المرسل : samaheej
الرسالة : طفل من القرية مفقوداً إسمه بدر جواد حسين 3 سنوات (أخو محمد وحيد) للتواصل ت 39840029
إنه فريجنا الذي أنا متواجد فيه 24 ساعة ، لكني في آخر الأيام كنت مزحوماً بالسفر كثيراً ، بادرت بتوديع أصدقائي وتوجهت سريعاً "للفريج" وتعمدت أن آتي من جهة مقبرة الدير وما إن لاح لي ملعب الفريج والمأتم العالي(الشمالي) إلا ورأيت ذلك الكم الهائل من أجياب الشرطة وكثير من السيارات المدنية ، وكلها تنظر إلي نظرة مخيفة - نظرة المجرم - وما إن اقتربت إلا واقترب مني أبناء الفريج فما كان من الشرطة إلا وصرفوا النظر عني وعن النظر إلي ، فأنا واحد من هذا الفريج ، كان آخر يوم هو أسود في حياتي ، كان مراً فلن أستطيع النوم فيه وأنا معتاد السهر إلا أن تلك الليلة كنت أفكر فيها كثيراً بأم محمد وكيف بها هي أن تنام ، حاولت النوم صباحاً وقد استسلمت للتعب عند الخامسة فجراً إلا أنني لدي موعد عند الثامنة ، وما إن رن الهاتف إلا وقمت بوضعه على الصامت ، ذلك اليوم ما أيقظني ليس السفر بل كثرة الإتصالات ، بادرت بالذهاب للمستشفى لأخذ جرعتي التطعيم – من إلتهاب الكبد الوبائي – أبعد الله عنكم هذه الأمراض ،إلا أنه منتشر في الهند ويجب على كل من يريد أن يأتي للهند أن يأخذ له هذه الجرعات احتياطاً ووقاية ، توجهت بعدها إلى الفريج ، عند بيت الجيدوم حيث التقيت محمد وحيد هناك وسألته فأجاب أنه لم يلتقيه لحد الآن وحسب ما أذكر أنه لم ينم ليلته بأكملها ، ودعت الأصدقاء وخصوصاً صاحب المحل أبو عيسى الجيدوم ، وتوجهت إلى الحلاق قبل السفر مسألة وقت انتهيت فيها من الحلاقة وتوجهت إلى البيت حازم أمتعتي ...
هنا كان الموقف المحزن أكثر ، فكيف بي مغادراً أرض الوطن ولم أرجع إلا بعد عام دراسي بأكمله ولا يوجد من يودعني من البيت ، فقد ودعت الوالد والوالدة وإخواني قبل أسبوعين واليوم أودع بيت هادئ لا أسمع فيه الإزعاج الذي يصنع الحيوية ، إنه لموقف حزين أن أقفل الباب مغادراً أرض الوطن .
يا راد يوسف ليعقوب رد بدر لأم محمد سالماً غانما
اليوم : الأربعاء
التاريخ : 11-7-2007









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية