
أيها الأحبة ، القراء والمتابعين الأعزاء ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحقيقة ومن دون لف ودوران ومن دون مقدمات ، لقد حشرت مؤخراً في زاوية ضيقة ، حيث بدأت بنشر سلسلة "مذكرات رجل ثوري" والتي وصلت للحلقة الثالثة على التوالي ، وقد كنت أخذت بملاحظة أحد الأصدقاء بضرورة التنويع في المدونة وعدم الإختصار على الأمور السياسية أو الأدبية أو أي شيء آخر ، لذا ومن هذا الباب ونظراً لوجود المستجدات الحياتية والمعيشية التي تهمني وأتأثر بها وأحب أن أفرغها كتابةً على هذه المدونة ، استحدثت "استراحة الجمعة" التي ستكون أسبوعية "في كل يوم جمعة" أتكلم فيها عن أي موضوع يهمني وأحب الزج فيه أو كتابته .
كنت قد أعددت سلفاً موضوعاً آخر لهذا اليوم ، إلا أن الطارئ الذي أجلها وأجل غيرها ، هي العودة الحميدة لأخونا "حسين مرهون" ، قد أختلف معه كما هو حال البشر الذين يختلفون فيما بينهم ، وخصوصاً في الأمور الفكرية والعقائدية ، لكنني بالتأكيد أبصم جازماً إن وجود مدون على مستوى "حسين مرهون"يشكل إضافة ملموسة وحقيقية لنا نحن المدونين البحرينين .
عن نفسي ، كنت من متابعين "مداس آية الله" مدونة حسين مرهون السابقة ، وفي تلك الأثناء لم أكن أفكر حتى في إنشاء مدونة خاصة بي ، وقد تكون الإنشغالات أحد الأسباب التي جعلتني أغض النظر عنها قبل عامين تقريباً ، لكنني لم أكن أغفل مدونة حسين مرهون ومواضيعه الشيقة ، ولا أخفيكم سراً إن قلت لكم إن كل مواضيع مدونة حسين مرهون ، قد قرأتها بالكامل .
كانت آخر تدوينة كتبها حسين مرهون في مدونته السابقة مؤرخة بتاريخ 15-7-2007 ، وقد توقف لمزاجيته المفرطة عن التدوين حينها ، وقد أعلن بتاريخ 26-9-2007 إنه سيتوقف عن التدوين حتى العودة بحلة جديدة ، ومنذ ذلك اليوم لم نرى له أثر ، وتم السؤال عنه مستمراً بين المدونين ، حتى عاد في 10-2-2008 ، بعد طول غياب ، وطول انتظار منا نحن المتابعين ، ولكن أوفى بوعدة حيث عاد لنا بحلة تدوينية جديدة ، ووعد (وأنا أشك في ذلك) بترك مزاجيته المفرطة في التدوين .
ما يميز حسين مرهون وهو صحفي لامع ، عن باقي الصحفيين الذين يمتلكون مدونات ، هو حبه في التدوين لا في الأرشفة ، فلو نظرنا إلى مدونة باسمة القصاب أو ابن الديري (أطال الله عمره الشريف) أو عادل الجمري لرأينا إنها لا تتعدى أرشفة المقالات والتقارير أو التحقيقات التي تنشر في الصحافة المحلية ، أو كما يقول أخينا الكسيف إن الصحفيين –عدا حسين مرهون- هم يعيدون نشر ما يكتبون حباً منهم في إضافة خانة جديدة في البزنس كارد الخاص بهم ههههه ، وقد استثنى الكسيف حسين مرهون ويبدو إنه تربطه به علاقة نسب نحن لا نعلم بها .
لكن حسين مرهون متفوق على زملاءه الصحفيين في هذا الجانب تحديداً ، حيث يدون مع إنه لا يغفل أرشفة بعض مقالاته ، وليس كلها ، وهذه ميزة حسين مرهون كصحفي ، كما وأن أسلوبه الكتابي الساخر والمميز يجعلنا جميعاً مشدودين إلى مدونته ، وهو لا يغفل المستجدات ، فيكتب عنها من صميم قلبه ، لذلك تدخل قلوبنا جميع كتاباته .
حسين مرهون ، رغم علمانيته ، لكن صدقوني هو مدون أكثر من ممتاز ، مدون نستفيد منه كثيراً ونتعلم منه كثيراً .
نحترمه جميعاً ، ونقول له أهلاً بعودتك من جديد إلى عالم التدوين ، ونستطيع القول بأن عودتك هي إضافة شيء مفيد جداً إلى عالمنا المدوناتي .
نتوق إلى جديدك يا ابن مرهون ، فلا تقصر وابتعد عن مزاجيتك اللعينه ...
بانتظار جديد مداسك الشريف















15 فبراير, 2008 06:29 م