لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

ذكرى الانتصار

 

 
14 أغسطس ( آب ) 2006 ، تأريخ مخلد في عقول وقلوب الشعوب العربية التي أحست بالانتصار على هذا الكيان الغاصب لأول مرة في تاريخها منذ 1948 ، خلفيات المعركة كانت تبدو معقدة ، وما يدمي القلب حقيقةً إن هذه الحرب كانت بغطاء عربي لأول مرة في حروب الصراع العربي – الإسرائيلي ، محزن جداً ما حصل فتواطؤ دولي معلن وتواطؤ عربي مبطن ( إلا ما رحم ربي ) .
 

فبل عام تحدث وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل عن إن المملكة العربية السعودية ترفض أي مغامرات غير محسوبة العواقب ، وكان كلامه إيماءً لحكام العرب بضرورة اتخاذ الموقف هذا تجاه حزب الله ، وخرجت الأردن ومصر بكل صراحة لتقف ضد المقاومة اللبنانية ، ولتخرج بخلاصة إن هذه الحرب التي بدأها هو حزب الله وليس إسرائيل ، كما وخرجت أبواق لبنانية آنذاك لتبرر الموقف الصهيوني الغاشم على بلادهم وتحمل حزب الله مسئولية الحرب والدمار الحاصل .

 

النائب البريطاني ( جالاوي ) المتزوج من فلسطينية والثائر ضد الإستكبار العالمي ( البريطاني الأمريكي الصهيوني ) خصوصاً ، زار لبنان ورئيس حكومتها فؤاد السنيورة ليهنئه بالانتصار التاريخي على العدو الإسرائيلي فما إن دخل له وسلم عليه ليبارك له إلا واستبقه السنيورة بالقول : " لا تقل إننا انتصرنا ، نحن منهزمون وما حصل من دمار هو هزيمة وليست نصر" خرج جالاوي ولدى رجوعه بريطانيا عقد مؤتمراً صحفياً قال فيه " إنني أعلم إن حكام العرب المنهزمين دائماً ما يحولون هزائمهم إلى انتصارات وبطولات ، إلا أنني لأول مرة ألتقي بزعيم عربي يحول انتصاره إلى هزيمة " .

 

بعد 8 أشهر من جدلية من المنتصر ومن الذي بدأ الحرب ( رغم التصريحات الإسرائيلية الواضحة في قضية الحرب التي لم تعترف أساساً بقضية أسر الجنديين ) خرج تقرير فينوغراد وفقط الجزء المعلن منه ذكر فيه أولمرت إنهم كانوا يخططون للحرب منذ 4 أشهر سبقت الحرب ، وذكر فيه أيضاً إن قضية الأسيرين كانت هامشية ، إلا أنني قرأت وقبل 4 أيام في إحدى الصحف البحرينية لأحد رؤساء الجمعيات في مقابلة مطولة أجراها معه أحد الزملاء ، حينما سأله عن الرأي النشاز الذي كان قد أطلقه ضد حزب الله إبان الحرب فعاد ليكرر إن حزب الله هو الذي بدأ الحرب وحزب الله هو الذي ألحق هذا الدمار وحزب الله وحزب الله .... الخ ، وهنا علينا أن نتذكر ما قاله أمين حزب الله السيد حسن نصرالله : ( نحن لم نشن حرباً على إسرائيل ، نحن لم نقل إننا سنحتل تل أبيب ، نحن قلنا إن أهداف الحرب الإسرائيلية المعلنة والغير معلنة لن تحقق إنشاء الله وهذا هو النصر لنا في أن نفشل جميع أهداف هذه الحرب المعلنة وغير المعلنة )

 

بعد تقرير فينوغراد اعتبر السنيورة رسمياً إن لبنان قد انتصر كما حال الكثير من حكام العرب في أحاديثهم في بعض الغرف المغلقة ، إلا أن رئيس الجمعية السياسية البحرينية هذه قد يحتاج له إلى 20 تقرير على غرار تقرير فينوغراد تذكر فيه كلمة الفشل أكثر من 1000 مرة في كل تقرير ليقتنع أخيراً بأن حزب الله انتصر مما يعني إن لبنان انتصر ومما يعني إن العرب انتصروا في صراعهم الطويل ومما يعني أيضاً إن المسلمين انتصروا ، ومما يعني إن كل شعوب العالم المظلومة قد انتصرت على القوى الاستكبارية الظالمة .

