لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

من وحي الذكريات ... (9)

قصة مثيرة في عام 1996م
 
لم أكن أود التكلم عن شخص معين ، إلا أن إصرار أحد الأصدقاء دفعني إلى ذلك ، حيث قال لي إلى متى ستسكتون ، لتبينوا حقيقة ما كان يجري في أيام الأزمة لتعرف الناس تقييم المشايخ فيها بالشكل الصحيح ، ومن هذا المنطلق وبعد أن أصبحت تصرفات هذا الشخص تثير الناس وتستفزها ولا يطيقها إلا الأنبياء ، أما نحن البشر فلا نستطيع تحملها أرى من واجبي ذكر هذا للتاريخ وأعلم إني سأنتقد من البعض كما انتقدت سابقاً وقد يزعل علي هذا الشخص الذي تربطني به علاقة غير سيئة ، إلا أنه عليه أن يعذرني فقد أتى الموعد لتبيان الحقيقة وإن كان يريد إنكار ما كتبت وتكذيبي فالشهود مشايخ على قيد الحياة سأذكر أسمائهم أمام الملأ لتتأكد الناس من صحة ما أقول .
 
السيد ضياء الموسوي سابقاً
 
هذا العام أيضاً أو الذي قبله (1995-1996) تعرفنا على السيد ضياء الموسوي (الذي يشغل حالياً منصب عضو مجلس الشورى كما وأنه كاتب في صحيفة الوطن المتورطة بشكل رئيسي في تقرير البندر) كان السيد ضياء الموسوي لم يمضي على زواجه الشي الكثير ، وقد سكن معنا (هو بمعية زوجته وابنهما حسين) فترة شهرين كان الوالد متوجها فيها للتبليغ في الخارج ، وبما أن منزلنا كان يتكون من طابقين فقد سكن السيد ضياء في طابق وكنا نحن نسكن في الطابق الآخر ، وأتذكر حينها إنه لم يكن يجيد الفارسية رغم تواجده قبل الزواج بكثير في إيران ، لذا طلب مني أن أعلمه الفارسية لإجادتي لها وقد قمت بتلبية ذلك له ، كان السيد ضياء رجلاً ثورياً بامتياز وهو بالمناسبة شاعر وله في الرسم شأن بسيط أيضاً ، وكان ينقل لي إنه كان في فترة من الفترات يرسم لوحة فيها صورة الشيخ الجمري رحمه الله وقد جاءه أحد المحسوبين على ذلك الفريق قائلاً له (ياسيد لا تشغل روحك بهالسوالف روح اقرا كتاب تستفيد منه أحسن لك) فانفعل السيد الثوري عليه ودخل معه في مساجلة ليست بالسهلة ، كان واضحا ثوريته المبالغ فيها ، ويقول أحد المشايخ عنه إننا كنا نخاف عليه لكثرة اندفاعه فهذه الشخصيات الغير متزنه تتغير بسرعة كبيرة وتكون على عكس ماكانت عليه سابقاً وبصورة أشد .
 
رغم حب السيد ضياء الموسوي للسياسة وكتابة الأشعار دائماً في الشيخ الجمري رحمه الله وفي الشهداء ، ولا أنسى إنه كان يكتب أيضاً للرواديد لأيام الوفايات ، وكانت قصائده مسيسة في أغلب الأحيان ولا أنسى قصائده التي كان يكثر فيها من اللعن على الأسرة الحاكمة بالأسلوب الأدبي ، رغم كل هذه الثورية إلا أنه لم يكن قريباً من مركز القرار الذي كان بالتأكيد زعيمه الشيخ عيسى قاسم حفظه الله ، حيث كان الشيخ عيسى قاسم لديه بعض المقربين الذين هم محل ثقته إلى حد كبير وكان يجتمع بهم في المناسبات المهمة أو استئناساً بآرائهم والنقاش حول القضايا السياسية المهمة للبلد ، وفي حد علمي لم يكن السيد ضياء أحدهم .
 
