قصة مثيرة في عام 1996م
لم أكن أود التكلم عن شخص معين ، إلا أن إصرار أحد الأصدقاء دفعني إلى ذلك ، حيث قال لي إلى متى ستسكتون ، لتبينوا حقيقة ما كان يجري في أيام الأزمة لتعرف الناس تقييم المشايخ فيها بالشكل الصحيح ، ومن هذا المنطلق وبعد أن أصبحت تصرفات هذا الشخص تثير الناس وتستفزها ولا يطيقها إلا الأنبياء ، أما نحن البشر فلا نستطيع تحملها أرى من واجبي ذكر هذا للتاريخ وأعلم إني سأنتقد من البعض كما انتقدت سابقاً وقد يزعل علي هذا الشخص الذي تربطني به علاقة غير سيئة ، إلا أنه عليه أن يعذرني فقد أتى الموعد لتبيان الحقيقة وإن كان يريد إنكار ما كتبت وتكذيبي فالشهود مشايخ على قيد الحياة سأذكر أسمائهم أمام الملأ لتتأكد الناس من صحة ما أقول .

هذا العام أيضاً أو الذي قبله (1995-1996) تعرفنا على السيد ضياء الموسوي (الذي يشغل حالياً منصب عضو مجلس الشورى كما وأنه كاتب في صحيفة الوطن المتورطة بشكل رئيسي في تقرير البندر) كان السيد ضياء الموسوي لم يمضي على زواجه الشي الكثير ، وقد سكن معنا (هو بمعية زوجته وابنهما حسين) فترة شهرين كان الوالد متوجها فيها للتبليغ في الخارج ، وبما أن منزلنا كان يتكون من طابقين فقد سكن السيد ضياء في طابق وكنا نحن نسكن في الطابق الآخر ، وأتذكر حينها إنه لم يكن يجيد الفارسية رغم تواجده قبل الزواج بكثير في إيران ، لذا طلب مني أن أعلمه الفارسية لإجادتي لها وقد قمت بتلبية ذلك له ، كان السيد ضياء رجلاً ثورياً بامتياز وهو بالمناسبة شاعر وله في الرسم شأن بسيط أيضاً ، وكان ينقل لي إنه كان في فترة من الفترات يرسم لوحة فيها صورة الشيخ الجمري رحمه الله وقد جاءه أحد المحسوبين على ذلك الفريق قائلاً له (ياسيد لا تشغل روحك بهالسوالف روح اقرا كتاب تستفيد منه أحسن لك) فانفعل السيد الثوري عليه ودخل معه في مساجلة ليست بالسهلة ، كان واضحا ثوريته المبالغ فيها ، ويقول أحد المشايخ عنه إننا كنا نخاف عليه لكثرة اندفاعه فهذه الشخصيات الغير متزنه تتغير بسرعة كبيرة وتكون على عكس ماكانت عليه سابقاً وبصورة أشد .
رغم حب السيد ضياء الموسوي للسياسة وكتابة الأشعار دائماً في الشيخ الجمري رحمه الله وفي الشهداء ، ولا أنسى إنه كان يكتب أيضاً للرواديد لأيام الوفايات ، وكانت قصائده مسيسة في أغلب الأحيان ولا أنسى قصائده التي كان يكثر فيها من اللعن على الأسرة الحاكمة بالأسلوب الأدبي ، رغم كل هذه الثورية إلا أنه لم يكن قريباً من مركز القرار الذي كان بالتأكيد زعيمه الشيخ عيسى قاسم حفظه الله ، حيث كان الشيخ عيسى قاسم لديه بعض المقربين الذين هم محل ثقته إلى حد كبير وكان يجتمع بهم في المناسبات المهمة أو استئناساً بآرائهم والنقاش حول القضايا السياسية المهمة للبلد ، وفي حد علمي لم يكن السيد ضياء أحدهم .
موقف مضحك يبين لكم من كان السيد ضياء سابقاً وماذا أصبح اليوم ، فقد كان السيد ضياء الموسوي لشدة ثوريته يعرض عن أي شخص محسوب على التيار الموالي ، وكانت القطيعة هي أسلوبه في التعامل معهم فكان يراهم خونة ومتلوثة أيديهم بدماء الشهداء أيضاً ، في تلك السنوات حاول بعض الطلبة أن يكونوا لهم برنامجاً لذا قاموا بترتيب يوم (كان يوم الأربعاء) يقومون فيه بممارسة الرياضة وكانوا يلعبون كرة القدم ، وكنا نحن الصغار أيضاً نتجمع هناك للعب بمفردنا وفي يوم من الأيام أعتقد من عام 1997م عرضت عريضة على الطلاب البحرانيين للتوقيع ولا أعلم لماذا فكنا بعيدين عن معرفة هذه الأمور ورفض أحد الأشخاص التوقيع عليها وفي اليوم التالي أو الذي يليه كان الموعد للعب كرة القدم ، (هذا المشهد حصل أمامي وأمام مرأى ومسمع الكثيرين) أتى هذا الشخص وإذا بالسيد ضياء الموسوي منفعلاً ومتوجهاً إليه يقول له لا نريد أن يلعب معنا أي شخص لم يوقع على العريضة وصار سجال انفعل منه هذا الشخص ومشى ولم يأت بعدها أبداً .
أعلم إن بعض العلماء قد يتحفظوا على ما أقوم بنشره اليوم فقد يعتبرون ذلك غسيلاً يجب عدم نشره إلا أنهم عليهم أن يعذروني فأنا اليوم أقوم بنشر شيء للتاريخ لا أهدف من خلاله التقرب من أحد أو معاداة أحد ، ولا أهدف من خلاله رفع أسهمي فلست مؤهلاً لدخول انتخابات وليست هناك انتخابات على الأبواب أساساً ، إلا أن واجبي الشرعي يقضي بنشر هذا للناس فعلى الناس أن تعلم بما كان يحصل ، وعلى الناس أن تعي حقيقة الأمور وأنا أرفض أن يكون هذا الشعب الذي لطالما أخلص لعلمائه ، ان يكون مغفلاً غير واعي أو مدرك لما يحصل حوله ، لذا أستميحكم عذراً يا حضرة العلماء مع اعتزازي بمعرفتكم وعلاقتي الشخصية بكل واحد منكم .
ما كان يجهله الناس عن سيد ضياء الموسوي اهتمامه الدائم بمظهره وحبه لاقتناء العطور المميزة ، وهذا الجانب أنا لمسته منه لدى فترة تواجده معنا في البيت ، كان هذا الشخص يحب كما يقولون "الكشخة" وكنت أقرأ فيه الشخص الطموح الذي يريد أن يصل لمكان ما لكن ماذا لم أكن أعلم لذا لم أسئ الظن به كثيراً .
نظراً لطول الموضوع فقد قسمته إلى جزئين وللحديث تتمة...













18 سبتمبر, 2007 11:59 م