 

كل عام وأنتم بخير ، كل نصر استراتيجي وتاريخي ( كما أسماه السيد حسن نصر الله ) وإلهي أيضاً وأنتم بخير يا شعوب أمتنا العربية والإسلامية .
 



أضف تعليقا

رباب أحمد من البحرين
14 اغسطس, 2007 03:59 م
مرحباً
أنتصار الكرامة. تحياتي للشرفاء في لبنان.

و تاريخ جلاء الأحتلال البريطاني من البحرين.

تحياتي لك :)
huda230 من البحرين
14 اغسطس, 2007 05:29 م
مبارك لكم ذكرى الانتصار الالهي المؤزر
ونبارك للبحرين ولشعبها ممن يذكرون هذا التاريخ
ذكرى جلا الاحتلال البريطاني عن اراضيها
red4ever من البحرين
15 اغسطس, 2007 07:05 ص
السلام عليكم

هذه حال حكام الدول العربية الخون المنغمسين في طاعة سيدهم أمريكا و كلبها الوفي إسرائيل و لكن شعب المقاومة و الشعوب العربية واعية جدا جدا ...

مبارك لكل شعوب العالم المظلومة هذا الإنتصار التاريخي ...

لقد قال سيد المقاومة بما معناه أنه اذا شنت اسرائيل حربا على لبنان فإني أعدها بمفاجئة كبرى و تاريخية تغير أمور و ظروف المنطقة ...
(( و إذا قال السيد كلمة فحتما هو سيصدق ))
bolafee من الهند
15 اغسطس, 2007 03:31 م
رباب أحمد

شكراً على التعليق ... نعم هو تاريخ جلاء القوات البريطانية وهو ذكرى إعلان الأمم المتحدة استقلال البحرين

هدى ... أهلاً ومرحباً بك وشكراً على التعليق متمنياً منك الاستمرار في المرور على هذه المدونة المتواضعة

red4ever
مشكور يالحبيب عالمرور وعالتعلق
والسيد على قولتهم ، قدها وقدود

شكراً لكم أحبتي على التواصل
شكراً لكم على التعليقات

وكل عام والبحرين بخير
عشتم وعاشت البحرين عربية مستقلة ، قوية بشعبها إنشاء الله
وكل عام الشعب اللبناني بخير
maaaaha
15 اغسطس, 2007 04:54 م
(14 أب ) ولّى زمن الهزائم واتى زمن الانتصارات .
نهني الشعب البناني والشعب العربي والامة السلامية.
وكل الشرفاء في العالم بمناسبة انتصار الثورة الاسلامية على دحر العدو الصهيوني الغاصب .

و نهنئ الشعب البحريني على ذكرى الانتصار على الاحتلال البريطاني
bolafee من الهند
15 اغسطس, 2007 06:15 م
شكراً لك أختي maaaaha على التعليق

كما قال السيد حسن ، من 25 أيار 2000 ولى زمن الهزائم وأتى زمن الإنتصارات لن تكون هناك هزيمة إنشاء الله .

هنا حكاية رجل صادق ، قائد محنك ، قيادي ذكي ، يملك قاعدة جماهيرية متمثلة على الأرض ، ويحسن استغلال الفرص ، لهذا فرغم التكالب الدولي على لبنان إلا أن المعارضة تحقق إنجازات آخرها كان فوز مرشح التيار الوطني الحر في انتخابات المتن ...

نحتاج لقيادة قادرة على تحقيق إنجازات ، قادرة على استغلال الفرص

وشكراً لكم مجدداً