هي لا تتجاوز النصف ساعة على أكثر التقادير ، فما إن أقلعت الطيارة من مطار البحرين الدولي إلا وأعلن كابتن الطيارة عن الهبوط بمطار الدوحة الدولي ، لأول مرة لا أشعر بأني في سفر حقيقي ، إلا أن طعم السفر بان علي في الترانزيت الذي طال 6 ساعات ، لم أشعر فيها بالملل ، " الله يخلي التكنلوجيا الي خلت الوايرلس مجان في مطار الدوحة " .
من الطبيعي جداً أن يحوي أي مطار دولي على خدمة الواير لس المجانية مع وضع ليميت للداونلود والآبلود لكي لا تكون هذه الخدمة تحت الضغط الذي يشعر الناس بالملل إلا أن مملكتنا الغالية آثرت أن تضع هذه الخدمة مجاناً " كرما لعيون بتلكو الطيبة " ففي مطار مملكتنا التي صار لها أكثر من نصف قرن منذ اكتشاف البترول ، لا يزال عليك إن كنت مسافراً واحتجت لاستخدام الشبكة العنكبوتية ، أن تشتري بطاقة بتلكو واي فاي لكي تستطيع استخدام الخدمة التي اليوم بدت متوفرة في المقاهي الشعبية والمقاهي النوعية ( كوستا كوفي وستار بكس ) .
6 ساعات في مطار الدوحة ومعي زميلي الذي أيضاً شد رحاله طلباً للعلم ولاستكمال الدراسة الأكاديمية ، لم نشعر فيها بالملل ، الساعة كانت تشير إلى 10:45 مساء أي موعد الإقلاع ، تأخرت الطائرة 5 دقائق لحين إقلاعها متوجهة لمومبي العاصمة التجارية للهند ، ثلاث ساعات من الطيران تم بعدها الإعلان عن هبوط الطائرة في جو ممطر بينما نحن كنا قد ودعنا البحرين في درجة حرارة 50 سيليزية .
نزلنا للمطار وكان أول موقف لنا هو مع الشرطي الذي يتأكد من ملء استمارة الدخول الذي طلب مني رشوة بلا داعي فرفضت أن أدفع له ، كان هذا الموقف سيء ولكنه كان الأوحد فلم نعاني من مشاكل في الجوازات ولا الجمارك والتفتيش كان روتينياً وخفيفاً ، بل أقل مما تصورت في بلد أشيع عنها الرشوة ، نظراً للفقر الشديد الذي يدفعهم إلى ممارسة مثل هذا السلوك ، خرجنا من المطار وكان بانتظارنا اثنين من الأصدقاء لكي يقلونا بسيارة الأجرة إلى بونا ، ثلاث ساعات أخرى أيضاً في طريق ممطر وجبلي خطير ، ولكنه خلاب بالمناظر الخضراء وصلنا بعده إلى البناية التي سنسكنها ، طبعاً لم ننم عند الوصول فما إن وصلنا إلا وباشرنا بإنهاء إجراءات عقد الإيجار لكي نكون –في السليم- وما إن وصلت الساعة الـ 12 ظهراً بتوقيت الهند إلا وكنا قد أنجزنا هذا العمل .
رجعنا للشقة أنا وصديقي وهنا كل واحد منا شعر بملل حتى إخمص قدميه إلا أننا كنا نرفض أن نطلع بعضنا البعض بهذا الشعور ، أتذكر يومها أننا لم نتناول وجبة الغذاء من فرط التعب ، فنمنا مباشرة إلا أن أصدقاءنا أيقضونا عند الـ 11 ليلاً لكي ننهض لتناول وجبة العشاء .













12 اغسطس, 2007 01:42 ص