لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

تأجيل

صدقوني ، التأجيل مؤلم وقاسي أكثر من قساوة الإمتحانات

أنا حزين

كلمة لم أدرك مرارتها قبل مجيء هذا اليوم ، كانت الأيام السابقة هذه الكلمة لا تعني لي شيئاً سوى تأجيل جلسة مجلس النواب اللبناني للمرة الـ 16 عشرة ، أو تأجيل جلسة مجلس النواب البحريني مع إني لم أكن مشدوداً لتأجيل الجلسات في البرلمان البحريني بقدر انشدادي لتأجيل جلسات مجلس النواب اللبناني .

 

اليوم كنت في مرحلة غضب عارمة ، ولمن لا يعرفني فأنا سريع الغضب ويستطيع من شاء أن يخرجني من السياق الطبيعي لسرعة النرفزة التي تحدث لي ، أما اليوم فوابل الشتائم والسباب لم تتوقف من فمي ولساني المبارك إلا بعد ساعتين من الكلام والنرفزة ، انتهت بإخراج "اللابتوب" من جحره المقدس ، وإخراجه إلى النور لأرى ما حدث في العالم .

أمتعتني تدوينة الإمبراطور الأخيرة ، وانتقلت بعدها إلى الربع المدوناتية في الحلف الرباعي وخارجه ، ولا أنكر هدوء الأعصاب الذي صاحبني وأنا أشعل السيجاة تلوى الأخرى .

ابتعدت عن السياسة لأنها نجاسة لا وقت لي لها الآن ، في قلب الامتحانات ، واكتفيت بالإيميل الذي لم يبعدني عن جو الصحف كثيراً هو الآخر .

 

أما ماذا حدث فإليكم القصة ، ومن بعدها أيضاً سأغيب لفترة من الزمن لكن هذه المرة ليست طويلة كسابقتها إنشاء الله .

 

لمن لا يعلم فإننا نقدم 7 مواد هذه السنة ، والامتحانات هي مختلفة في تخصصات تجارية بحتة (تسويق ، إدارة ، إقتصاد ، محاسبة ، رياضيات ، بالإضافة إلى ما دتين هما "إنجليزي وعربي" ) والأخير أتفه امتحان يقدمه طالب جامعي في العالم كله .

 

والامتحانات كما هو معتاد تأتي تباعاً ، دون وجود يوم واحد للراحة ، عدا يوم الأحد الذي يصادف إجازة رسمية في الهند ، وهذا اليوم هو غداً كما هو معروف ، كان من المفترض أن يتبعه 3 اختبارات لننتهي بتاريخ 2-4 من امتحان اللغة العربية وتنتهي همومنا ومشاكلنا وقلقنا وتعبنا ونرجع بلادنا سالمين غانمين بعد 9 أشهر من الشحططة والمرمطة والغربة ولوعة الجبد .

 

بالأمس خلدت إلى النوم عند السابعة مساء واستيقظت عند الساعة الثالثة فجراً ، وبدأت في المراجعة لامتحان الرياضيات "اليوم" ، والامتحانات يتم تقديمها في الفترة من (11-2 ظهراً) ، حتى الساعة العاشرة ، كنت قد انتهيت من المراجعة الأخيرة للمادة وتوجهت مع الشباب للكلية لتقديم الامتحان .

 

وصلت ففوجئت بالشباب البحرينين خارجين من الكلية ، وأول من وقعت عيناي علي ، سألني "مصبح بوجه منو إنته اليوم الصبح؟" فأجبته "مصبح بوجه ولد خالك" ههههههه ، شصاير ، فرد عليي "تأجل الامتحان !!؟؟

 

ليش ما ليش ، صاحبنا شال عليه واختفى ، انزين شسالفة ، جاوبني أحدهم إن الإمتحان سرب من الجامعة ، رددت عليه ، خير يا طير وسرب وإحنا شكو ، أكو ينجحون الناس إهني بفلوس ، فرد عليي إن الامتحان كان عند الناس كلها بحارنة وهنود وعجم ......الخ ، والقرار من الجامعة .

