لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

السيرة الذاتية المزورة



ملاحظة هامة قبل القراءة :

ننوه للسادة القراء ، إن أي تشابه بالأسماء مع شخصيات واقعية هو محض صدفة ، ولكم أن تحللوا كما تشتهون .

 

أحمد : الساعة تشير إلى الثانية عشرة مالذي تريده مني؟

يوسف : إنه أمر هام وضروري يا سيدي .

أحمد : قل ما عندك ، مالذي حدث .

يوسف : تنقصنا أموال لإكمال المشروع .

أحمد : مالذي حصل ، ولم المشروع تنقصه الأموال ، ألم أوفر لكم مليونين في نصف سنة ؟

يوسف : بلى سيدي ، لكننا اليوم محرجين .

أحمد (باستغراب) : محرجين من ماذا .

يوسف : لم نكن نتوقع صمودهم ، وهم يستهزئون بنا ولازالوا يقاطعوننا ، أحدهم اتصلنا به قبل فترة وطلبنا منه مقابلة ، فرد علينا ساخراً إنه مشغول في حلق ذقنة .

أحمد : هذه ليست مشكلة .

يوسف : إنهم يراقبون ما ننشره ، وليس لدينا مصداقية تذكر ، حتى لدى الإخوان والسلف الصالح ، بدأنا نضعف كثيراً ، والكل يعرف تاريخنا ، لذا جلبنا لنا بعض المختصين في تلفيق التاريخ ، لنشوه سمعتهم .

أحمد : كم تريد ، وستشوه سمعة من ؟

يوسف : 15 ألف تكفي سيدي ، وسنشوه سمعة من استهزأ بنا ، وأخوه الذي يطاردنا في البرلمان ويستهدفك سيدي .

أحمد : خير تفعل ، فقد أسكتني أخيه في الجلسة الأخيرة ، لقد أحرجني ، ولا أدري من هو ابن ...... الذي سرب التسجيل الصوتي ، مع إنني كنت قد أحكمت قبضتي على الإذاعة في إيقاف البث . آه لو أعرف من سرب التسجيل ، فلأفعل به ما فعلته بالذي صرت أخاف ذكر إسمه ، والذي سفرته لبريطانيا .

يوسف : الأموال جاهزة .

أحمد : هاك الشيك .

 

يخرج أحمد من المكتب ، متوجها إلى قصره لتناول وجبة الغذاء الدسمة ، فيجتمع يوسف مع أحد موظفيه .

يوسف : هل تعرف ما تفعله ؟

جاسم : نعم سيدي ، سأخرج تاريخهم الأسود كله ، سألفق لهم مالم يسمعوه ولم يقرأوه في السابق .

يوسف : هاك ألفين مقدماً وسأعطيك مثل هذا المبلغ بعد الإنتهاء (يوسف في نفسه ، الحمد لله حصلنا على 11 ألف قد تساعدني في التخلص من المرض) .

جاسم : شكراً سيدي وينصرف .

 

يتوجه جاسم إلى الإنترنت ، ويبحث في "محرك البحث قوقل عن السيرة الذاتية المنشورة في أحد المنتديات لرئيسه يوسف" ، زميله هشام جالس إلى جانبه ويختلس النظر ليرى إنه يبحث عن السيرة الذاتية لمسئولهم يوسف ، فيسأله : ماذا تفعل يا جاسم ، تحاول قراءة سيرة سيدنا يوسف الحقيقية ، والله لو عرف ذلك لأنهى عقدك الآن .

فيرد عليه جاسم : لاعليك هشام ، إن لي غرض من ذلك .

 

ينسخ الموظف جاسم السيرة الذاتية لرئيسه على برنامج "الوورد" الخاص بالكتابة الإلكترونية ، ويبدأ بتغيير الأسماء ، إلى أن ينتهي ، لا ينسى أن يستبدل كلمة صحيفة ببرلمان ، وكلمة رئيس تحرير بنائب ، وكلمة صحفي بمهندس .

 

وبعد نصف ساعة يذهب مهلهلاً لمسئولة .

جاسم : أستاذ يوسف ، أستاذ يوسف .

يوسف : قل ماذا تريد ؟

جاسم : لقد انتهيت .

يوسف : بهذه السرعة ؟ دعني أقرأه ، شيء مذهل ، مقدمة رهيبة ، هل ذكرت خياش البصل ؟ ممتاز شيء رائع ، شيء رائع ، من أين لك بهذا الخيال .

يوسف ، يدخل يده في جيبه وهو فرح جداً ، ويخرج منها ثلاثة آلاف ، ويقول له : أنا وعدتك بألفين ، لكنني سأكافئك واعطيك ثلاثة ، لأنك شاب موهوب ، وترقب في إجتماعي القادم مع الشيخ (أحمد) سأعطيه التقرير ، لكي نعطيك ترقية ، إنك حقاً لشاب موهوب .

يذهب جاسم فرحاً مستبشراً ، فهو الآن ليس لديه عمل لمدة أسبوع ، يتوجه مسرعاً إلى البنك ليدخلها في الحساب الخاص به ، ويسارع في الإتصال بصديقته لأخذ موعدٍ معها للإلتقاء بها في كوفي شوب أو مطعم (على حسابه الخاص) ، وتوافق المسكينة من دون أسئلة .

 

يوسف في الأثناء يتصل بالشيخ أحمد ويخبره بالتفاصيل .

يوسف : مساك الله بالخير شيخ أحمد .

أحمد : لا تقول لي ما كفتك لفلوس ، تراني للحين ما بعت الأرض إلي في الجفير بعشرين مليون ، ولا أبي أبيعها ، نبيها حق غسيل الأموال .

