لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

وليد بيك ورسالته الأخيرة للسيد نصرالله

هي إذاً الساعات الأخيرة التي ستحدد لنا من هو الرئيس العتيد الذي سيختار أخيراً بعد طول عناء وحوارات ولقاءات باريسية وغير باريسية .

 الأقرع الأخرق وليد بيك

لا أدعي متابعتي للبنان أكثر من مارون ، إلا أنني أحب هذا البلد وأعشق متابعة أخباره بلاد هواده ، هي لدي أهم من أوضاع بلدي .

 

الشعب اللبناني وخلفه العالم والمجتمع الدولي كله سينتظرون انقضاء ليلة هي الأصعب على لبنان بعد انتهاء حرب تموز- آب الأخيرة في 2006 ، فالكثير من الشعب اللبناني يخاف الفراغ الذي سيؤدي في احتمال كبير إلى عودة الحرب الأهلية التي طحنت لبنان 15 عاماً فيما مضى .

 

الرئيس بري لازال متفائلاً ، وهي عادة سيئة بدأت أكره فيها الرئيس بري الذي عندما يتحدث عن تفاؤل فهذا يعني العكس دائماً ، ولا أعلم إلى متى سيتم متفائلاً دولة الرئيس .

 

طبعاً بحكم وجودي في الهند ، فإن قناتي المفضلة "المنار" لن تتوفر لي ، هذا إذا وضعت في علمكم إن ليس لدي تلفاز أساساً ، وإنما أعتمد على أحد المواقع "الخشنة" الذي يبث قناة المنار بوضوح عالي ولا تتقطع إلا قليلاً .

 

بالأمس كنت منشغل البال على لبنان كما كنت أخاف عليها إبان العدوان الصيفي الآثم ، ولكنني ارتحت أخيراً ، والآن أنا مرتاح بصورة ليس لها مثيل ، وأكاد أكون متفائلاً أكثر من الرئيس بري في الملف اللبناني ، ستسألوني لماذا ؟

 

الجواب هو في مقابلة تلفزيونية أجراها الإعلامي عمرو ناصف عبر برنامجه العجيب والمثير "ماذا بعد" .


الإعلامي عمرو ناصف

كان اللقاء مع رئيس أحد مراكز البحوث ، إسمه أنيس نقاش وهو محسوب على جهة المعارضة إلا أنه غير منتمي إلى أي حزب أساساً ، ولهذا السبب يتكلم بحرية ومن دون دبلوماسية أساساً .

الأهم في ما قاله نقاش باعتقادي والذي أراحني كثيراً ، بل وأفرحني هو كلامه عن أمير الحرب الأقرع "وليد بيك" حين قال إنه مؤخراً أرسل برسالة إلى سماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله – لم يعلن عنها حزب الله – يقول فيها بما مضمونه " إن مسألة الرئاسة أتفه من أن نختلف عليها ، وإن سلاح المقاومة يجب حله بالتوافق " ، طبعاً هذه المعلومة كانت كالصدمة التي أفرحتني ، ويعلل نقاش سبب إرسال هذه الرسالة ويرجعها إلى زيارة وليد بيك الأخيرة لواشنطن ، حيث اكتشف أخيراً أمير الحرب الغبي إن إسرائيل ومن خلفها أمريكا لم تستطع في أعنف حرب عرفها العرب مع إسرائيل أن يضعف حزب الله بل أكثر من ذلك فإن حزب الله أقوى من أي زمن مضى ، وإن أمريكا أبلغته بأنها غير قادرة على فعل شيء مبينة عجزها في حل مسألة سلاح المقاومة ، ما أدى بالأخير إلى الوقوف أمام حائط مسدود ، ليراجع بعده خطاباتها النتنة كرائحة فمه ، وليعيد الحسابات من جديد وليحاول إرسال بعض الرسائل الإيجابية للحزب عله يغفر له ما كان يصرح به لعامان من إساءات للمقاومة وقائدها .

 أنيس نقاش

هذه الحلقة الغنية بالمعلومات تأتي تزامناً مع عقد العماد ميشيل عون اجتماعاً مع السعودي سعد الحريري في منزل فريد مكاري (صاحب مقولة الجارين) –نائب رئيس مجلس النواب- إثر اتصال هاتفي من الرئيس الفرنسي ساركوزي للشيخ السعودي والعماد عون ، ويبدو من خلال المفاوضات الأخيرة إن هناك ارتياحاً بعض الشيء عكسته بعض المصادر المقربة من الجهتين المجتمعتين على أن تكمل المباحثات اليوم ، لعل وعسى نتوصل إلى شيء يوصل لنا العماد عون إلى قصر بعبدا .

 

بصراحة ، لم أستطع أن أخلد إلى النوم قبل أن أفرغ شحنة التفاؤل التي نزلت علي ، والله يخلي عمرو ناصف ، والله يخلي أنيس نقاش ، والله يخلي قناة المنار والمصدر الخشن الي أتابع منه قناتي المفضلة .



