لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

هل سيستمر وضع المدون البحريني هكذا؟

لماذا فشل المدون البحريني (2)

 

في التدوينة السابقة ذكرت إن المدون البحريني فشل في نقل الأحداث وفشل فشلاً ذريعاً في أن يكون السلطة الخامسة في البلد ، ويؤثر على الساحة ويترك بصمته في مختلف القضايا ، والفشل الأكبر كان في منافسة الإعلام فضربت أمثال عن حرب العراق في 2003 وإعصار كاترينا في أمريكا والعدوان الإسرائيلي في 2006 ، كيف كان للمدون صداه و قوته في نشر الوقائع والأحداث أولاً بأول ، وربما يأتي شخص ليقول بأن البحرين ليست لبنان أو العراق أو أمريكا ، وبكل بساطة كلامه رغم صحته إلا أنه لا يتنافى مع ما أقوله ، فأنا لم أدعي أهمية كبرى للبحرين كدولة إقليمية مهمة ومؤثرة في معادلة الصراع في الشرق الأوسط ، لكن المتابع للأحداث اكتشف اختراقاً كبيراً للصحف الأمريكية والبريطانية والفرنسية الواسعة الإنتشار لنقل ما حدث في البحرين ، ناهيك عن الفضائيات والإذاعات الإخبارية العربية وغيرها والتي لم تتوقف يوماً واحداً في التوتر إلا وكان لها برنامج أو اتصال بإحدى الشخصيات السياسية البحرينية للسؤال عن حقيقة ما يدور في البحرين من أوضاع وتوترات .

 

طلب مني الشقيق العزيز "الكسيف" التريث قليلاً وعدم الاستعجال في الحكم على فشل المدون البحريني في نقل الأحداث الجارية على الواقع كما وأنه طلب مني عدم حصر المسألة في أحداث "17 ديسمبر 2007" وتداعياتها ، وأنا أود التأكيد على إن هذه النقاط هي استراتيجية تبين لكم سبب الفشل الذي أدعيه في تبيين الحقائق في الأحداث المهمة ، وفي النهاية ما أكتبه مجرد رأي يحتمل الصوابية أو الخطأ .

 

يتجاوز المدونون البحرينيون في جيران فقط الألفين مدون ، بينهم النشط وبينهم المتوسط النشاط وبينهم القليل النشاط وبينهم الغير نشط على الإطلاق ، لكنني أعتقد بأننا نستطيع أن نخرج بنخبة نشطة من المدونين الجيرانيين البحرينيين بعدد لا يقل عن المئة شخص ، ولو توقعنا منهم بعض النشاط في ما يحصل على الأرض فأعتقد إننا بإمكاننا التحدث عن زلزال مدوناتي يشكل السلطة الخامسة التي ذكرتها في السابق ، وأعتقد إن بعد هذه الأرقام لن يتكلم شخص عن عدم توافر مدونين بحرينيين يكفون لوضع المدونات البحرينية في المكان الصحيح ، ولكن من جديد نحن نتكلم عن الأسباب ، فما الأسباب التي تجعل المدون البحرين خارج إطار التأثير الواسع الذي أتكلم عنه .

باعتقادي إن المدونين البحرينيين ينقسمون إلى ثلاثة أقسام :

الأول : هوامير التدوين : وهم نخبة المدونين البحرينيين وأغلبهم هم من الصحفيين المميزين والسياسيين الناشطين .

الثاني : مدونين املتكوا شعبية وأغلبهم يكتب من دون أسماء مستعارة .

الثالث : مدونين عاديين الفئة القليلة منهم تكتب بأسماء شخصية والأعم الأغلب يكتفي بالكتابة تحت أسماء مستعارة .

 

للوهلة الأولى يمكننا رؤية جمود حقيقي للمدونين "الهوامير" الذين كانوا في يوم من الأيام الأكثر شعبية ، والسبب في شعبيتهم هي شهرتهم الواسعة على المستوى الشخصي وعلاقاتهم الضخمة والغير مستهان بها مع المثقفين والسياسيين والإعلاميين في البحرين وخارجها ، ويشكل هؤلاء (أصدقاء الهوامير) جزء كبير من زوار مدوناتهم ما سيساهم في التأثير في الساحة بشكل أو بآخر ، وبإمكانهم إحداث فارق حقيقي عندما يقومون بالتدوين .

أما الباقي من "الهوامير" وهم الأعم الأغلب ، فيكتفون بنقل تقاريرهم ومقالاتهم الصحفية إلى مدوناتهم مما يكسبها الجمود ويخرجها من مضمونها " التدوين بدون سلطة غير سلطة المدون " فتقرأ مقالاتهم لتراها باهتة نظراً لأنهم محكومين بخطوط حمراء في الصحافة المحلية لا يستطيعون تجاوزها ، فتصبح مدوناتهم مجرد إرشيف لحفظ مقالاتهم وتقاريرهم الصحفية لا أكثر ولا أقل .

 

أما القسمين الثاني والثالث ، فالأعم الأغلب منهم يدون مذكراته الخاصة والمواقف اليومية التي يمر بها ، وقد يعطي رأياً في بعض المسائل الهامة هنا أو هناك ، كتحليل لكنهم لا يرون نفسهم معنيين بنقل "أحداث مهمة" والتعليق عليها وإبداء آرائهم أولاً بأول ، فترى على سبيل المثال قضية كتقاعد النواب يمر عليها أيام بل أسابيع لتقرأ بعدها آراء تحليلية (مع أو ضد) التقاعد ، فتبقى التدوينة تعيش التحليل إثر التحليل ، ولا ترى فيها مجالاً للخبر الذي يفترض به أن ينقل أولاً بأول ،ولا أتكلم عن نقل أخبار ننافس فيها الصحف وإنما أخبار بتعليقات المدونين وآرائهم حولها ، وكلما كان الحدث أو الخبر ساخناً ومهماً كل ما كان على المدون أن يكون أسرع تدويناً له ليكون مواكباً للحدث ويشكل مصدر رئيسي وقوي للحدث الذي يغلفه بتأثيره فيؤثر فيه على القارئ ،  ليشكل عندها نواة السلطة الخامسة التي تحدثت عنها .

مشكلة أخرى أيضاً نراها في هذه الفئة (وأنا من ضمنها بالتأكيد) ، وهي المزاجية في التدوين ، والسأم والملل الذي يصيبهم في كثير من الأوقات ، فترى المدون نشطاً هذا الشهر ، بينما لاتقرأ له تدوينة واحدة أو تقرأ له تدوينة يتيمة في الشهر المقبل ، وهذا الأمر يؤثر سلباً على الزوار والقراء المتابعين للمدونة ويفقدها حيويتها لتصبح في نهاية المطاف مدونة غير نشطة .

 

·       الطامة الكبرى :

أعتقد بأن الطامة الكبرى التي نواجهها نحن المدونون البحرينيون تتمثل في "الكوبي بيست" ، والمواضيع التي أصنفها من التوافه التي لا تستحق المرور أساساً ، فقد لاحظت في الآونة الأخيرة انتشار هذه الظاهرة في المدونات (بحرينية أو غيرها) ، فترى تدوينة فيها صور لأثاث منزلي وترى التعليقات عليها "مليون" ههههه ، ولا أعلم من أين تأتي كل هذه التعليقات ، وتقرأ التعليقات لتراها جوفاء ، (من أين حصلت على مثل هذه الأثاث الجميلة ، أنت رائع حقاً والصور جميلة ، عجبتني التدوينة كثير وشكراً وأتمنى زيارة مدونتي ) ، نلاحظ في هذه التعليقات بأنها لا تناقش التدوينة لأنها ببساطة لا تناقَش أساساً فليس لها أية فكرة ، وهذا الخلط الذي يقع فيه المدون بين المنتدى والمدونة ، حين يقوم بنقل أمور تعجبه ليعتبرها تدوينة ، بينما يفترض بالتدوينة أن لا تخرج من التدوين الشخصي وهذا ما أخشاه أن تتحول السلطة الخامسة التي أنشدها إلى قنوات إخبارية تنقل الأخبار دونما تحليل ، ما سيخرجها من مضمونها التي أنشئت من أجلها .

 

في التدوينة السابقة وردت ردود جميلة وكنت مسروراً منها ، نظرة لكثرة المختلفين معي وهذا شيء جميل ، يشعر المدون بأنه يكتب رأياً ويستقبل آراء غير جوفاء (مشكور ...... الخ) ، وهذا كان متوقعاً في دفاع المدون البحريني عن نجاحه ، وعلي أن أسهب في هذه النقطة (واعذروني على الإطالة) لأنني أراها مهمة جداً .

الصديق حسين الجمري يقول إننا غير فاشلين ويرفض الفكرة التي طرحتها من منطلق عدم إضفاء الصبغة الواحدة للتدوينات وانشغالها المفرط في السياسة، بل ويدعو إلى التخصص كل في مجاله .

أنا من أشد المعجبين لفكرة مدونة العزيز حسين الجمري ، فهي تخصصية مهتمة بالتراث والتاريخ الذي نخشى عليه أن يندثر ، وهذا مجهود أكثر من رائع علينا جميعاً أن نشكره عليه ، فما أحوجنا إلى مثل هذه التخصصات المهمة ، فمسألة التاريخ والتراث مع الأسف الشديد تحاول السلطة أن تشوهها عبر تزوير فاضح للتراث والتاريخ ، وترفض الترخيص للكتب المتخصصة والمبدعة في هذا الشأن لأنها تكتب التاريخ من جانب واحد (حسب وجهة النظر الرسمية) ولاتريد الترخيص لكتابة التاريخ من وجهة نظر الشعب ، وهذا المشروع الذي يقوم عليه العزيز الجمري أنا أشكره عليه من اعماق قلبي ، وأرى إنه سيأتي يوم يتعلم منه الأجيال القادمة التاريخ والتراث المتعلق بهذه البقعة من مدونته .

لكن أود أن أتسائل هل المدونين البحرينيين هم متخصصين فعلاً ، وهل نحن قادرين على الإبداع في مجال واحد ؟

نحن لسنا مشاريع لعلماء فلسنا ذاهبين بالتخصص في مجال واحد والإبداع فيه والإلمام بكل نقاطه وحيثياته وزواياه ، بل قد نكون مشاريع مثقفين نتعرف فيه على مختلف التخصصات بامور إيجازية وليست عميقة ومتعمقة ، ومن هذا المنطلق فمن الخطأ أن أقول إني متخصص في الشئون السياسية لأنني منخرط في العمل السياسي لفترة طويلة ، وبحكم متابعتي الحثيثة لما يجري على أرض الواقع واتصالي الدائم بالساسة في البحرين ، وأنا عن نفسي لدي ميول في الأدب وأحب الشعر بل وأعشقه ، كما وإنني مهتم بالرياضة وأشجع أفرقة ...... الخ .

