1- حلم الثورة في البحرين
السلام عليكم أيها القراء والأحبة المتابعين وأود إخباركم بسلسلة أعددتها مسبقاً عن "أبو ثائر" بطل قصتنا هذه ، ونحكي فيه حياته والمستجدات الطارئة التي حصلت له ، متمنياً منكم الإستمتاع بقراءة السلسلة التي ستحوي على أجزاء متتابعة ، وسعيداً بها إن حازت على إعجابكم .
أبو ثائر رسام مبتدئ وشاعر مبتدئ أيضاً ، نشأ وترعرع في أزقة أحد أحياء قرى البحرين الفقيرة والمحرومة والمهملة ، حالته المادية ضعيفة جداً وعائلته لا تملك شيئاً سوى بيت الوالد القديم المتهالك .
أبو ثائر أحب هذه الكنية كثيراً ، فهو يعشق الثورة ويحب النظال ، ويرى في زوال السلطة الحاكمة الطريق الوحيد لتحقيق الاحلام وبداية لوضع لبنات الحكم الرشيد والديمقراطي الذي يحترم الشعب وخياراته السياسية .
يقوم أبو ثائر بممارسة هواياته السياسية ، من خلال المشاركة في العزاء الحسيني ، والمظاهرات الشعبية والندوات والفعاليات ، ولا يترك أمراً إلا وكان يسجل فيه حضوره ، فهو يرى في ذلك واجباً وطنياً لايمكنه إغفاله .
تاثر أبو ثائر بانتصار الثورة الإسلامية ، وانشد إلى نظرية ولاية الفقيه وقام بالتنظير لها على مستوى فهمه الشخصي ، وبعد ذلك قام باستخدام أدبيات ومفردات الثورة بقوة ، حيث إنه يرى في الثورة حلمه الضائع الذي إن تحقق ، تحققت على يديه الإصلاحات وخلص الوطن من الغزاة والدخلاء حسب قاموسه الشخصي الذي كان يستخدم هذه المفردات والأدبيات بكثرة .
أبو ثائر دفع ثمن مواقفه العنيفة والمتطرفة ، فتعرض للمضايقات الأمنية وتعرض بعض أهله وأصدقائه للتوقيف والتعذيب ، مما زاد من موقفه صلابة وتطرفاً ، حتى ألقي القبض عليه ومورست في جسده بعض من أنواع التعذيب ، كما لم تغفل الأجهزة الأمنية ممارسة التعذيب النفسي معه ومع غيره ، لكنه خرج من السجن رافعاً رأسه ، مفتخراً لما تعرض له من امتحان .
فكر أبو ثائر قليلاً فيما يحدث ، بدت عليه علامات اليأس والإحباط ، فحلم الثورة هذا لم يتحقق بهذه السهولة ، ووجوده في الوطن يعني له الكثير من المضايقات وربما إعادة اعتقاله ، وفكره لا يستطيع تسويقه حيث يريد ، لذا فكر ملياً في خياراته وقرر واختار الهجرة إلى قم ، حيث سيكون طالباً للعلم وبعدها رجل دين قادر على تحريك الساحة كقائد أو شخص مؤثر .
حزم أمتعته وجمع ما تيسر له مما سيعينه على مشقة وعناء الغربة ، وتوجه إلى إيران بطريقته الملتوية من دولة إلى أخرى ، ليصل أخيراً للمدينة الذي أراد ، وليبدأ بتحقيق الشيء البسيط من متطلبات المرحلة ، حيث الدراسة والعمامة وبعدها قيادة الساحة والتأثير في القرار السياسي .














06 فبراير, 2008 01:35 م