أضف تعليقا

علي من البحرين
23 نوفمبر, 2007 12:16 ص
شكرا على المتابعة شقيقي
كلامك صحيح في مايخص الاسلاميين واليسارين ولكن اقول للاسلاميين: خبز خبزتوه بيدكم اكلوه...
ليش ؟ لأنهم هم اللي قدموا اليسارين في البدايه في الوقت اللي كان اليساريون قد ماتوا ونساهم الناس وأنذاك لم يكن اليساريون يمثلون لا ثقلا نوعيا ولا عدديا.. وقد وجدا لهم مطية.
(وهذا مهيرش اكليه)
الإمبراطور سنبس من البحرين
23 نوفمبر, 2007 12:20 م
يبدو
أن الوضع ذاهب إلى الفراغ الدستوري

وكلا منك يا مجتبى ها!
كان عليك أن تبقى متشائلاًَ

bolafee من الهند
24 نوفمبر, 2007 01:10 ص
أهلاً بالشقيق "الرسام الكريكاتيري في صحيفة الأيام علي البزاز "

اخي علي أهلاً بك في مدونة أخيك ، وعجبني قولك " خبز خبزتوه بيدكم اكلوه "

تحياتي
bolafee من الهند
24 نوفمبر, 2007 01:13 ص
أهلين بالامبراطور سنبس

للحين انا متفائل على فكرة

لأن وليد بيك ، مهدي الأمور حدها ، واذا تابعت اليوم كان وليد بيك يتكلم عن التوافق فقط دونما تصعيد

التصعيد أتى من فريد مكاري نائب رئيس مجلس النواب ، وأحد نواب القوات اللبنانية التابعة لأمير الحرب المسيحي سمير جعجع ، وقد جوبهوا بردود مفحمة من المعاون السياسي لدولة الرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل ، ومن النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن

وأنا متفائل بالجمعة القائمة ، إذ العماد عون عاد إلى ترشيح نفسه والمعارضة متمسكة فيه ، وستنا أمريكا مهدئة الأوضاع شوية

تحياتي لك
رباب أحمد من البحرين
24 نوفمبر, 2007 12:49 م
متفائل!
"هذا الجمعه جئ وتيتي تيتي رحتي مثل ما جيتي"
لم يكتمل النصاب! أو لم تكتمل الوحدة!

قرأت هذا الموضوع مسبقاً ولكنني لم ارغب في التعليق عليه... ربما كي لا نختلف وربما لأسباب أخرى لكن يبدو أنني أفعل ذلك بعد أن تعبت كثيراً ,انا أدخل عشرات المرات لموضوع الأخير عن الوفاق والذي قرأت منه المقدمة فقط، أما الموضوع "فما ادري ويش فيه ما يدخل"

ربما هو خلل مؤقت في جيران

دمت بخير
الإمبراطور سنبس من البحرين
24 نوفمبر, 2007 11:57 م
مجتبى ....

فعلاً معاون دولة الرئيس كان مُفِحماً متفوقاً بمرتبة الشرف

كما قلت وليد بيك هادئ، وربما سيكون هناك توافق في النهاية! إذ أن الوضع لا يحتمل شيئاً آخر

هنا يجدر بي ذكر مراسم مغادرة الرئيس لحود قصر بعبدا، كان قوياً .. قوياً جداً و حقاً لم أشاهد رئيساً بهذه الشجاعة .. يُغادر الكرسي رغم وجود مبررات بقاءه و إن كانت غير دستورية

صدقت المنار حين قالت " فخامة المقاوم ... تحية "
bolafee من الهند
25 نوفمبر, 2007 12:12 ص
أهلين رباب
وأهلاً بك دوماً في مدونتك

طبعاً عن الخلل يبدو إنني لا أملك قدرة على عمل شيء ، فالواضح إنه خلل من الموقع المستضيف أساساً

وكرمالعيونك كما يقول الشاميون ، جعلت مواضيعي معروضي بشكل كامل ، وقد يكون لديك مشكلة في التعليق ، وهنا أحب تذكيرك إنك من دون تعليق مؤثرة وموجودة ومشرفة لمدونتي وهذا كفاية لكي يسعدني ويجعلني أشكرك على مراوحتك على مدونتي المتواضعة

لكي تحياتي الحارة
bolafee من الهند
25 نوفمبر, 2007 12:16 ص
أهلين بالإمبراطور من جديد
عرفت ليش إني متفائل ؟
ولكي تعرف ما حصل لجنبلاط تفضل بقراءة مقال السيد إبراهيم الأمين ، رئيس تحرير صحيفة الأخبار على الرابط أدناه

http://www.wa3ad.org/index.php?show=news&action=article&id=14460

عموماً كان رد معاون الرئيس بري النائب علي حسن الخليل مفحماً لفريد مكاري الذي دعا إلى انتخاب بالنصف + 1 ، كما كان رد النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن مفحماً أكثر في الرد على النائب القواتي التابع لجعجع

طبعاً مراسم مغادرة فخامة المقاوم إيميل لحود تابعتها من الهند بشغف ، كان لآخر لحظة قوياً وغزيزاً ومقاوماً وواضحاً ، له كل التحية من أحرار العالم
فهو الذي حفظ كرامة لبنان طوال 9 سنوات ومن خلفها كرامة العرب والمسلمين في معادلة الصراع