ففي أي مجال يمكنني أن أبدع ، وهل سيكون من الصواب أن أحكر نفسي في زاوية واحدة بدل الحرية والكتابة التي أتمتع بها في أي مجال أحببت أو شئت؟

 

المدونات (السعودية ،المصرية ،اللبنانية ،السورية ،الأردنية ،الإيرانية ،العراقية ) كونت لنفسها كيان مهم ومؤثر ولها متابعين كثر ماشاء الله يقدرون بالملايين في بعض المدونات ، ولكن هل نستطيع نحن أصحاب المدونات البحرينية أن نكون لنا كياننا الخاص والمؤثر؟

يقول الشقيق الجمري إن السلطة الخامسة إن أردناها ناجحة فعليها أن تكون متخصصة ، وهنا أود أن أقول للشقيق الجمري إنه بإمكانه الرجوع إلى السلطات الخامسة في الدول التي ذكرتها سابقاً ، وليرى إن كانت هذه المدونات متخصصة أم إنها تدون في مجالات مختلفة ومتنوعة لكنها مهتمة بالشأن العام الأكثر تأثيراً على الأرض ،مع وجود مدونات تخصصية في تلك الدول وهي إبداعية أيضاً .

 

قد يتسائل البعض كيف لنا أن ننجح ونخرج بكيان خاص لنا كمدونين بحرينيين ، وهل هناك توصيات ؟

أعتقد بأنني غير ملزم بكتابة أمور أعتبرها توصيات وأنا ضد وضع أمور رسمية إلى هذا الحد ، ولكن ببساطة وسهولة ، لو تحمل كل مدون مسئوليته ولو كان فاعلاً ، ولو كنا بالفعل نرى أنفسنا زملاء في مهنة التدوين ندافع عن بعضنا إن تعرض للهجوم ، ونتضامن مع الآخر إن تعرض للمضايقات وندعو لأي مدون بالعافية إن أصابه أي مكروه ، ملتحمين متحدين لدينا مبدأ حرية التدوين والآراء ، متفقين على ضرورة إعطاء آرائنا في مختلف الشئون المصيرية والمهمة حتى لو كنا مختلفين ، متوافقين على نقل الحقائق بدون توجيه مع إضافة تعليقاتنا المختلفة في هذه الشئون ، حينها بإمكاننا التحدث عن تولد سلطة خامسة مقلقة لأطراف سياسية واقتصادية ومتخصصة في الإعلام والتاريخ والتراث والرياضة وغيرها .

 

حين نكون بهذا النشاط وبهذا التوحد ، يصبح كل تخصص تحت سلطة أعيننا ولا نتردد في إبداء آراءنا أولاً بأول ، وسنكون فاعلين ومؤثرين بدرجة نحن لم نكن نتصورها أو نتوقعها في أي وقت مضى .

 

كيف العمل ، كيف النجاح

 

أعتقد إنها مهمة سنكتشفها من تعليقات الأشقاء

عذراً على الإطالة

وعذراً على التقصير أيضاً

 
ملاحظة / قد تكون بعض النقاط غابت عن بالي فعلاً وهو نظراً لقطعي وعد عليكم بنشر الجزء الثاني من الموضوع بعد يومين من نشر الأول


أضف تعليقا

حسين الجمري من البحرين
11 يناير, 2008 07:28 م
السلام عليكم ..
سأكون أول المعلقين ...
أولا...
أنا أتفق معك في تحليلك لأنواع المدونات ..
فقبل فترة صنف "كتاب الأعمدة" أنفسهم أنهم في الدرجات الأولى من المدونيين .. على الرغم من أنهم "كتاب أعمدة" فقط و ليوا مدونيين .. مدوناتهم مخزن ..

و كذلك المدونات التي لا أسميها مدونات .. و بعيدة كل البعد عن التدوين ...

و لكن أعود لجملتك..
"الصديق حسين الجمري يقول إننا غير فاشلين ويرفض الفكرة التي طرحتها"
أنا لم أقل أننا غير فاشلين .. و لم أقل أننا فاشلين .. و أنما أنتقدت "نقدك" و نعتك للمدونيين البحرينيين بالفشل .. لأنك لم تأتي بأسباب تقنعني أنهم فاشلون ..
أما هنا فأنت تعطي نقدا جميلا للمدونيين ..
هنا أنا أتفق معك في أسلوب التقييم .. و أرجوا ألا يرتبط تقيمك للمدون كونه يغطي الأحداث أو لا يغطي .. و لكن المحتوى العام للمدونة .. تدوين ماهو جديد ... و يجب على "كتاب الأعمدة" .. أن يتخلصوا من القسرية التي تجبرهم بربط مدونتهم "بأعمدتهم فقط" .. فليكن له عمودة في الصحيفة .. و لكن فلتكن له مدونته الخاصة .. التي يجب ألا تتحول لأرشيف لأعمدته فقط فذاك متوفر على موقع الصحيفة .. و يناقش في موقع الصحيفة .. فليكن له "عمود" آخر في مدونته .. هذا إذا أراد أولائك ان يصدق تصنيفهم أنهم في قمة هرم المدونيين البحرينيين ..

أخيرا ....
من الصعب أن نتخذ قرار "فشل" أو "عدم فشل" المدونات البحرينية .. و لكن إذا أستمر الحال كما هو عليه و لم نرى الجديد .. أخشى أن نسير للفشل ...

تحياتي
bolafee من الهند
11 يناير, 2008 11:27 م
بوعلي
مساك الله بالخير يا أول المعلقين

يبدو إننا نتفق كثيراً إذاً وهذا شيء جيد وأعتقد إن المساحة المشتركة لمن يناقش هذه الفكرة من المدونين هي مساحة كبيرة يمكننا من خلالها تشخيص الخلل الذي أدعوه فشلاً ، وتحويله إلى نجاح كما نتمنى

طبعاً أنا تكلمت عن فشل في إظهار حقيقة ما جرى في 17 ديسمبر ، وكنت آخذها كمثال ، ولست أقول إن المدونين البحرينيين فاشلين في كل شيء ، ويمكنك الرجوع إلى التدوينة السابقة ، الفشل حصرته في إيضاح صورة أحداث 17 ديسمبر ، واليوم عندما تكلمت عن إمكانية استمرار وضع المدون البحريني كما كانت ، فأنا أتحدث عن إمكانية حصول شيء في المستقبل من دون دور ملحوظ للمدون ...

