كل هذه المواضيع لم تكن قليلة الأهمية ، إلا أن المجازر التي حصلت على أهلنا في غزة كانت الأكثر ألماً على قلبي وتأثيراً ، لم أستطع وأنا أنظر لآثار الغارات الهمجية الصهيونية ، إلا أن أتذكر أشلاء أطفال قانا ومشاهد المدنيين القتلى في حرب تموز2006 على أهلنا في لبنان .
ما يجري اليوم أكثر ألماً ، كانت تموز 2006 مليئة بالمرارة لكن ما كان يهون علينا الأمر هو التضامن الإنساني داخل الشعب اللبناني رغم انقسامه وصلابة المقاومة الجنوبية وقدرتها على خلق معادلات رعب حقيقية ، أما اليوم فالوضع في غزة أليم وقاسي ، فالغزاويون يرون أنفسهم وحيدين بلا ناصر ولا معين ، فلا السلطة الفلسطينية تكترث لما يحصل و الإنقسام حاصل ، والمقاومة أقل قدرة لخلق موازين رعب حقيقية .
في تموز الـ 2006 ، هرع اللبنانيون إلى سوريا لاجئين ، أما الغزاويون فقد وعدهم أحمد أبو الغيط بتكسير أقدامهم ، إلا أنه أطلق النار عليهم وأرداهم قتلى كي لا يلجئوا إلى مصر الشقيقة ، بكل وقاحة تواطأت السلطة المصرية مع الصهاينة لإبادة غزة .
غزة التي جوعت ومورست عليها أبشع طرق التجويع ومنع المساعدات عن أهلها ، هي اليوم بلا ناصر ولا معين ، تستجدي الشعوب ولا تفكر حتى بمناشدة أذلة خاسئين ومتواطئين كانوا يسمون في يوم من الأيام حكاماً عرب .
يا غزة ، لك كل العزة فصمودك لن يذهب هدراً ، وها هو النصر يكتب بدماء أبناءك الشرفاء .






بقيت مُعلقة في مربع التعليق .. لا اعرف ماذا يُقال اكثر





29 ديسمبر, 2008 03:06 م