 

بادرت مسرعاً إلى لوحة الإعلانات ، لأرى الإعلان بأم عيني من رئيس الكلية ، والخبر مفاده إن الإختبار الذي يقام اليوم لطلبة السنة الأولى (رياضيات+حاسوب) قد تم تأجيله إلى تاريخ 10 إبريل .

 

الغضب أخذ مني مأخذاً عظيماً ، لماذا هذا التاريخ ؟ لماذا ليس 3 أو 4 أو 5 ؟؟

طبعاً كان ذكاءً مني بل تذاكياً أن أجعل الأمر مفاجأة ، ولا أخفيكم اليوم بعد تأجيل الامتحان لهذا التاريخ إنني كنت سأعود في هذا التاريخ لكنني لم أنوي إبلاغ أحد من الأصدقاء أو الأهل ، سوى من سيقلني من المطار –وأعتقد إنه سيقرأ هذه التدوينة وسيضحك أيضاً- ، وكنت قد احتسبت فترة أسبوع لما بعد الاختبارات لتنظيم شئووني والذهاب للتسوق إن أحببت ، وأخذ قسط من الراحة بعد الاختبارات .

لكن كل هالهرار ولى وصار عليي أن أؤجل الرحلة أيضاً ،حاولت الاتصال لمكتب السفريات لاستفسر عن الحجوزات الأخرى ونيتي تأجيل السفرة لكن والله أعلم ، ثلاثة إتصالات لم تكفي لأن من يجيبك يطلب منك الانتظار حتى ينقطع الخط في وجهك والفوضى تعم هذا المكتب الذي يبتاع منه أغلب البحرينيين "الطلاب" في بونا تذاكرهم .

ذهبت شخصياً بعظمتي وجلالة قدري إلى المكتب ، فرأيت المكتب وكأنه أشبه بسوق الخميس أو السوق المركزي ، وعلى رواية أحد الأصدقاء عندما تنظر إلى خارج المكتب وتشاهد حشود البحرينيين تظن إن ثمة إعتصاماً يقومون به احتجاجاً على أمر ههههههه .

عاودت أدراجي ساحباً إلى الشقة وكل هذا ووابل السبائب والشتائم لم تتوقف عن ترديدهما شفتاي لحظة .

 

لازلت حزيناً وغاضباً على الغبي الذي سرب الامتحان ، فهذا الامتحان بالذات "الرياضيات" لا يختلف كل عام سوى في تغيير الأرقام أما الأسئلة فهي مطابقة في الفكرة والمضمون سابقاتها وما سرب حسب ما أخبرني أحد الشباب لم يختلف عن سابقه إلا في الأرقام وبعض الأسئلة كانت حتى الأرقام متطابقة فيها .

لكن لا أنكر إنني غاضب أكثر على هذه الجامعة التي لازال كثيرون يدفعون فيها للمادة الواحدة ما لا يتجاوز الـ 15 دينار لينجوا في الاختبارات ، ثم تقوم الجامعة الموقرة بتأجيل الاختبار ، الجامعة  التي يرتشي فيها الفراش والمدير والخفير والوزير ، ولم يتبقى فيها أحد يتنفس إلا وارتشى ، بعد كل ذلك تبين لنا مدى حرصها واحترامها لسمعتها الأكاديمية التي سقطت من عيناني منذ أن وطأت هذه البلدة ومنذ أن عرفت إن أفشل الفاشلين في البحرين أتوها وتخرجوا منها .

 

لا زلت غاضباً لكن غضبي قل كثيراً ، سأرجع لمتابعة الدراسة ، وسأغلق الكمبيوتر ، فقط هذه الفضفضة التي كان لابد منها لكي أهدأ قليلاً

 

لكن من جديد عائد عائد رغم أنف الحاقدين والمؤجلين

وكان الله في عون اللبنانيين الذين يعانون من التأجيل لأربعة أشهر

إبتعاد

يؤسفني أن تكون استراحة الجمعة هذه المرة ، هي طلب لاستراحة طويلة

 


ربما يؤلمني حقاً الإبتعاد عن عالم التدوين الشيق ، والمؤلم أكثر الابتعاد عن العالم وأخباره ، فلازلت قلقاً حيال لبنان والأوضاع والتطورات الحاصلة ، وأتابعها يومياً بكثافة وبالدخول في التفاصيل الغزيرة والعميقة .

يقول أحد الأصدقاء إنني يمكنني أن أعيش بلا تلفاز ، وبلا أكل أو شرب ، لكنه يستحيل لي أن أعيش بدون استخدامي الشبكة العنكبوتية ، أظنه محقاً ، فابتعادي يعني موتي وانقطاعي عن العالم الخارجي ، خصوصاً وأنا في الغربة ومتلهف لسماع الأخبار ومتابعة ما يجري على أرض الوطن ، أو في أي مكان يهمني .

 

إلا أنه القدر ، وتلبية لنداء العلم هذه المرة ، فلست مبتعداً في نزهة ، وإنما سأبتعد عن هذا العالم ، لأقترب من الكتب فألتهمها ، لقد قرب أوان الإختبارات النهائية ، أريد أن أنهيها سريعاً وأعود للوطن ، لا يمكنني الابتعاد أكثر ، لقد سئمت العيش في الغربة مؤخراً ، رغم المتعة والتجربة الغريبة التي أتت بي إلى الهند ، لكنني أود إنهاء مشواري من العام الدراسي الأول بالعودة مسرعاً إلى البحرين .

لقد جهزت الحقيبة الخاصة لحاسوبي الشخصي ، وحال ما أنشر هذه المقالة ، سأغلق الحاسوب ، وألملم الأسلاك المتناثرة الخاصة به وملحقاته ، لأجمعها في الحقيبة ، وأضعها جانباً ، ومن يدري ، ربما لن أفتح هذه الحقيبة إلا في البحرين .

 

أعرف مدى الضغط الذي سأعيش فيه بابتعادي عن هذا العالم ، لقد جربت الابتعاد أسبوعين في الفصل الفائت ، وكدت أن أموت ، فأنا والإنترنت ، حكاية السمكة مع الماء ، لا يمكنها الاستغناء عنه إلا لفترة زمنية قصيرة ومحدودة ، أعلم مدى قساوة هذا القرار على نفسي ، إلا أنني مضطر إليه أيما اضطرار .

 

في الفترة الأخيرة قل تواصلي مع أحبتي وأشقائي المدونين ، ومتابعة آخر تدويناتهم التي أستمتع دائماً بتقضية وقتي في قراءتها ، لذا أعتذر كل الإعتذار عن التقصير .

ذاهب في إجازة طويلة للدراسة ، اعتبروها مفتوحة ، وحتى ذلك الحين ، مودتي وحبي لكم بكل حرارة .

 راح اكون محتار نفس هالطيبة عقب أسبوعين

*ملاحظات هامة ، جدول أعمال الأسبوع الأول في البحرين :

ربما لا أكتب إلا في البحرين ، وهذا أمر أنا أشك فيه لكن عموماً أول ما أرجع البحرين فهناك أمور يجب أن يفهمها الأشقاء والأصدقاء قبل العودة (يعني كل واحد يبرز الي متفقين عليه) ، وبما أنني إنسان منظم فهذا سيكون جدول أعمال الأسبوع الأول فقط ، وسنوافيكم بكل جديد حال إدراجه في جدول أعمال سعادتي وسماحتي .

 

1-   الصديق عباس بوصفوان ، أظنه مطالب بكوفي في كوستا كوفي الدبلوماسية ، ودونت من بيت الدونت في السيف ، وعشاء من مطعم خمس نجوم ، وجلسة ودية في مقهى البرندة في العدلية ، وريوق في بيروتي ، طبعاً والباقي نتفاهم عليه ، تسمعني بوأريج ، مو تقول ما قلت ها .

2-   الإمبراطور سنبس ، طبعاً أول شي يكشخني بالفورد كما وعدني ، وعقبها هو مطالب إنه يشربني بيبسي أنا والكسيف ، طبعاً غير المجبوس إلي حسرني عليه ، حسبي الله عليك للحين أنا جوعان .

3-      الكسيف عاد إنته اتفاقي وياك إني أنا أعشيك في أبو يعقوب بس بخمس ربيات ما تزيد ، والسبب سنبينه لاحقاً .

4-   حسين مرهون ، والله ياشقيق ، إنته مطالب بالمندي من السويفية ، بس بشرط يكون لحم وهذا لأنك حسرتني عليه قبل جم يوم ، يوم كنت تتكلم ويه حشد ، وإذا أصريت على الدجاج فأفضله مشوي عالفحم ومن محمد نور يعني .

5-   قبل الأخيرً مارون ، أدري إنك مستغرب وتقول ويش ليي جايب إسمك أو ويش دخلك في السالفة ، لكن بما إن ولد أختك + ولد بنت أختك مو مقصرين ويايي ، ومخلصين إلي في الثلاجة ، ما يمديني أجيب شي إلا خلص ، فلازم تعوضني بأي شيء بما يعادل إلى طيروه من الثلاجة (40دينار فقط لاغير) وتقدر تقدم طلب لتخفيض السعر ، بعدين نجتمع وننظر في أمرك ، لكن بما أنك خالهم وقدوتهم فلازم تتحمل المسئولية لأن هذيلة ما أحصل من وراهم إلا الريش لين رجعت البحرين ، وقبض الفار شحمه مفل ما يقولون والثلاجة للحين خالية .

6-   وأخيراً ملاذ ، فوجب عليها أن تجهز لي "رشوف" لأنها حسرتني هالسنابسية بعد ، فبرزي الرشوف وعطيها أي شخص يوصلها ليي ، بس لين رجعت البحرين ، لأنها إذا تطرشت بارسل للهند والهند بعيدة فما راح توصل طازجة ، لذلك وجب التنبه إن الرشوف تجهز بعد 45 يوم من الآن بالضبط ، وإذا بتزيدين على الرشوف بعد غنجة مجبوس هامور ، أو في قاعته أو محموص ، فإنتي كريمة وأنا أستاهل ويا حبذا "سويت" للتحلية بعد الغداء يعني ، بس غير الرشوف ههههههه .

 

ختاماً ، هذا جدول الأعمال المبدئي ، وبعدين نقدر ننظر في الأمر في حال تقدم أي طلبات جديدة لإقامة الولائم والعزائم على شرف رجوعي الوطن ، وحينها سوف أعلن لكم عن رقم الإتصال من أجل ترتيب المواعيد و يا كثرها هالمواعيد .

 

بل هدرت واجد ها ، خلني أروح للدراسة أحسن من هالهدرة ، وإلى لقاءٍ أقرب من قريب .

 

مجتبى

فضائح في حفلة فيروز

أسعفنا الشقيق حسين مرهون ببوست كان كالصاعقة

أجزم إنه سيتحول إلى كارثة بحرينية ستشعل مدونات كثيرة في الأيام القليلة القادمة

لذا ، أدعوكم جميعاً إلى الدخول إلى الموضوع مباشرة

عبر الرابط أدناه

هنا

من جديد ، سلمت أناملك يا أبا علي

لقد تغيرت الدنيا وأنا لا أتقبل الأمر

"الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"

 

ربما تكون مشكلتي هي مشكلة مشابهة لمشكلة الشقيق "مارون" حيث تكلم في مدونته عن هذا الأمر ، طبعاً مع الفارق ، فمارون "شايب" هههههه ، أما أنا فللحين في "بسم الله" وتوها الناس عليي ، مع إن الشعر اشتعل شيباً منذ مدة ، ولم يعد أحد يصدق إنني من مواليد العام 1986م ، نتيجة لبعض الظروف ، وحينما أقسم لهذه الناس فهي لا تصدق إنني في هذا السن الصغير ، ما يجعلني أستمر في هذه المشكلة وهي إنني لازلت صغيراً ولازلت أريد إقناع نفسي بأن أصدقائي لازالوا هم هم ، ولم يتغيروا أو تتغير ظروفهم ، فإذا بي أسمع إن فلان قد تزوج ، و علان أصبح أباً ، أجلس مع الأصدقاء ، أرى كل شيء قد تغير من حولي ، منهم من انضم إلى شركة أو وزارة ، منهم من دخل جامعة البحرين أو جامعة خاصة ، منهم من سافر للخارج للدراسة ، لكن لازلت أحاول إقناع نفسي بأني أنا أنا ، لم أتغير ولم يتغير فيني شيء ، أحاول أن أبقي على عاداتي القديمة من خلال المتابعة الحثيثة للمباريات ، لكنني سرعان ما أرى فشلي ،حين أتناقش مع الأصدقاء في الجدل الكروي "برشلونا ، الريال " / "مانشستر ، آرسنال" .

