الواعية أن تقبلوا بمبادرة يكون صاحبها بندري حتى النخاع ، فلا أحد منا ينكر إن صلاح علي كان له دور ليس بالهين في تقرير البندر ، وهو يمثل طرف نزاع لا طرف مصالحة مستقل .
هذه المبادرة أقل ما يمكنني أن أقول فيها إنها استفزازية وتثير التشاؤم وتحسسني بالمهانة ، فهي مهانة ما بعدها مهانة ، لشخص كان مشاركاً في مشروع طائفي مقيت يستهدفني كأحد أبناء طائفة معينة، و يكون في نهاية الأمر الحكم والرئيس لهذه المبادرة ، ومن هنا أقول كيف له أن يذهب للتشاور والإطلاع على رأي مموله ومديره الأعلى في المشروع التآمري ، فلا أفسر ذهابه إليه إلا من باب تضليل الرأي العام ، ولعله يستلم شيكات أخرى أيضاً جراء مناورته السخيفة التي يقوم بها .
على معارضتنا أن تفهم إن مثل هذه الأشخاص هي أطرف في المشكلة وليسوا وسطاء حل ، وعليهم أن يكونوا صارمين بدل الترحيب والتهيؤ للمشاركة في حوار أول مضامينه إخراج صلاح علي من التهمة المنسوبة إليه .
وشخصياً بعد كل الذي قرأته في التقرير ، لا أثق بمقولة المتهم بريء حتى تثبت إدانته بل العكس ، أقول إن متهمين البندر مجرمين حتى تثبت براءتهم .
يا قيادات المعارضة نداءي لكم أن ترفضوا أشباه الحلول التي تأتي من أشخاص أداروا عمليات قذرة في الماضي هذا إن لم يكونوا لازالوا يديرون مثل هذه العمليات الرخيصة.









؟



12 نوفمبر, 2007 07:27 ص