لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

شجعة الشيخ ونبيح الكلاب

 

إنها الليلة الأولى من محرم الحرام ، الساعة تشير إلى الثامنة والخمسة وأربعون دقيقة بتوقيت الهند ، المكان هو "إمام بارة" وهو عبارة عن حسينية أقامها أحد الوجهاء الإيرانيين في الهند منذ فترة طويلة وأصبحت مكاناً رئيسياً في منطقة بونا لإقامة الشعائر الدينية الخاصة بالشيعة .

في هذا المكان الكبير نسبياً توجد حسينية من طابقين ومكان للنساء ، ومبنى قبل ذلك كله في الجانب الأيسر من بداية الطريق قام باستئجاره الطلبة البحرينيين في بونا ليكون مقرهم الرئيسي للفعاليات والنشاطات ، إلا ان لمحرم ظرف خاص ، فيقوم الشباب بتهيئة ساحة كبيرة جداً لإقامة الشعائر الحسينية نظراً لضيق المقر .

 

اليوم الأول ، حضرت كباقي الناس ، لم يكن الحضور يتجاوز الثلاثمئة شخص على أكثر تقدير ، فوصل الشيخ حسن عيسى من قرية سترة ، وهذه هي السنة الثالثة له في تواجده في محرم لإقامة العشرة في الهند – بونا .

 

حان الوقت فتوجه الشيخ إلى المنبر وهو للتو وصل من رحلة شاقة من إيران للهند ، ولم يتسنى له أخذ قسط من الراحة ، تبدو عليه علامات التعب إلا أنه يحب الجلوس مع الشباب والتحدث إليهم ، فيبدأ في المحاضرة التي يتحدث فيها عن التشابه الكبير بين حركة الإمام الحسين عليه السلام وحركة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

بعد ربع ساعة فقط يحدث خلل فني ، يعطل المايكروفون ، فيتوقف عن العمل ، ينتظر الشيخ لعشر دقائق دون جدوى ، فيطلب من الحضور التقدم إلى الأمام لمواصلة الحديث .

 

يعرف عن الهند إنها مكان آمن لمختلف الحيوانات التي تجول المناطق ، فالبقر والكلاب (أعزكم الله) متواجدين وبكثرة ويتجولون الشوارع كلها بدون استثناء ، وما إن يخيم الليل حتى يبدأ الكلاب بممارسة هواية النباح .

الشيخ متعب ويبدو عليه التشتت ، يتكلم بأعلى صوته ليتمكن الحضور الإستماع إليه ، لكن مداخلات النباح كثيرة والشيخ يبدي انزعاجه الشديد منها بين الفينة والأخرى ، وهكذا يواصل الشيخ حديثه لنصف ساعة ونبيح الكلاب لم يتوقف دقيقة واحدة ، حتى ياتي الفرج بإصلاح العطل الفني ، فيرتاح الشيخ ويبدأ بالحديث غير مكترثاً بالكلاب ونبيحهم ، لينهي مجلسه العاشورائي الأول بشبه نجاح وليس بنجاح كامل .



أضف تعليقا

الإمبراطور سنبس من البحرين
23 يناير, 2008 12:20 ص
السلام على قاتل السمجة النظيفة

أفابكم الله مولانا و أحسن لكم العزاء و أبعدكم عن الكلاب - الحقيقيين - و نبيحهم

bolafee من الهند
23 يناير, 2008 01:57 ص
مفابين يا سعادة الإمبراطور السنبوسي المسنبس

وأبعد عنا الكلاب الحقيقيين ونبيحهم في الهند وأبعد عنكم الحوت وذيله الضارب
alkhaseef
23 يناير, 2008 08:52 ص
ولد المؤمن

حمد لله على السلامة

بل بل بل بل بل.. الشيخ والكلاب.. هاي كأنها رواية لنجيب محفوظ " اللص والكلاب " سعيد باستئناف النشاط، ومسرور بعودتك
إلى قواعدك سالماً آمناً غانماً مثاباً مؤجوراً يا الله يا بطل.. وبالمناسبة سمعت عن ميو أكيد .. كان يعلق سواد وطاح تكسرت رجوله فقير..

فمان إلا
bolafee من الهند
23 يناير, 2008 11:39 ص
هلا بسماحة الكسيف المبجل عليك السلام

شوف شلون ، أبغي أفبت لك إن نجيب محفوظ مو أحسن من البحارنة هههههه

وإنشاءالله تكون عودتي مفمرة شوي (مال مفقفين)

ومفابين إنشاء الله