لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

الوفاق بألف خير

بداية : وكي لا أتهم إني أسعى في مقالاتي إلى توجيه سهام النقد إلى الوفاق في كل مناسبة أؤكد على إني من تيار الوفاق وكنت أحد أعضاء اللجنة العليا للإنتخابات 2006 ، والتي كانت اللجنة المكلفة بإدارة العملية الانتخابية لبلديين وبرلمانيين الوفاق المرشحين في نوفمبر 2006 .

لذا لا داعي للمزايدة على حب هذه المؤسسة أو الانتماء إليها ، وليعلم الجميع إن سبب النقد هو التقويم لا التسقيط والتخوين كما يحلوا للبعض .

كما وإن ردود الأفعال لمقالي السابق كانت متباينة إلا أنني أؤكد من جديد إني أحترم جميع وجهات النظر من الجميع وخاصة "المقربين" كما وإني أحاول في مقالاتي أن أستقي المعلومات من الأطراف المعنية وأسردها بطريقة خاصة وبسيطة في مقال متواضع أوصل فيه رأيي إلى الجميع أو إلى لا أحد يمكن .

 

قبل أسابيع عدة من هذا المقال أثيرت ضجة كبيرة وفتح ملفاً كان من المحرم التحدث فيه سابقاً ، وهو أزمة الكتب الممنوعة من وزارة الإعلام لأسباب مجهولة .

ما فجر الوضع هو منع إصدار كتاب الأكاديمي الدكتور نادر كاظم "استعمالات الذاكرة:في مجتمع تعددي مبتلى بالتاريخ" يتكلم فيه عن سيرة التذكر وأخلاقيات التذكر .... (1) ، وإثر منع هذا الكتاب انفتح الموضوع بقوة وأقيمت ندوات وكتبت مقالات في مختلف الصحف المحلية بشان ما حدث بل ذهبت المسألة إلى التدويل في مؤسسات دولية حقوقية ومتخصصة عبرت فيها عن استياءها لما يحدث في البحرين من تراجع في حريات التعبير ( الصحافة ، السينما ، الكتاب ) .

الأكاديمي نادر كاظم

المثير والطريف في الأمر أن كتابين منعا من قبل وزارة الإعلام أساساً هما نتاج لمقالات صحفية وأخبار صحفية منشورة سابقاً في الصحافة المحلية ، فكتاب الأكاديمي نادر كاظم (استعمالات الذاكرة) هو تجميع لسلسلة مقالات نشرت في صحيفة الوسط سابقاً ، وكتاب الصحفي محمد السواد (أطرف وأخطر قضايا محاكم البحرين) هو أيضاً تجميع لأحكام قضائية معلنة صدرت من المحاكم البحرينية وكانت تنشر في الصحف المحلية ، وهذا أحد أسباب قيام هذه الثورة على وزارة الإعلام .

ولكي نكون منصفين قليلاً ، فإن الأكاديمي نادر كاظم استطاع بذكاء أن يجير مواطن قوى لصالحة ، فمن الواضح إن جمعية الصحفيين تقف معه في نفس الخندق ، كما وإن الصحافة تضامنت تضامناً كبيراَ معه ، حتى وزير الإعلام الجديد أعلن تضامنه مع الكاتب ، ولم تتوقف النشاطات عند هنا بل إن المسألة ذهبت للتدويل ومنظمات دولية تضامنت مع الكاتب وآخرين في نفس القضية .

في تواصلي مع الدكتور نادر كاظم ، يؤكد الدكتور على إن القضية لديه حسمت وهو متوجه لطبع الكتاب مع الأسف الشديد في بيروت هذا الأسبوع ،المعلومات التي وردتني تفيد بأن وزراة الإعلام متجهة لإطلاق سراح بعض الكتب كصفقة و بالطبع فأول كتاب سيسمح له بالنشر هو كتاب الدكتور نادر "استعمالات الذاكرة" إلا أن الدكتور يؤكد بأنه ومن معه من كتاب منعت كتبهم من النشر يرفضون الصفقات ولا يرضون بأنصاف الحلول ، وكان هذا الموقف أكثر وضوحاً في المقال الذي نشره الأستاذ عبدالهادي خلف في صحيفة الوقت مؤخراً (2) .