موقف مضحك يبين لكم من كان السيد ضياء سابقاً وماذا أصبح اليوم ، فقد كان السيد ضياء الموسوي لشدة ثوريته يعرض عن أي شخص محسوب على التيار الموالي ، وكانت القطيعة هي أسلوبه في التعامل معهم فكان يراهم خونة ومتلوثة أيديهم بدماء الشهداء أيضاً ، في تلك السنوات حاول بعض الطلبة أن يكونوا لهم برنامجاً لذا قاموا بترتيب يوم (كان يوم الأربعاء) يقومون فيه بممارسة الرياضة وكانوا يلعبون كرة القدم ، وكنا نحن الصغار أيضاً نتجمع هناك للعب بمفردنا وفي يوم من الأيام أعتقد من عام 1997م عرضت عريضة على الطلاب البحرانيين للتوقيع ولا أعلم لماذا فكنا بعيدين عن معرفة هذه الأمور ورفض أحد الأشخاص التوقيع عليها وفي اليوم التالي أو الذي يليه كان الموعد للعب كرة القدم ، (هذا المشهد حصل أمامي وأمام مرأى ومسمع الكثيرين) أتى هذا الشخص وإذا بالسيد ضياء الموسوي منفعلاً ومتوجهاً إليه يقول له لا نريد أن يلعب معنا أي شخص لم يوقع على العريضة وصار سجال انفعل منه هذا الشخص ومشى ولم يأت بعدها أبداً .
 
أعلم إن بعض العلماء قد يتحفظوا على ما أقوم بنشره اليوم فقد يعتبرون ذلك غسيلاً يجب عدم نشره إلا أنهم عليهم أن يعذروني فأنا اليوم أقوم بنشر شيء للتاريخ لا أهدف من خلاله التقرب من أحد أو معاداة أحد ، ولا أهدف من خلاله رفع أسهمي فلست مؤهلاً لدخول انتخابات وليست هناك انتخابات على الأبواب أساساً ، إلا أن واجبي الشرعي يقضي بنشر هذا للناس فعلى الناس أن تعلم بما كان يحصل ، وعلى الناس أن تعي حقيقة الأمور وأنا أرفض أن يكون هذا الشعب الذي لطالما أخلص لعلمائه ، ان يكون مغفلاً غير واعي أو مدرك لما يحصل حوله ، لذا أستميحكم عذراً يا حضرة العلماء مع اعتزازي بمعرفتكم وعلاقتي الشخصية بكل واحد منكم .
 
ما كان يجهله الناس عن سيد ضياء الموسوي اهتمامه الدائم بمظهره وحبه لاقتناء العطور المميزة ، وهذا الجانب أنا لمسته منه لدى فترة تواجده معنا في البيت ، كان هذا الشخص يحب كما يقولون "الكشخة" وكنت أقرأ فيه الشخص الطموح الذي يريد أن يصل لمكان ما لكن ماذا لم أكن أعلم لذا لم أسئ الظن به كثيراً .
 
نظراً لطول الموضوع فقد قسمته إلى جزئين وللحديث تتمة...

 



أضف تعليقا

huda230 من البحرين
18 سبتمبر, 2007 11:59 م
السيد ضياء تبدل حاله 360 درجة
سبحان اللي يغير ولا يتغير
واصل اخ مجتبى نحن في شوق لتتمة الحديث
bolafee من الهند
20 سبتمبر, 2007 11:37 م
شكرا اخت هدى عالتعليق

مؤخراً انتشر هذا الموضوع في ملتقى البحرين كما علمت وقد قرأت التعليقات

يقول أحدهم إن أسلوبي ركيك ،فليكن ركيكاً ولكنني امتنع عن الرد في الملتقى ومن يود أن ينتقد فليتفضل إلى زاويتي مرحباً به ، أما عن النية من كتابة هذا الموضوع هو تعرية هذا الشخص الذي صعد على أكتاف جماهير وتاجر بدماء شهداء وهو اليوم في النعيم

يقل أحد المعلقين على موضوعي في أونلاين إن الموسوي فقير ولا يملك أموالاً وهو يبني له بيتاً كغيره من الناس .