عزيزي أبو علي
الصحفيين قد يكونوا مشغولين لدرجة تجعلهم لا يدخلون مدوناتهم بالأشهر ، ويؤسفني إنهم يحسبون أنفسهم هوامير المدونين ، وهم كذلك فعلاً ، فيبقون هم كتاب ونحن هواة كتابة لازلنا في طور النمو ، لكن جمودهم غير مبرر ، وكما يبدو فهم اتخذوا من المدونات كهواية لجمع المقالات والتقارير للأسف الشديد ، وأتمنى كما وأعتقد إن الرسالة وصلت لبعضهم ممن يتابعون هذه المدونة باستمرار

صحيح يا بوعلي ، من الصعب أن نتخذ قرار الفشل من عدمه ، ولكنني أرنا سائرون في الفشل الذي سبق وأن وضحت أسبابه

كن بخير شقيق
ومأجورين
alkhaseef من البحرين
12 يناير, 2008 02:07 ص
أخي الحبيب المجتبى

أولاً مأجورين..
ثانياً عندي بعض الملاحظات و التساؤلات على هامش الحلقة الأولى والثانية من هذا الموضوع الشيق، وأتمنى عليك أن تجيب عليها، ثم بعدها أدخل معك في نقاش، أتمنى أن نخرج منه بخلاصات مفيدة، تعزز طرحك أو تختلف معه قليلاً.

1- من حيث المبدأ أرفض رفضاً تاماً التصنيف الذي تحدث عنه عادل الجمري عن وجود هوامير.. ووو ألخ .. وجعل من نفسه هو وأضرابه من الكتاب الصحفيين في الرتبة الثانية.. وفي الرتبة الثالثة الذين يبحثون عن هوية.. فالجمري وباقي الكتاب الصحفيين لا علاقة لهم بالتدوين.. كل ما يفعلونه هو إعادة نشر مقالاتهم.. والتي لا تجد من يتفاعل معها أبداً.. أي عمل ملف شخصي على شكل مدونة، وبالتالي فأظنه كان لزاماً عليه ألا يصنف نفسه .. وأن يخرج عن الملة.

2- التدوين سلطة خامسة.. أظن أن الوقت طرحت ملفاً بهذا العنوان.. وهو منقول عن بعض الأدبيات التبشيرية التي ترى في التدوين منافساً حقيقياً للسلطة الرابعة ( الصحافة أو الإعلام ) أو سلطة تسيير بموازاتها.. ولكن هل نحن نمتلك سلطة ثانية وثالثة ورابعة.. حتى يكون التدوين البحريني سلطة خامسة؟


3- التدوين مسألة ذاتية.. والمدون حر فيما يكتب وفيما يريد الإبلاغ عنه.. سواء أراد أن يتحدث عن الأثاث.. أو يقتطف مقتبسات من كتب أو يتحدث عن الليالي الحمراء أو كرة القدم أو أنواع السيجار أو تربية العصافير والكلاب.. أو المذكرات الشخصية.. وعلى سبيل المثال أشهر مدونة في العالم، وهي صينية تجاوز عدد زوار مدونتها 100 مليون زائر.. تتحدث عن نفسها وتجاربها الفنية بشكل جذاب لا أكثر ولا أقل.. وبالتالي فالحكم بأن التدوين ينبغي ان يكون كذا أو لابد أن يكون كذا.. أو أن كذا تافه أو كذا لا قيمة له مسألة نسبية جداً.. وفيها مصادرة على حق الذات في التعبير عما تريد.. وهذا ضد فلسفة التدوين.. أي خلق مساحة للذات تعبر فيه عما تريد بمنتهى الحرية.

( للتعليق تتمة )
alkhaseef من البحرين
12 يناير, 2008 02:10 ص

( تتمة التعليق )


4- ما دامت المسألة ذاتية.. فالقناعات مختلفة بل متنافرة ومتضاربة أحياناً ، فما تؤمن به أنت وتقتنع به ليس شرطاً أن يوافقك فيه أحد آخر الرأي.. فما بالك حين تطالب الجميع بأن يقلدوك .. وانا هنا لا أتحدث عن قضية محددة بل أتكلم في المطلق.

5- هناك بعض المعطيات التي ينبغي الأخذ بها.. نحن مجتمع صغير، وعمر التدوين والوعي بأهميته لا يزال في الدرجات الدنا.. صحيح بدأت الصحف مثل الوسط والوقت تحاول بين الفينة والفنية تسليط الأضواء على ما يدور في هذا العالم الإلكتروني.. لكن هذا ليس معياراً كافياً.. وبالنسبة للأمثلة العربية أظن أن عدد المدونين في مصر.. يتجاوز عدد سكان البحرين.. والقضية الوحيدة التي حركت الرأي العام، ودفعت باتجاه نوع من أنواع التغيير المحدود جداً هي قضية التعذيب لحالات محددة كان من مستنداتها وجود مادة مصورة .. ولكنها قضية واحدة من بين عشرات إن لم نقل مئات القضايا الملحة.. ولا تنسى أن هذا التغيير قدمته المدونات إلى جوار طرح القضية في الصحف والمحطات الفضائية ووووو.. أي أن التأثير الحقيقي كان بتكامل هذه الوسائل.

6- وأخيراً ألا تعتقد أن محاكمة التدوين البحريني مسألة فيها تعجل.. ما دام الشباب البحريني بالكاد بدأ يتعرف على هذا الوسيط في نقل المعلومات أو الهوايات والاهتمامات أو أحاديث النفس والنجوى.. وعلى مستوى شخصي كنت أتنقل من موقع لآخر للبحث عن عداد جميل وجذاب.. فوجدت عدادات رائعة.. ولكن بعضها من شروط الحصول عليه مجاناً أن يكون الحد الأدنى للزوار مليون زائر في الشهر.. من هذا المدون البحريني الذي يتجاوز زوار مدونته المليون في الشهر.. وأعتقد أن أكثر المدونات التي تسجل أرقاماً هائلة.. هي مدونة اليوسف لا بسبب المادة.. ولكن بسبب ربطه جميع المدونات البحرينية أو معظمها بمواقعه.

أخيراً أرجو أن تعذرني على الاستطالة، لكنني أرى أنها ضرورية للبدء في نقاش هذه القضية التي أشكرك على طرحها.

ودمت بخير،،
noono111 من البحرين
12 يناير, 2008 10:44 ص
هااا شكيك شحوالك ،
توقعت أن أجد تغطية لمراسم أحياء الطلبة في بونا لعاشوراء.
ـــــــــــ
حتى التدوين فيه أبويه!
جميل بدرجة جداً

المدون البحريني كما يقول الكسيف في بدايته،المجتمع البحريني جديد العهد بعالم التدوين.

عالم التدوين ليرتقي، يحتاج لجهد ووقت خاص فقط بالتدوين، سأتحدث عن تجربتي في عالم التدوين، التدوينات التي ادرجها هي في الغالب بعض من موادي التي أنشرها في الصحف أو النشرات أي أن الهدف من كتباتها ما كان للمدونة، فيما خلى بعض التدوينات.

هل سيستمر وضع المدون هكذا، لا طبعا
هو أخذ في التطور والنمو، وكما تقول نجم المنتديات أفل وحل محله البلوغ.

وبرد ما أقدر أكتب واجد،


تحياتي الياسمينية
bolafee من الهند
12 يناير, 2008 03:37 م
العزيز والغالي الكسيف
طبعاً أشكر لك تواصلك وشكراً على التفاعل
ولنأتي الآن لنقاطك والتعليق عليها

عن التصنيف الذي أطلقه الصديق عادل ، فأنا أيضاً أختلف معه في التصنيف ، إلا أننا لو نظرنا قليلاً لرأينا باسمة القصاب وحسين مرهون وعلي الديري كصحفيين وناشطين هم من أكثر المدونين شهرة وشعبية ، مع إن غالبية ما يضيفونه في تدويناتهم هي عبارة عن مقالات أو تقارير صحفية ، إلا أن لها الكثير من الجمهور والمشاركين نظراً لأسباب كثيرة أولها شبكة العلاقات التي ذكرتها ، نعم أنا أتمنى من الأصدقاء الصحفيين أن يخرجوا من التقييد الذي وضعوه على أنفسهم في نشر التقارير والمقالات فقط ، مع تقديري لكثرة انشغالاتهم وانهماكم في عملهم ، وهي دعوة صادقة ليكونوا صحفيين ومدونين يكتبون ما لا يستطيعون كتابته في الصحافة .

عن السلطة الخامسة يا عزيزي الكسيف ، فنحن لسنا بحاجة إلى اثبات تداخل السلطات الثلاث بداية (التنفيذية والتشريعية والقضائية) ولسنا بحاجة للحديث في عدم استقلاليتها ، إلا أن الصحافة رغم إنها لا تمتلك الإستقلال الكامل المطلوب لتكون سلطة رابعة مؤثرة بالشكل الديمقراطي المنشود ، فأعتقد إنها قادرة على التأثير في أمور كثيرة تجعلها مؤهلة للعب دور السلطة الرابعة في أي وقت نمتلك فيه الديمقراطية الحقيقية .
أعتقد إننا لسنا معنيين بالسلطات الأربع السابقة ، نحن معنيين بتطوير أنفسنا وأعتقد إن باقي السلطات سيحدث لها تغيير جزئي ولكن جذري في بعض المفاصل في السنين المقبلة ، لكن علينا أن نطور من أداءنا كمدونين لنساهم في إرساء بعض المبادئ التي ستؤثر نهاية على أداء هذه السلطات وقد تحدث فارقاً معيناً في بعض ما يحدث ، نحن قادرون على التغيير ولكننا غير مكترثين كثيراً كما يبدو .

للعتليق تتمة
bolafee من الهند
12 يناير, 2008 03:39 م
مسألة التعبير عن الذات أنا أتفق معها بداية ، كما وإنني لا أصادر حق أحد بل أطرح رأيي في ما يجب على المدون أن يكون ، نحن نعرف ما معنى التدوين ولماذا أنشئت المدونات ، ومتى خرجت من سياق هدفها فهي بلا هدف ، نعم ممكن أن يعبر المدون عما يشاء ، لكنني أتمنى على المدونين أن يدونوا ما يستطيع أن يستفيد منه القارئ ، صحيح إن المسألة نسبية ، لكنني مصر على إن أي تدوينة يقوم المدون بإدراجها عليه أن يدون فيها على الأقل ملاحظاته على ما يضع لنا ، أما أن تكون التدوينة كلها كوبي بيست ، فهي اسمح لي أن أقول جوفاء وخالية من مضمونها التي أنشئت بسببها ، وستساهم في إفقاد قوتها كسلطة في المستقبل عليها التأثير .
عزيزي الكسيف أنا أقول إن التدوين ليست هواية قد ندخل لنجربها ثم نسأم منها ونتوقف ، أنا أرى التدوين مسئولية الشخص في نقل قناعاته وآرائه ، وليست مجموعة من أشياء لا يستطيع فيها المدون التعبير عن رأيه فيها ولا المعلق في التعليق عليها لأنها خاوية من الفكرة .

