كما يعرف الكثيرون إن انتفاضة الكرامة قسمت الشارع إلى موالي و معارض ، لم يكن الحال أفضل في إيران التي أيضاً انقسمت بدورها إلى موالين بعضهم كان يجاهر إنه لا ينوي أن يعرض مصالحه الشخصية للخطر أو أن يخسر قدرته على العودة إلى البحرين ، و القسم الآخر كان يرى في سكوت هؤلاء العلماء خيانة عظمى ، فهناك دماء أسيلت وحرمات استبيحت والآلاف في المعتقلات والسجون يذوقون شتى أنواع التعذيب وغيرها من الأمور التي لاداعي لشرحها لأنكم تعلمونها ، وكان مجرد عدم التوقيع على العريضة العلمائية التي كانت تصدر في كل مناسبة أليمة تضرب البلد يعني الخيانة وعدم الوفاء لدماء الشهداء وعدم الانقياد للمرجعية السياسية المتمثلة في سماحة الشيخ عيسى قاسم آنذاك ، وقد أدى هذا المزاج المتوتر والحاد إلى القطيعة بين الفريقين ، وكل يغني على ليلاه في الصيف ، فما إن يبدأ الزوار بالتوافد إلى الجمهورية إلا ويتلقفهم شخص محسوب على طرف ، ليبلغهم رسائله وكل يدافع عن فريقه ، والطريق الذي سار فيه في تلك الفترة .
ما قد لا تعلمونه إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الآن تمنع تملك الأجانب ، فإلى قيام الساعة لا يمكن لأي أجنبي أن يسجل قطعة أرض أو بيت أو مبنى بإسمه لذى كان المجمع العلمي للطلبة البحرانيين مسجل باسم زوجة أحد رجال الدين ( البحارنة ) واعذروني فلا أود ذكر إسمه لكي لا يظهر الأمر كشيء شخصي ، ولمن أحب أن يتعرف على المزيد يمكنه الاستفسار من الشايخ أنفسهم فإن أحبوا سيعطوه المعلومة ، عموماً هذا الشخص كان محسوباً على التيار الموالي للسلطة وبما أن المبنى باسم زوجته فقام بداية بقطع خط الهاتف عنه ، ثم بدأ بقطع الكهرباء مما أدى بالبعض إلى الخروج إلا أن البعض الآخر بقي في المجمع صامداً خصوصاً وأنهم متعودين على العيش في الزهد وعدم عيش حياة الرفاهية إلا أن هذا المسلسل انتهى بقطع الماء ما أجبر الطلبة العزاب على الخروج عن المجمع ذاته ، وبعد ذلك قام هذا الرجل المعمم بهدم المبنى ليشيد عليه مجمعه التجاري الذي اعتبر مغصوباً ، فبغض النظر عن القانون الذي سجل فيه بأن ملكية هذه الأرض تعود لفلانة الإيرانية إلا أنه من ناحية شرعية يعتبر مغتصباً لأن ما دعى لتسجيله هو القوانين الوضعية وليس التسجيل على أساس التملك ، عموماً هنا خسر الإخوة المجمع الذي كان يمثل المكان الذي يلم شمل الطلبة كما وخسروا المبنى الآخر الذي بنيت فيه شقق وهو كائن في شارع سمية وكان الهدف منه هو إلتخفيف على للمتزوجين الجدد من الجالية البحرانية إما بمبلغ رمزي أو مجاناً ، إلا أن ما حصل إن هذا المبنى أيضاً الذي بني فيه مسجد لاحقاً هو أيضاً مسجل باسم زوجة هذا الشيخ كما أعتقد ، وقد ذهب من دون أن يستفيد منه الإخوة وصار المسجد الذي فيه مكان تجمع الفريق الموالي للسلطة وقد أطلق عليه الفريق المحسوب على المعارضة إسم مسجد ضرار كما أطلق القرآن الكريم هذا الإسم على المسجد الذي بني من قبل المنافقين بهدف إضعاف الصلاة في مسجد قبا الذي فيه الرسول الأعظم إلا أن الناس التفت حول الرسول.















04 سبتمبر, 2007 09:35 ص