يوسف : لا الشيخ ، بخبرك إني خلصت كلشي .

ويبدأ يوسف بقراءة التقرير كاملاً ، وأحمد منصت وهو فرح بشدة .

أحمد : والله تستاهل ، بعطيك 15 ألف غير ، بردت حرتي فيهم ، وبتشوف شبسوي بعد ، بس برز لي 40 نسخة ، بوزعها على النواب مجاناً ، لو تدري خلها 22 نسخة لأن في 18 ما بياخذونها ومقاطعينها ، بروح أراويهم باجر شسوينا في النائبين الأخوين .

 

ونحن بانتظار هذه السيرة الذاتية الفضائحية التي ستنشر عما قريب ، لنقرأ حقيقة تاريخ يوسف الأسود ، أيوجد أكثر من هكذا غباء ؟




أضف تعليقا

chucky
31 يناير, 2008 11:27 م
مرحبًا،،

محض الصدفة تبدو لي أكثر من صدفة،
كما أنه لا صُدف في الحياة..

لا أتابع الجريدة المقصودة،
لكن الصراحة يبيّن إن من حرّة القلب،
يستاهلون، زين يسوي فيهم الـ.....

ما أقول إلا "دعْ الكلابَ تنبح"..

وحوار لطيف،
يبغي ليك تسويها مسرحية كاملة..

تحية,,
bolafee من الهند
01 فبراير, 2008 12:46 ص
chucky

سعيد بتواجدك للمرة الأولى في هالمدونة المتواضعة

وهي محض صدفة

وأنا كذلك لا أتابع هذه الصحيفة "لخمام" لكن وصلني الخبر عبر البريد الإلكتروني

وأنا عن نفسي من زمان مخلي لكلاب ينابحون ويعاوون ههههههه

شكراً على الإطراء ، والمسرحية شوي قوية بتوديني ورى الشمس يعني

شكراً ، والقادم أحلى
alkhaseef من البحرين
01 فبراير, 2008 01:50 ص
الحبيب المغترب

أولاً افتقدناكم بسبب حدوث قطع للكابلات في الإسكندرية.. ومن قبل قرابة سواحل الجزائر.. وبعدين صوب مكاو.. عموماً أنا حبيت أسلم.. وأقولك طنش تعش تنتعش..

وتقبل مروري
bolafee من الهند
01 فبراير, 2008 01:59 ص
بارك الله فيكم وشكر الله سعيكم مولانا الكسيف والله يحفظكم ويرعاكم ويسددكم ويأيدكم

أما أمس نكته

دشيت المنسجر محد فيه أونلاين من البحرين هههههههه

تخرعت ، قلت شكله صار انقلاب وانا ما ادري

بعدين عرفت السالفة

ومشكور عالتواصل

وبرز روحك يوم السبت ، عقب باجر ، مدعو للتعليق على الموضوع "أول واحد" بلا كس وربادة هههههههه

تحمل بروحك
زينب من البحرين
02 فبراير, 2008 06:54 ص

شكلهم محترررين عددددل و منقهرين ..
عسى تنبط جبودهم زيادة بعد ..على النائبين الأخوين ..

لو تعرف يا شقيقي .. إن مجتباي كان يعمل في الوثن !!

الحمد لله أنه انسل هارباً من وكر العفونة ..

.. فليقولوا ما يقولوا ..
و لينبحوا أبداً ..
سنرد عليهم ..
القمر في السما و الجلاب تنبح
و اللي في قلبه حرة يعصر عليه لوميه ..!

bolafee من الهند
02 فبراير, 2008 03:52 م
الشقيقة زينب

باين عليش مستانسة في البحرين ومفرفشة

أذكر إن مجتباك (مجتبى عبدالمحسن) كان في الوفن ، لكن صراحةٌ لم أكن أعلم إنه تركها منذ حين ، ولكن خيراً فعل

أعرف كثيرين يريدون الخروج من هذه العفونة ، لكن بعض الإلتزامات تربطهم قليلاً ، والله يكون في عونهم

الجماعة صدق ، منقهرين ترا هههههه

ومثل ما قلتي ، إلي في قلبه حرة يعصر عليه لومية

شكراً لك
أبرار الغنامي من البحرين
07 فبراير, 2008 05:44 م
المبدع .. الحاضر الغائب
مجتبى
لك مني ارق تحية واعذب سلام
مسرحيتك ماهي الا صفعة في وجه من يستحق ليدركوافقط بأن الله حق .

وصدقني الفتن والوثن ستزول قريبا ان شاء الله
ولن تبقى الا صحف الحقيقة والتي ستكون كنخيل هذا الوطن الباسقة بشموخها

كن بخير شقيقي
هذه اول زيارة لي لهذه المدونة
ولكني اعدك بأن افك طلاسمها واسبر اغوارها


في امان من لاتنام عينه
bolafee من الهند
07 فبراير, 2008 05:54 م
أبرار

شكراً لزيارتك الكريمة والأولى التي شملتيني بها

وأنا أقرأ تعليقك ، تذكرت مقولة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في إحدى خطبه المنقوله عنه في نهج البلاغة
يقول أبا الحسنين " من صارع الحق صرعه "

كل ما يهمني ، هو النهاية ، لهذا أنا مطمئن إن الوثن وغيرها من صحف الفتن التي تصارع الحق ، ستصرع في يوم من الأيام

وإنهم يرونه بعيداً ونراه قريبا

وأتمنى أن أستطيع في يوم من الأيام أن أقرأ مدونة للشعلة "كما تقول رباب" أبرار الغنامي ، وليت هذا التمني أن يتحقق

دمت موفقة لكل خير شقيقة
كوني بالقرب