أرى إن الموضوع تافه ولا يحتاج إلى صراخ أو نقاش ، فهي مباراة وهي أصغر من أن أتناقش وأخوض فيها ، وأدخل فيها جدل ساعات كما كنت أفعل سابقاً .

أحياناً أشعر بالغربة بين أصدقائي ، لأن القليل منهم من يتابع السياسة والأخبار كما أنا ويلقبوني بـ" الشايب"، ماعدا صديق واحد هنا يتابع الشأن البحريني واللبناني بقوة ، ما يجعلني أشعر بالفرح عند لقياه ، أما الآخرين فينظرون إلي ولاهتماماتي بشيء من عدم التفهم ، وأنا أستصغر أعمالهم اليومية من استخدام مفرط لقنوات الاتصال مع الآخرين في الوطن "ماسنجر،سكايبي،شات" ، باختصار أرى نفسي صغيراً وكبيراً في نفس الوقت ، لا أعرف مالذي يحدث بالضبط .

في نهاية الأمر حينما أجلس مع نفسي في لحظة تأمل وتفكر أرى إن الزمن قد تغير بالفعل ، وأنا لم أعد كما كنت قبل 7 سنوات ، أصدقائي اختلفوا كثيراً نظراً لبعض الظروف ، وما جعلني أستسلم لهذا الواقع حديثي مع أخي اليوم ، حين بدأت بحملة النصح التي عادة ما يقوم بها الأخ الأكبر لأخيه الذي يصغره سنا عن الدراسة والامتحانات والمستقبل ...الخً ، وفجأةً اكتشفت إنه يقترب من إنهاء آخر فصل دراسي له في الثانوية العامة ، وسيلتحق العام المقبل للجامعة ليصنع مستقبله بيده وبقناعته دون تدخلي أو تدخل أحد .

طريقة كلامه تبدو مختلفة "صار رجال" ، وأتكلم معه أنا أيضاً بذهول كبير ، فقد اعتدت سابقاً على توبيخه أو معاملته كوالدي ، بنظرة فوقية "أبوية" وبتفهم أكثر من الوالد في النهاية ، لأنني في نهاية الأمر أخيه وليس والده ، لكنني لم أكن أتوقع إن الزمن يركض بهذه السرعة ، وربما إنني لا أرغب أن أسير بهذه السرعة ، لكن الأمر ليس بيدي .

أخي الذي يصغرني بأربع سنوات ، كانت هوايته الرسم ، وقد صعقني بحق حين أعطاني وصلة لموقعه لأطلع فيه على رسوماته وتصميماته ، تبدو الرسومات مذهلة ، أين وصل أخي وأنا لا أعلم عن شيء البتة .

في النهاية ، تقبلت الأمر برحابة صدر ، إن العالم تغير ، وإن الوقت حقيقةً كالسيف إن لم تقطعه قطعك ، وقد مضى الزمن ولا يمكنني إرجاع ثانية واحدةً منه ، علي التأقلم مع وضعي الجديد ، لا الهروب منه من دون وضع حد لهذه المسألة ، علي أن أتعامل مع أخي من اليوم وصاعداً بشيء من الإحترام له ولآراءه ، لا كما كان الوضع في السابق .

ضحكت على نفسي قليلاً ، لكنني لا أخفيكم شعوري بالعزة والافتخار لما وصل إليه أخي ، فتحية له ، وأترككم مع رسمتين من رسوماته الأكثر من رائعة .

