1996م مشاكل تحصل بين الدكاترة والمشايخ في لندن

تدوال المتواجدين في إيران تلك الأيام قضية المشكلة التي حصلت بين الدكاترة المسيطرين على دار الحكمة (وهو مقر المعارضة الرئيس في لندن) وهم الدكتور مجيد العلوي الذي يشغل حالياً منصب وزير العمل ، والدكتور منصور الجمري الذي يرأس حالياً تحرير صحيفة الوسط والدكتور سعيد الشهابي الذي لازال متواجداً في لندن ومواصلاً على ما يبدو لازال مواصلاً لنهج المعارضة رغم تحفظي على طريقة عمله ، وكان في المقابل الطرف الذي حصلت معه المشاكل هم الشيخ علي سلمان وهو الآن أمين عام جميعة الوفاق ورئيس الكتلة النيابية في البرلمان و السيد حيدر الستري وهو يشغل حالياً منصب نائب أيضاً والشيخ حمزة الديري وهو يشغل حالياً أيضاً منصب نائب في البرلمان في كتلة الوفاق البرلمانية .
ما فهمته إن أساس المشكلة جاءت من منصور الجمري كما نقل ، فكان المشايخ الثلاثة يرسلون بيانات دورية تحت إسم علماء الدين المبعدين ومذيلة بأسماءهم ثلاثتهم ، وقد انقطعت هذه البيانات التي كانت ترسل من دار الحكمة نفسها ، إلا أنه جرى اتصال بعد فترة طويلة من البحرين يسأل عن سبب عدم إرسال أي بيانات لفترة تصل إلى الستة أشهر كما أذكر ، ذهب الشيخ علي سلمان لدار الحكمة وكلم المسئول عن إرسال البيانات الذي قال إن من أعطاني الأمر بعدم إرسال البيانات هو الدكتور منصور الجمري ، توجه الشيخ علي سلمان للدكتور منصور الجمري سائلاً عن سبب إعطاء مثل هذا الأمر فقال له إنني أمرت بعدم إرسال البيانات بس علشانك بنطرش بياناتكم ، فرد عليه الشيخ علي سلمان لا يوجد شيء من أجلي و إنما هناك قضية شعب نحن نؤمن بها ونعمل من أجلها ولا نعمل لأسباب شخصية ، هذا ما كان يدور في نقاشات المتواجدين في إيران ، وقد تقصيت المسألة رغم صغر سني وعلمت إن السبب في ذلك هو مطالبة العلماء بإدارة دار الحكمة عن طريق إجراء انتخابات في دار الحكمة ، لا عن طريق سيطرة الدكاترة الثلاثة على دار الحكمة وتحكمهم بالأمور جميعها وكان أهمها الأمور المالية ومن بعد هذه الحادثة توترت العلاقة بين المشايخ والدكاترة بشكل كبير ، وقام العلماء بإرسال بياناتهم من مكان آخر لإرسال الفاكسات .
طبعاً كان غالبية المتواجدين في قم قد وقفوا إلى جانب العلماء إلا القليل الذي اعتبروا تصرف العلماء في لندن خطأ يقوم على الشك في الدكاترة وهم يثقون في الدكاترة ، وكانت هذه القضية من ضمن القضايا التي سببت الكثير من الحساسيات في قم ، حيث إن بعض الإخوة العلماء من الدراز وهم يدافعون عن دكتور سعيد الشهابي بكونه من قريتهم ويثقون به حيث كان يوصف بالتدين الشديد والالتزام الكبير ونشاطه في التوعية الذي كان بارزاً ، لذا يرفضون التشكيك فيه ، كما وحصلت إتصالات مكثفة بهذا الخصوص إلا أنه كان من الواضح إن الشيخ عيسى قاسم يقف إلى جانب العلماء لا الدكاترة رغم أنه لم يعلن عن ذلك بشكل علني ، إلا أن هذا ما كان يفهم من بعض الأمور التي كانت تحدث ، وما حصل في لندن جعل أحد المشايخ يتوجه إلى لندن في محرم ( بحجة التلبيغ والقراءة الحسينية ) وجعله يستشف حقيقة ما دعى إلى حصول هذه المشاكل ، وقد التقى بالدكاترة والمشايخ هناك ورجع لينقل ما حصل عليه من معلومات إلى الشيخ عيسى قاسم وكان هذا الشخص محل ثقة الشيخ .
* ملاحظة : ماذكرته هنا هو عن مذكراتي الخاصة ، وسأعرض عليكم لاحقاً بعض القصص التي استمعت إليها من الأطراف المعنية في هذا الخصوص بموضوع مستقل بعد الانتهاء من مذكراتي الخاصة في المستقبل القريب إنشاء الله .
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية