كنت قد جهزت في الحقيقة مدونتين ، إلا أنني اضطررت تأجيلهم ، نتيجة لبعض التطورات الميدانية في العالم المدوناتي ، حين كتب شقيقنا العزيز الإمبراطور سنبس ، عن المدونين ، عن الجيل الذهبي (الذي سبقنا) والذي توقف عن التدوين ، وعن جيلنا الذي خف بريقه وسكت أنينه واختفى صوته وذهبت لمعته ، قد أتفق مع الشقيق العزيز حول توقفاتنا الغير مسكونة بالأعذار الحقيقية ، قد يكون المزاج ، وقد تكون ظروف غير قاهرة وغير مقنعة لا لنا نحن المدونين المتوقفين أحياناً ولا للقراء أو الزملاء المدونين .
نعم لقد توقفت عن نشاطي التدويني حيث لم أكن أدون في الشهر ما يزيد عن الأربع تدوينات كحد أقصى ، ربما ظروفي الجديدة هي التي حتمت علي مثل هذه العودة الباردة ، فمن قصة اللابتوب المغفور له بإذن الله ، إلى قصة الإنترنت الذي لازال طلبه في أحد أدراج شركة الإنترنت الهندية عليها ما تستحق من اللعنة ، إلى قرب الإمتحانات ، وحتى انتهاءها ، وبين كل هذه الأحداث مستجدات يومية ، ومزاج لعين يتحكم في المدون أينما حل ورحل .
الكثيرين شرهوا علي ، والكثيرين تواصلوا بكل الوسائل الممكنة مستفسرين عن التوقف والابتعاد ، قد تكون هناك أسباب شخصية خاصة لا يعلمها إلا "الراسخون" في التدوين ، وقد يكون هو المزاج اللعين ، إلا أنني بالتأكيد أحن إليكم جميعاً ، أحن إلى التدوين أيضاً ، بودي أن أدون كل يوم ، بودي أن أتواصل مع الجميع ، وليس من المتعة كل هذه القطيعة التي أنا عليها .
إذا كنت قد توقفت لفترة مؤقتة ، طويلة أم قصيرة ، فإني اليوم أعلن أمام الجميع إنني لست ممن سيتوقفون إلى الأبد ، سأعود غداً أو بعد غد ، سأعود بعد شهر أو ستة أشهر ، ولكنني أعاهدكم جميعاً بعودتي كما السابق ، حيث التواصل وحيث عدم الانقطاع ، وحيث الاستمرارية ، إلى أن تملوني جميعاً ، فتطلبوا مني التوقف .
وحتى تدوينة أخرى ، أستودعكم الله جميعاً
وكونوا جميعاً بخير
مجتبى
















04 نوفمبر, 2008 01:57 م