لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

يوم رابع من العدوان

وقع اليوم الرابع على غزة هاشم لم يكن سهلاً ، فاستهله الطيران الإسرائيلي منذ ساعات الفجر الأولى بأربعين غارة جوية ، ولم تقتصر الغارات على أماكن اعتيادية ، بل تم ضرب مجمع الوزارات أيضاً .

الإحصائية قبل قليل كانت تتحدث عن 390 شهيداً بينهم 42 شهيداً من الأطفال ، و أكثر من 1800 جريحاً بينهم  200 شخص في حال الخطر ، هذه الإحصائية المريعة والمخيفة لأربعة أيام من الحرب على قطاع غزة يمكن لها أن تبين لنا حجم النار المستخدم في المواجهة من قبل الصهاينة ، إلا أنني أقرأ الحدث من أكثر من زاوية وقد أستطيع أن أقدم رؤية مبسطة لما يحدث في غزة ، ليس أقلها المصلحة الإنتخابية لمن قاموا بالهجوم العنيف على القطاع ، فالإنتخابات على الأبواب وكل حزبٍ يبحث عما يمكن أن يسميه نصراً لدى انتخاباتهم المقررة في الأشهر القادمة .

لكن لا يمكننا أن نغمض الأعين عما تقوم به المقاومة في فلسطين ، فسقوط أكثر من مئة صاروخ داخل العمق الذي يسيطر عليه الصهاينة ليس بالأمر البسيط خصوصاً إذا علمنا إنه تم استهداف مستوطنات تبعد 40 كيلومتر عن غزة لأول مرة ، حيث إن لها دلالات باقتراب الصواريخ من ضرب تل أبيب التي تبعد عن المنطقة المستهدفة حوالي الثلاثين كيلومتراً .

إلى حد يوم أمس تم قتل 4 صهاينة بينهم جندي ، وأشارت تقارير الصحف الإسرائيلية والمسئولين الصهاينة إلى دقة الأهداف التي تم ضربها من قبل صواريخ المقاومة حيث خلفت أضراراً بليغة .

كل هذه الأخبار من شأنها أن تبعث بالتشاؤم والتفاؤل في آن واحد ، وهنا أنا أعود إلى شعوري تجاه ما كان يحدث في حرب تموز 2006 حين رأيت الدمار وكنت قلقاً على المقاومة التي لم تخذل الشعوب ، ها أنا اليوم أقوم بالمراهنة على حركات المقاومة في فلسطين ولكن بكل ثقة ، إن النصر هو حليفها ولم يكن حليف العرب كحكاماً ، سوى الذل والخزي والعار ، وسنرى كيف إنها ستضطر من جديد أن تنفتح على حماس التي حاصرتها وجوعتها قبل مدة ، هذه المرة من موقع الضعف العربي ومن موقع قوة المقاومة بنصرها القادم .

من جانب آخر ، لفتني تقرير يتحدث عن ارتفاع النفط (عشرة بالمئة) ليسجل برميل النقط الـ 42 دولاراً ، لأعرف سبب صمت الخليجيين بالذات بل تواطؤهم مع الصهاينة ، فما يحصل يصب في خدمتهم اقتصادياً ، فكلنا نتذكر الحرب على أفغانستان في 2001 والحرب على العراق في 2003 والحرب على لبنان في 2006 ، كيف رفعت التوتر في المنطقة لترفع معها برميل النقط أيضاً ، هذا الكلام كان قبل الإنهيار العالمي ، هذا الكلام كان قبل إفلاس الشركات الخليجية ، هذا الكلام كان قبل أن تكون ثلث الخسائر العالمية في الخليج فقط ، هذا الكلام كان قبل أن يفقد محمد بن راشد آل مكتوم نصف ثروته بسبب الإنهيار الحاد في دبي .

من هنا أفهم الموقف المتخاذل المتواطئ من حكام الخليج ، فليراهنوا على أسيادهم ونحن لا نملك رهاناً إلى على الله وسواعد المجاهدين .

قسماً بدماء أطفالك يا غزة ، سيكتب التاريخ مجدك على جثث شهداؤك الأطهار وسيتذكر العالم حجم البطولات التي سطرتيها في رد العدوان والمقاومة وصنع الإنتصار .

 



أضف تعليقا

الإمبراطور سنبس من البحرين
01 يناير, 2009 03:17 ص
شقيق قال يعني
ان جماعتنا اتفقوا على
دعوة لعقد مجلس الأمـن!

شكراً لهم و الله
د فطـوم ஐ من البحرين
01 يناير, 2009 02:38 م
تباً للنفظ ولاصحاب النفظ وآباره
ما اخذنا من النفط الا الذل والهوان !

الله ينصر غزه

سنبس : :P جان استراحوا وكملوا اجازاتهم ليش معنين روحهم على ( الدعوة ) ؟ يسمعونا حسهم بس ؟
هففففف
malth من البحرين
01 يناير, 2009 04:34 م
شقيق

التخاذل و النفاق هو عنوان حكامنا العرب هم لا يعول عليهم هم انصاف رجال...

شاربي خمر و عملاء انذال..يجتمعون يازعم لحل الأزمة و كل واحد دالع رقبته من صوب و نايم و اذا تكلموا القوا اللوم على حماس!!

و الله بقر!

يا ويلهم من عذاب الله..

bolafee من البحرين
02 يناير, 2009 02:09 ص
هلا شقيق

أهلاً بالفرخ
مو الجماعة راحوا مجلس الأمن وتكلم المندوب الليبي ، لكن محد عبرهم ، لا والأحلى إن بريطانيا وأمريكا اعتبرت التقرير العربي منحاز لحماس ههههههههه
قوية ها
bolafee من البحرين
02 يناير, 2009 04:24 ص
الشقيقة ، الدكتورة فطوم

تباً لهم وتباً لمن لا يقول تباً لهم ، وأعتقد إن ما يحصل يبقى في سياق الطبيعي المعتاد لنا ، فجربناهم في حرب تموز ولازالت مواقفهم شاخصة أمامنا ، ألم يقل سعود الفيصل عما قامت به المقاومة في 12 تموز بأنها مغامرة غير محسوبة ؟؟

فتباً للجميع من حكام أذلاء
bolafee من البحرين
02 يناير, 2009 04:26 ص
الشقيقة ملاذ

حكام العرب ، لا استطيع أن أقول شيئاً عنهم سوى أنهم كلاب بدأوا يحسوا بشح الماء فلهثوا إلى من يشربهم بعضاً منها في منتهى الإذلال

حتى الكلاب أحسن منهم ، فهي لا تخون بل تبقى وفية