آخر إحصائية استمعت إليها من على بعض المحطات الفضائية والمواقع الإلكترونية كانت تتحدث عن أكثرمن 1600 جريح و أكثر من 345 شهيد ، والعدد مرشح للزيادة .
تأتي هذه التطورات لتملأ شاشات التلفزة العربية وغيرها ، إنه الحدث الجلل ، إنه الحدث الصادم ، فلا أحد يتحدث عن تطورات الأسواق المالية إلا العربية "العبرية" ومثيلاتها اللاتي فضلن السير على النهج "المعتدل" والوقوف على الحياد ، كما فعل وافتخر موقع "إيلاف" هو الآخر .
لكن ماذا يحصل في غزة حقيقةً ؟؟
كنت قبل قليل مع صديقي وشقيقي حسين خلف الذي غادرني قبل قليل ، وبالطبع فالوضع يحتم علينا الحديث عن غزة ، وكأننا تيقنا إن القتل سوف يستمر وإن الغطاء العربي سوف يتسع ليشمل مزيداً من الدماء المراقة في غزة الحبيبة .
أتابع الأخبار ولا زالت صور الأمس لم تمحى من مخيلتي ، صور الشهداء في طرقات غزة الأبية ، والدماء التي عطرت هذه البقعة المقاومة .
يريدون القضاء على المقاومة ، ولا يعلمون إن السبيل الوحيد لرفع الذل والجوع ما هو إلا المقاومة ، ولا أعلم كيف لسافل من هؤلاء السفلة الذين يسمون "حكاماً عرباً" وسحقاً لـ "عروبتهم" أن يتوقع من أهلنا في غزة أن يتفقوا معه في تحميل المسئولية لحماس بشكل أساسي ، ولكل فصائل المقاومة ، ألا يعلم هذا السافل الذي يتحدث من قصره العاجي إن الغزاويون والفلسطينيون كلما زادت آلة الدمار الإسرائيلية من نشاطها كلما زادوا صموداً وقوة ومنعة وحباً وعشقاً وارتباطاً والتصاقاً بالمقاومة كخيار استراتيجي لا وقتي ولا زمكاني ؟
يحصل أن يقارن الكاتب القدير خالد صاغية في عموده اليوم بين تصريحات العاهرة تسيبي ليفني مع تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليكتشف أن لا فرق بين الاثنين وخطابهما المحمل لحماس مسئولية ما يحصل .
وإن دعا محمود عباس لاجتماع طارئ لكل الأطر الحزبية في فلسطين ، فليعلم إن شعب فلسطين لا يمكن أن يقبل الذل أكثر بعد اليوم ، وسيقاوم وسيفاجئ ، كما فاجأ حزب الله الصهاينة في تموز الـ 2006 .
بالأمس اتصلت قناة "العالم" الفضائية بوزير الدولة للشئون الخارجية في البحرين الدكتور نزار البحارنة ، وسألته في برنامج "مع الحدث" عما يحصل في غزة ، فأجاب : "إننا لم نكن نتوقع من إسرائيل هجوماً بهذه الشدة" ، أأسف عليك يا نزار البحارنة ، وعلى تعليقك الذي أقل ما يقال عنه بأنه سخيف .
وليذهبوا جميعاً إلى الجحيم ، وبكل إيمان أقول الحرية لغزة ، الحرية لها وللبقية ، قادمة لا محالة ، ومعكم الله وقلوبنا وحناجرنا المدوية في كل مكان يا شعب فلسطين ويا أحبتنا في غزة هاشم .
أعتذر للأشقاء عن عدم امتلاكي القدرة لتضمين مقالي صورةً واحدة من المجازر الحاصلة على أهلنا ، فقلبي أقل من أن يحتمل هذه المشاهد .












29 ديسمبر, 2008 11:00 م