مرة أخرى رداً على نقطتك الرابعة ، فأنا لا أطالب أحداً بالسير خلف قناعاتي واتباعي أو تقليدي ، أنا أطرح وجهة نظري الخاصة فيما يجب على المدون أن يكون ، وقد يختلف معي الكثيرون وهذه حريتهم الشخصية وأنا لست ناطقاً باسم المجتمعات المدوناتية ولا رئيساً عليها ، الجميع أحرار فيما يفعلون يا صديقي .

للتعليق تتمة أيضا
bolafee من الهند
12 يناير, 2008 03:40 م
عن النقطة الخامسة بدايةً ، أنا لا أختلف معك كثيراً في عمر التدوين المتواضع في البحرين لكنني أختلف في إن منسوب الوعي إلى المدونات في البحرين قد وصل لارقام ليست ما يستهان بها ، فاليوم أنا عن نفسي وتجربتي الشخصية لدي أشخاص يتابعون مدونتي باستمرار وهم في أعمار مختلفة وأجناس مختلفة وقناعات مختلفة وبعضها متضادة معي أيضاً ، وهناك أشخاص لها وزنها في مناطقها مثلاً تتابع مدونتي وأنا لم أعرفهم حتى بل عرفت ذلك عن طريق الصدفة التي نقلها أحد الأصدقاء لي حين فوجئ في عمله إن هناك شخصاً يتابع كل يوم المدونات البحرينية ومدونتي من ضمنها ، فانا أعتقد إن الوعي قد تغير في مسألة التدوين كثيراً وبدأ المدون المتزن الذي يطرح رأياً معقولاً يأخذ طريقه إلى القراء ولديه متابعين هو لا يعلم عنهم ولا يعرف أشخاصهم ، أما عن قضية المدونات وعليها أن تكون متكاملة مع باقي الوسائل الإعلامية لتحقق هدفاً ما ، كقضية المعذبين في مصر مثلاً ، فأنا هنا أختلف معك قليلاً .
يا صديقي كل وسائل الإعلام في العالم غير محايدة ، لايوجد وسيلة إعلام واحدة محايدة ، ومن يدافع عنا في البحرين هو لديه مصالح ومن يدافع عن الحكومة في البحرين هو له مصالح ، ومن يسكت له مصالح ، الكل يعمل وفق مصالحه ، هل يعني هذا إنني أنتظر أن تثار مشكلة التجنيس أو التعديلات الدستورية في الفضائيات والصحف المحلية والعالمية حتى أبدأ كمدون في إبداء رأيي ؟
أعتقد إن هذا أمر خاطئ ، مع العلم إننا قد نستفيد من إثارة الموضوع في وسائل الإعلام المختلفة لكننا علينا أن لا ننتظر الآخرين وكأننا جزء من وسائل الإعلام "السلطة الرابعة" في البحرين أو في العالم .

للعتليق تتمة أيضاً
bolafee من الهند
12 يناير, 2008 03:41 م
المدون يمتلك قناعاته الشخصية ، ومصالحه ليست بالملايين أو المليارات ليخاف عليها ، فأنا لا أخشى على نفسي من نقد الوفاق أو حق أو وعد أو الحكومة ، فليس لدي شيء يسير من المصالح لدى أي طرف في البحرين ، لذا أكتب بحرية محترماً الآراء ، ومقدراً للظروف ، حسب ما يمليه علي ضميري ، لذا أكتب حراً دون سقف ودون توقف ولا أكترث بشيء .

نقطتك الأخيرة أيضاً لدي عليها تعليق ، فأنا لم أحاكم المدون البحريني ولم أصادر حقه ، بل طرحت وجهة نظري وقد يكون من قرأ هذه التدوينة وما سبقها ، أقول قد يكون تأثر ببعض النقاط وحاول تصحيح وضعه وهذا شيء ممتاز جداً سأكون سعيد به ومفتخر به ، اما عن المواطن ومتى تصله تقنية المدونات فاعتقد إننا في زمن السرعة الذي لا يرحم فيومياً تنشأ أكثر من 12 ألف مدونة في هذا الفضاء الإلكتروني ، وأعتقد إن الجميع شعر بأهمية التدوين مؤخراً ، وعما إذا كانت فقط مدونة اليوسف ما تشكل نجاحاً نظراً للسبب الذي وضعته ، أعتقد إنه ليس من الأهمية لدي أن يقرأ تدوينتي شخص واحد مثلاً ، كل ما يهمني هو أن أكتب ما أراه الواجب في تقديم وجهة نظري لما يحصل ، كذا أكتب مذكراتي إن كان هناك مهتماً لقراءتها ، فمن قرأ فله جزيل الشكر لكن إن لم يكن هناك قارئ واحد ، فثق إنني أدون للتاريخ لا لكسب الشعبية وامتلاك الملايين من الزوار على عداداتي الشخصية ، وأعتقد إن هذا سر نجاحي المتواضع والنسبي الذي أرى ثمارها في بعض الأمور ، وأعتقد إنه لو كان الكل يعمل بروح المسئولية في التدوين (وأعتقد إنهم كثر في البحرين) فإن الشعبية تأتيك وأنت غير قاصد لها حتى يا صديقي .

نهاية أنا أعتذر عن التأخر في الرد ، وعلى الإطالة أيضا يا شقيق
كن بخير

bolafee من الهند
12 يناير, 2008 03:45 م
الشقيقة الرباب

شكراً لك عالتعليق القصير وبإمكانك أن تعملي كما أعمل 4 تعليقات فقط للرد على الكسيف ههههههه

عموماً

المدون البحريني حتى لو كان حديثاً إلا أنه يمتلك ميزة الذكاء والقدرة على الإبداع في مدونته ، ولكن كيف يعمل ، لماذا البعض توقف ؟ هل هي الظروف أم المزاجية والسأم المبكر؟؟

أتمنى أن تكون توقعاتك بتطور التدوين البحريني في محلها ، حينها سأرفع القبعة احتراماً

شكراً لك وكوني بخير
alkhaseef من البحرين
12 يناير, 2008 10:43 م
الشقيق المجتبى
هذا تعقيب محب على ما تفضلت وذكرت في الرد ( العملاق ).

أما يا شقيق وبغرض تحري الصدق فجميع المدونات البحرينية التي يكتب أصحابها باللغة العربية، هي مدونات فاشلة لو احتكمنا لمعيار عدد الزوار، والداخلين والخارجين، والتعليقات.. وفي الحقيقة الذي يريد أن ينتشر بصورة أفضل عليه بالإنجليزية.. أما النماذج التي تفضلت بذكرها، فمن سوء الحظ أنهم جميعاً توقفوا عن التدوين.. وشهرتهم وشعبيتهم مجتمعين لا توازي ربع شهرة مراهقة بحرينية تكتب بالإنجليزية أكثر الخواطر بؤساً - بالمعيار النقدي طبعاً - على مستوى البحرين والعالم، هذا مع تأكيد أن المدونات التي أشرت إليها هي إعادة نشر لما هو منشور سابقاً، مع استثناء الشقيق حسين مرهون.

هذا من ناحية شكلية.. أما من ناحية المضامين والرسائل المراد إيصالها فأظن أن من يعيد نشر كتابات منشورة له بدون زيادة أو نقصان هو شبه مدون.. لا مدون، ويعاني الإفلاس.. والعملية برمتها عنده أو عندها – ماذا أسميها: افتتان بالصورة الشخصية المنشورة في وسيط إلكتروني.. أو لإضافة خانة في البيزنس كارد.. وبالنسبة لكسيف مثلي، فهؤلاء لا علاقة لهم بالتدوين.. وفكرة المواقع أقرب إلى احتواء كتاباتهم – وبعدين بسك من ربعك مال الدير.. المرة اللي طافت قلت طبائع الاستملاك وسكتنا عنك، وهالمرة الديري.. والأخير وياك - .
ومجدداً حول سلطة المدونات الخامسة.. لا أظن أت التدوين حتى على مستوى العالم كانت له فعالية في إيقاف حرب أو منع مجاعة أو زيادة وعي بأهمية الحفاظ على البيئة في العالم.. المدونة نعم قد تكون مخيفة.. ومرعبة.. وفاضحة.. وكاشفة.. وقاسية.. ولكنها قد تكون منافقة.. وكاذبة.. ومدعية للحقيقية.. ومزايدة.. ومبالغة.. ومحرضة على الكراهية والعنصرية والطائفية كما هو الحال عندنا بكثافة .. أنا آمل منك فقط مراجعة بعض المقولات المعلبة مثل السلطة الخامسة.. ودعنا ننظر في المسألة من منظور أن التدوين هامش من الهوامش الجديدة للتعبير عن الذات، لإبداء الرأي، للإخبار ، للتعارف، لتقاسم هموم معينة ، للمعرفة والعلم.
alkhaseef من البحرين
12 يناير, 2008 11:26 م
( تتمة التعليق )

الشقيق العزيز المجتبى

مجدداً يا شقيق أنت تتحدث عما يفيد القارئ.. انت يا مجتبى لديك معايير معينة نابعة من حالة التسييس التي تعيش فيها حتى وأنت في شبه القارة الهندية – حلوة مالت مفقفين -.. فأرجو منك ألا تسقط ذاتك واهتماماتك ورؤيتك وميولك على ما هو مفيد.. فمن قال أن الكتابة عن الأثاث غير مفيدة لشريحة واسعة بل واسعة جداً من المتصفحين. . وحتى مسألة القص واللصق من قال بأنها غير مفيدة.. أنت يا مجتبى قرأت - مثلاً - رواية " عودة الابن الضال سنبس " ونقلت فقرة من الرواية لمدونتك.. جاء الكسيف ووجد في هذه الصفحة سحراً ما .. ففوراً توجه للمكتبة لشراء الرواية.. أنت هنا أرشدتني بقصد أو بغير قصد.. إعجابك الشخصي بشيء ما بعد نقله، وكان سبباً في تعميم الفائدة.
مرة ثالثة أو رابعة.. من قال إن التدوين ليس هواية.. بل هو كذلك .. لا يمكن في مجتمع كالذي نحن فيه أن يكون التدوين شيئاً احترافياً.. صحيح أن البعض لديهم إمكانات، وأعني مادية، سخروها من أجل قضائهم وقتاً أطول أمام شاشات الكمبيوتر للتدوين.. وعليه لا تستطيع أن تصادر توصيفات من قبيل الهواية أو تزجية الوقت أو الاستمتاع أوالاستهبال والاستظراف.. لأن هذا هو واقع الحال.. وواقع الحال يقول لك لا اليوم ولا في الغد القريب بإمكان المدونات البحرينية أن تكون سلطة نافذة وقوية.. صحيح بعض المدونات أو مواد محددة نشرت فيها كانت بمثابة عظمة في الحلق.. ولكن التأثير ليس كبيراً.
وفيما يخص المتابعة ، لا اختلاف معك أبداً في وجود جمهور متابع، وقد يتجاوز عدده مئات أضعاف أكبر كاتب في البحرين.. ولكن ما دلالة هذا.. وهؤلاء الذين يتابعون ما هدفهم ؟ هل يريدون الترصد والتصيد.. هل المتابعة جزء من وظيفتهم.. هل هي من باب التسلية.. هل سمعت أن جهة ما أو مؤسسة قامت بعمل استطلاع خرجت منه بخلاصات حول هموم الشباب.. باعتبار أن هذا الوسيط هو وسيط شبابي.. إذن حتى مفهوم المتابعة وأثره ومردوده وكيفيته عملية غير دقيقة.. وعن قولك بارتفاع منسوب الوعي.. فهذه قضية أشك فيها.. هناك متصارعون.. وهناك جمهور.. والجمهور يصدق أي شيء يقال له من الجهة التي ينتمي لها.. لا وجود لفعالية نقدية حقيقية.. أليس كذلك؟
alkhaseef من البحرين
13 يناير, 2008 12:00 ص