لا أريد الرد إلا أنني أود التوضيح

الموسوي اليوم يستلم من الشورى ما لا يقل عن 3500 دينار ويستلم من المجلس الأعلى ما لا يقل عن 1500 دينار ومن صحيفة الوطن ما لا يقل عن 1000 دينار وحسب رواية أخرى 1500 دينار ،إذاً هو يستلم ما لا يقل عن 6000 دينار بحريني غير الشيكات "البخاشيش" من الديوان وغيره ،لا داعي للكلام عن هذا الشخص الذي باع كل ما لديه من أجل الوصول إلى المرتبة التي سيشبع بها غروره وغريزته ،الناس تموت جوعاً وما عهدنا العلماء إلا نماذج للزهد والتقوى وعدم الترفع وبعيدين عن المناصب والقصور العاجية .
الإمبراطور سنبس من البحرين
27 سبتمبر, 2007 07:55 ص
الفاضل مغترب

قرأت موضوعك هنا و قرأته في الملتقى و قرأت الردود التي تباينت أيضاً

إن أردنا إدانة هذا الرجل فلنبحث عن الحيثية التي يتفق الجميع عليها كي لا يعترض أحد.

هذه الحيثية هي بيعه لتراب هذا الوطن مقابل المادة. نحن تربينا على أن آل خليفة احتلوا هذه الأرض و عاثوا فيها الفساد و في أضعف الايمان تربينا على عدم الخوض في الأمور السياسية لما لها من عواقب وخيمة - خصوصاً في فترة التسعينات -

اليوم في ظل ما يسمى المشروع الاصلاحي نستطيع أن نتفهم من يتعايش مع هذا النظام الفاسد بحجة أحسن الأسوأ. لكن أن يصل أحدهم للإعتراف التام بملكية حمد بن عيسى و عبوديتنا له و أن ما ننعم فيه من خير هو جزء من حقنا المسلوب " مكارم!" يتفضل فيها علينا

اعجب من وطني كيف لا "يبتلع" شخص كهذا!!

هذا جانب واحد فقط، فلم نذكر مفهومه "السطحي و السخيف" للحداثة و تدليسه لعمامة الرسول و .... إلخ ! فقط لأن هذه الأمور هو محاسب عليها أمام ربه .. أما اذا ما دنس وطننا فعلينا نحن ان نمنعه من ذلك
bolafee من الهند
28 سبتمبر, 2007 06:16 م
الامبراطور سنبس ، الأخ الفاضل سيد علي

أشكرك لك ردك واهتمامك

تابعت أنا كغيري أيضاً ما حصل في ملتقى البحرين ، حيث نشر المقال أخي الشيطان الأخرس الذي لا أعرفه شخصياً وقد أكون اعرفه شخصياً إلا أنني لا علم لي بإسمه المستعار في أونلاين .

عموماً حصل ماحصل ، وكتب من كتب ورد من رد هناك ، ومع إنني كان باستطاعتي الرد على الستاؤلات - لا التهجم والنيل مني بصفة شخصية - بشكل موضوعي وهادئ إلا أنني فضلت أن تبقى المعركة هنا في النقاش مع المختلفين ، يبدو إن الإخوة فكروا الرد عليي في أونلاين وهذاشأنهم إلا أنهم بالتأكيد لم يروا مني إجابة هناك .

طبعاً الزاوية التي اقترحتها عليي لكي أبدأ منها في تحليل شخصية هذا الرجل هي جيدة ، إلا أنه كما قال الله في محكم كتابه "ولم ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم" فوالله يا سيدي لو جئتهم بكلمات منقولة لرجال دين أجلاء ووثائق ووو ، لأيضاً هاجموني واتهموني ووو من الكلمات البذيئة التي لا ينزل لها من يحترم نفسه وعقله.

عموماً أشكرك على النصيحة التي أبديتها ، كما وإني أتابع مدونتك اللطيفة بين فترة وأخرى رغم إنني لا أكتب فيها تعليقاً ، إلا أنني سعيد بالتفاعل معك في مدونتك في القريب العاجل

تقبل تحياتي الحارة
lovecandle22 من البحرين
07 نوفمبر, 2007 10:13 ص
:)