 

ما يثير الاستغراب حقا هو الصمت الغريب من الوفاق في الأمر ، فإلى الآن سمعنا وقرأنا للكثير من الجمعيات السياسية في هذا الأمر وجمعية العمل الوطني الديمقراطي خير دليل على ذلك ، إذ أخذت على عاتقها فتح هذا الملف والمضي فيه إعلامياً لعل وعسى أن توافق الحكومة على الترخيص للكتب الممنوعة والتي حظرت لأسباب مجهولة تعود لترسبات لازالت عاملة في وزارة الإعلام من مخلفات قانون أمن الدولة ، وهي مسيطرة على مفاصل وزارة الإعلام كما هو معروف للجميع .

 

ذهب وزير وأتى وزير جديد للإعلام ، أعلن عن تضامنه مع الدكتور نادر كاظم ووعده بالحل ، تخيلوا هل يعقل لمن يمثل السلطة التنفيذية أن يكون أكثر حرصاً على قضايا الحريات من جمعية سياسية ولها تمثيل تشريعي (17نائب برلماني) وتمثيل شعبي ومحسوبة على المعارضة وإحدى أهم المسائل التي تضمنها برنامجها الإنتخابي إصدار قانون عصري للصحافة والمطبوعات (3) .

ومن خلال تواصلي مع نواب الوفاق أكد لي أحد النواب إن هناك تقصير في هذا الشأن ، إذ إن هناك لجان لكتلة الوفاق ، وكل لجنة مسئولة عن بعض الملفات ، عازياً التقصير إلى كثرة إنشغالات أعضاء اللجنة التي أوكل لها ملف الصحافة وحرية التعبير .

 

لنا أن نتساءل ، هل الوفاق في وعكة سياسية ؟

أم أنها في سبات عميق ؟

وكل عام والوفاق بألف خير .

 

بعض الكتب الممنوعة من النشر التي أخذت أولوية في الإعلام :

1- كتاب القاص عبدالله علي خليفة بعنوان : عمر بن الخطاب شهيدا .

2- كتاب الأكاديمي نادر كاظم بعنوان : استعمالات الذاكرة في مجتمع تعددي مبتلى بالتاريخ .

3- كتاب الصحفي محمد السواد بعنوان : أخطر وأطرف قضايا محاكم البحرين 2006 .

4- كتاب الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري بعنوان : التنظيمات اليسارية في الجزيرة والخليج .

5- كتاب الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري بعنوان : قراءة في مشروع الإصلاح الديمقراطي .

6- كتاب الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري بعنوان : الإصلاح والتنمية الديمقراطية والحقوق .

7- كتاب للناشط عبدالهادي خلف بعنوان : بناء الدولة في البحرين المهمة الغير منجزة .

 

يذكر إن قضايا محاكمة الصحفيين في العامين الأخيرين قد تصاعدت وتزايدت بشكل ملحوظ مما كان لها دور بإعطاء مؤشر على تراجع الحريات الصحفية في البحرين ، كما وإن وزارة الإعلام حظرت مؤخراً عرض الفيلم الأمريكي (المملكة) في دور السينما البحرينية و الذي يتحدث عن العملية الإرهابية التي استهدفت الخبر مؤخراً ، وأيضا لأسباب مبهمة .

 

الهوامش :

1- إنظر مقالات الأكاديمي نادر كاظم في صحيفة الوسط .

2- مقال عبدالهادي خلف في صحيفة الوقت .

3- إنظر البرنامج الانتخابي لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية .

 

المرفقات :

49 منظمة تطالب بحماية حرية الرأي في البحرين

 

9 نوفمبر / تشرين الثاني  2007

المنامة – البحرين

 

** نداء من 49 منظمة محلية وإقليمية ودولية لوقف تدهور وتقييد حرية التعبير في البحرين**

المصدر:  مركز البحرين لحقوق الإنسان

تعرب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان- الموقعة أدناه- عن بالغ قلقها من التطورات الأخيرة والتدهور الخطير لحرية التعبير في البحرين. وتشمل تلك الانتهاكات  :

·         الحق في إرسال معلومات عن قضايا الشأن العام على المواقع الالكترونية.

·         الحق في طبع وتوزيع مطبوعات أكاديمية، ووثائقية وفنية.

·         الحق في مشاهدة أفلام سينمائية عامة (وثائقية، دراما، خيال، الخ

·         الحق في التعبير عن الرأي، كما هو الحال مع الصحفيين والكتاب والمؤلفين والمدونين .

·         الحق للمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء في الوصول إلى وسائل الإعلام.

وقد اتخذت السلطات البحرينية عدة تدابير مباشرة وصارمة لمنع النشطاء من الوصول إلى الجمهور عن طريق وسائل الإعلام المحلية ، وحجبت المواقع الالكترونية عن الناس ،وحرمت الجمهور من مشاهدة الأفلام العامة، وحظرت طباعة ونشر روايات، وكتب وثائقية وتاريخية. كما قامت في الوقت ذاته، وفوق كل ذلك، بمحاكمة الكتاب والصحفيين أثناء ممارسة مهنتهم. علاوة على ذلك ، فقد استخدمت السلطات المحلية قوانين تعسفية كقانون العقوبات للعام 1976 وقانون الصحافة للعام 2002،لإضفاء الشرعية على مزيد من الانتهاكات المذكورة أعلاه.

تطالب منظمات حقوق الإنسان- الموقعة أدناه- السلطات ألبحرينيه بوقف الاعتداء على حرية التعبير، وإلغاءا لقوانين التعسفية والمقيدة لحرية التعبير، واحترام التزامها للمواثيق والعهود الدولية، ولا سيما المادة 19من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

 

 

 

1.     Alhorrya Centre for Political Rights and Democracy

2.     Andalus Centre for Anti-Violence and Tolerance Studies

3.     Arab Archives Institute, Jordan

4.     The Arabic Network for Human Rights Information (HR Info), Egypt

5.     The Arab Organization for Civil Society and Human Rights

6.     Article 19, United Kingdom

7.     Bahrain Centre for Human Rights, Bahrain

8.     Bahrain Journalists Association

9.     Cairo Institute for Human Rights Studies (CIHRS), Egypt

10.  Cartoonists Rights Network, United States

11.  Centre for Human Rights and Democratic Studies (CEHURDES), Nepal

12.  Centro de Periodismo y Etica Publica (CEPET), Mexico

13.  Centro para la Comunicación Social (CENCOS), Mexico

14.  Civil Observatory for Human Rights

15.  Defend International

16.  Ecumenical Movement for Justice and Peace (EMJP)

17.  The Egyptian Organization for Human Rights (EOHR), Egypt

18.  The Egyptian Association Against Torture 

19.  The Egyptian Society for Democratic Development

20.  The Egyptian Center for Human Rights

21.  Foundation for Press Freedom (FLIP), Colombia

22.  Free Media Movement (FMM), Sri Lanka

23.  Freedom House, United States

24.  Habi for Environmental Rights

25.  Hisham Mubarak Centre

26.  Ibn Khaldoun Centre for Development Studies

27.  Independent Journalism Centre Moldova (IJC Moldova), Moldova

28.  Index on Censorship, United Kingdom

29.  Initiative for Freedom of Expression, Turkey

30.  Institute for Reporter Freedom and Safety (IRFS), Azerbaijan

31.  International Federation of Journalists (IFJ), Belgium

32.  International Justice

33.  Institute of Mass Information (IMI), Ukraine

34.  Journalists Trade Union (JuHI), Azerbaijan

35.  KARAPATAN, the Alliance for the Advancement of Peoples Rights

36.  Land Centre for Human Rights

37.  Maharat Foundation, Lebanon

38.  Media Institute of Southern Africa (MISA), Namibia

39.  Network integration of Arab youth

40.  Nadeem Centre for Psychiatric Rehabilitation for Victims of Violence

41.  Pakistan Press Foundation (PPF), Pakistan

42.  Reporters Without Borders (RSF), France

43.  Women petition committee

44.  World Press Freedom Committee (WPFC)

45.  World Association of Community Radio Broadcasters (AMARC)

46.  KARAPATAN, the Alliance for the Advancement of Peoples Rights.

47.  Ecumenical Movement for Justice and Peace (EMJP) .

48.  Network Integration of Arab Youth.

49.  Defend International

 

30 جمعية تطالب بوقف مصادرة الإبداع:

الجمعيات الموقعة على البيان كانت التالي :

الاتحاد النسائي البحريني، أسرة الأدباء والكتاب، الملتقى الثقافي الأهلي، مسرح الصواري، نادي البحرين للسينما، نادي الخريجين، نقابة الصحافيين البحرينية (تحت التأسيس)، جمعية الصحفيين البحرينية، جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي، جمعية التجمع الوطني الديمقراطي، جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، جمعية الإخاء الوطني، جمعية منتدى المستقبل الثقافي، جمعية الشبيبة البحرينية، جمعية المنتدى، نقابة المصرفيين، مركز جدحفص الثقافي، الجمعية البحرينية للحريات العامة وحماية الديمقراطية، جمعية الفكر الحر الوطني، الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، جمعية المحامين البحرينية، جمعية المهندسين البحرينية، جمعية الأطباء البحرينية، فرقة أجراس، نادي التصوير الفوتوغرافي (جمعية البحرين للفنون التشكيلية)، جمعية أصدقاء البيئة، التكتل البيئي، جمعية السفر والسياحة، جمعية الاقتصاديين البحرينية، جمعية أصحاب الفنادق والمطاعم

المصدر : صحيفة الوقت




أضف تعليقا

mafhm من سوريا
19 نوفمبر, 2007 04:23 م
لااعلم ماقول او مرة اسمع هكذا اخبار عن مملكتكم
شكرا لك
كن بخير
bolafee من الهند
19 نوفمبر, 2007 11:11 م
أهلاً بك أخي العزيز
mafhm

وأهلاً بكل أهلنا وأحبتنا من بلاد الشام

نعم إنه حقاً أمر مريب ، ولكن لا عجب ، فالبحرين في تراجع ، وهي أساساً لم تنفتح إلا من ضغوط دولية اليوم نفتقدها

كن بخير
noono111 من البحرين
03 يناير, 2008 01:44 ص
مساء الخير أبن جلدتي
أضف للقائمة:
8- "تضخيم التراث" عباس المرشد.

اعلم يا شقيق أن الدفاع عن ما تؤمن حق مشروع دائماً، طالما أنك لا تضع غشاوة على عينيك، تخفي حقائق الأمور
أو تبدو لك بمنظار أوحدي.

جميل جداً أن تعتز بما تنتمي، والأجمل أن لا يدفعك ذلك للتعصب الأعمى لما تنتمي.

دمت بخير شقيقي
bolafee من الهند
03 يناير, 2008 10:13 م
نعم شقيقة

التراث الحقيقي مهمل جداً
وتضخيم التراث كما يقول الصديق عباس المرشد أمر يجب الالتفات له

وقلت لك مراراً إنني معتز بانتماءي للوفاق وأرى دوري تارة يتمثل في النقد وأخرى في توضيح بعض الجزئيات

لك شكري يا شقيقة