( التتمة الثانية والأخيرة إن شاء الله )

وبالنسبة عن التدوين المصري.. فقد كنت متابعاً للقضية التي أشرت إليها في تعليقي الأول.. مدون شاب حصل على بلووتوث لأكثر من حالة تعذيب في مركز من مراكز الشرطة .. قام بنشرها، وقد انتشرت هذه الأفلام انتشار النار في الهشيم.. ثم ماذا حدث ؟ لا شيء .. الحرة دخلت على الخط.. الجزيرة تدخلت.. الصحف كتبت.. منظمات حقوق الإنسان عملت من جانبها.. ومؤسسات المجتمع المدني دخلت عصها في اللي يخصها.. وتم سد الباب بالتضحية بثلاثة أو أربعة أشخاص. وحين تحدثت عن التدوين المصري، تحدثت من منطلق أنهم أساتذة في التدوين.. وعددهم هائل.. ويشكلون قوة ضغط.. ولكن صدقني لو لم تتدخل كل هذه القنوات لما فتحت ملفات القضية من الأساس.. وهذه ليست دعوة للتكامل، بل إشارة للتأثير المحدود للتدوين .. ومن كم يوم سمعت أو قرأت – والله ما أذكر – أن يوتيوب سحبت أفلام التعذيب.. وهناك من تحدث عن صفقة بين جوجل والحكومة.

عموماً هذه تفصيلة صغيرة.. وأخيراً إذا لم تجد قراء يتفاعلون معك فلا داعي للتدوين.. فالفكرة هي التفاعل.. ولعلك تلاحظ أن الهوامش أحياناً أهم بكثير من المدونة الأساسية.. ولا توجد يا مجتبى قوة واحدة في العالم أجبرتك - كما أتوقع - على التدوين.. ولا على الانخراط في الوفاق.. ولا قول الحق – كما تعتقده أنت -.. لكنك مجبر متى ما دخلت السياسة أن تدافع وتدافع وتدافع وتبرر وتتذرع، وحتى لو خلقت لنفسك هامشاً نقدياً، فهو لن يكون إلا لطارئ أو عابر أو غير جذري أو رد على تحامل ما أو شتيمة معينة أو هامشي.. وهذا ما لا أحبه – وأظن بوعلي من هذا الحزب- فأنا كاره للسياسة لأنها مضيعة للوقت.. ولو فعل الجمري ذلك لكان مستحيلاً أن نرى الدرر التي يستخرجها.. وهنا لا أصادر حقك أبداً.. انت حر فيما تفعل.. ولكن صدقني خربشاتي المدرسية التي تلتقي بهذا الجانب لا محالة جاءت فكرتها من القرف الذي نعيشه.. ومن الحالة الغير نقدية التي نحيا في ظلها.. ومن النفاق والرياء الذي ندور فيه راغبين أو مجبرين..


تحياتي..
ويش رايك بعد ما إتخلص التعليقات والردود.. إنشوف أحد ينشر هالكلام في الجرايد، مع استبعاد أي شتيمة أو ما شابه؟





bolafee من الهند
22 يناير, 2008 08:56 م
الشقيق الكسيف / شكراً لردك العملاق أيضاً

وعذراً على التأخر في الرد

بداية ، أحب التأكيد على إن التدوين كغيره من الأمور تحتاج فيه للكم والكيف ، فليس عدد الزوار هو المهم ليحدث الفارق ، والكم هو الأكثر أهمية

عن الصحفيين الذي اعتبرتهم مفلسين ، أسر لي أحدهم إنك قاسي في الحكم عليهم وهم نظراً لانشغالاتهم فالتدوين هو الوسيلة المثلى لهم للتواصل خارج إطار الصحافة وظروفها الرسمية ... أنا لا أعذرهم وأقول بارك الله فيك وقد وصلت رسالتك لهم أو لبعضهم

محزن أن يكون من يكتب بالإنجليزية حتى لو كان ما يكتبه لا يستحق القراءة أن يجد صدى التعليقات تترامى عليه من كل حدب وصوب ، ومن يتعب نفسه في الكتابة فقط لأنه يكتب بالعربي ، فهو لايجد سوى عشرة أو عشرين معلق في أفضل الأحوال .

لم أقل إن المدونات أوقفت حرباً أو أي شيء من هذا القبيل ، لكنها أحدثت فارقاً في مستوى قناعات الشعوب في مختلف دول العالم التي كانت أسيرة دولها وسياساتها الإعلامية التي لا تكتب إلا من جانب واحد

وأكرر لك إن المعايير التي وضعتها ليست مفروضة على احد وإنما أنا مقتنع منها سواء كانت آتية من تسييس أو من قناعة ، ومجدداً أنا لست أسيراً لمن أنتمي له تنظيمياً من طرف سياسي ، بل أشعر بالحرية أكثر من غيري ، ونقدي يتجاوز حدود المتعارف كثيراً ، وبشكل أوضح في اللقاءات والإتصالات مع المعنيين فيهم

نهاية شكراً لك على المتابعة المتواصلة
واعتذاري أقدمه مع باقة من الورد الهندي لتاخري في الرد

لك مودتي

وللحديث بقية إن امكن