صورة للإمام الخميني من رسم أخي حسين المؤمن


 صورة ابن أختي "محمد" برسم أخي حسين المؤمن

تحديث : لعيون الشقيق حسين مرهون ، رابط الموقع الأصلي لأخي "حسين" يعني إسمه على اسمك يا ولد مرهون تسمعني :)

الرابط هنا

جماهير وفاقية تتسائل ، ماهو المستور الذي انكشف؟

قوة نافذة في السلطة ، تديرها أفراد من الأسرة الحاكمة هي من تضع السيناريوهات بدراسة فائقة ، والسناريوهات متعددة ومتتابعة يتم فيها احتساب ردة فعل المعارضة بكل أشكالها


 

كما توقعت ، فقد نجحت الوفاق في استقطاب أكثر من 25 ألف من المؤيدين لها ، في وقت قياسي منذ يوم الأربعاء 27 فبراير/ شباط ، حتى موعد الندوة في يوم الجمعة 29- فبراير/ شباط المنصرم ، أي خلال ثلاثة أيام ، ما أعطى أحد المؤشرات المهمة وإحدى الرسائل بالغة القوة للسلطة ، إن جمهور الوفاق مستعد للنزول إلى الشارع في فترة قياسية ، وهذه إحدى إيجابيات الندوة في اعتقادي .

 

الجانب الإيجابي الآخر ، الذي أعتبره استعراضاً لعظلات الوفاق ، هو الرد على كل المشككين في فقدان الوفاق لقاعدتها الشعبية إثر تذمر الشارع من أداء كتلتها الهزيل نسبة بالتوقعات والتمنيات التي كانت تتلألأ في أعين الجماهير ، والوعود التي قطعها نواب الوفاق في حملاتهم الإنتخابية ، حتى ظن البعض إن الوفاق قادرة على إحداث تغيير جوهري في 4 سنوات ، لتزيل تراكمات 30 سنة من الإضطهاد والتمييز والحرمان والفقر والبطالة وتضييق الحريات .

 

أنا عن نفسي لازلت أتحدث عن فقدان الكثير ، فحين أتذكر ندوة المقاطعة التي قدرت بـ 75 ألف شخص ، وندوة التجنيس التي قدرت بـ 45 ألف ، لا يمكن مقارنتها بندوة تقدر بـ 25 ألف فقط ، لكن لو لاحظت بعض الجوانب الموضوعية من تشتت المعارضة وقلة الإعلانات وعدم التحشيد بشكل ملحوظ في الندوة الأخيرة ففي النهاية لابد أن أقر للوفاق بقاعدتها الجماهيرية ، التي يقول لي أحد الأصدقاء إنها قاعدة شعبية ثابتة للوفاق لعدم استطاعة أحد منافستها عليها ، نظراً لبعض الظروف الموضوعية هي الأخرى ، فالتعاطف مع "وعد" مثلاً لا يعني الإبتعاد عن الوفاق "المعقل الخاص بالشيعة" في ظل فرز طائفي شئنا أم أبينا فهو موجود ، وفي ظل بعض الملاحظات على تحركات وعد التي وقف في وجهها المجلس العلمائي "المرجعية الدينية للوفاق" ،  وكذا التعاطف مع حق لا يعني عدم تصويت محبي حق ومحبي التصعيد لكتلة الوفاق في الإنتخابات لأن حق لا تزاحمها في الإنتخابات ، خاصة حينما نتذكر معاقل حق التي دلت على الوقوف إلى جانب الوفاق "كسترة والنويدرات" .

 

حضر الشارع ولبى نداء الوفاق في وقت قياسي ، لكن يا ترى ماذا حملت الندوة من مفاجآت يمكننا تصنيفها "ككشف للمستور" ، شخصياً الشيء الوحيد الذي احتسبته كشفاً للمستور هو قول الأمين العام للجمعية عن محاولات لمقايضة الوفاق للتنازل عن لجان تحقيق واستجوابات قبال توظيف بعض الكوادر الوفاقية ، أي في مقايضة أشبه بالرشوة السياسية لإغلاق ملف معين ، أما كل ما قاله الأحبه النائب جواد فيروز ، والشيخ حسن سلطان والنائب محمد المزعل وحتى الأمين العام لجمعية الوفاق ، بالإضافة للرأي القانوني للأخ الشملاوي لا يخرج من كونه أمور معلنة وغير سرية ، ومطلع عليها أغلب الناس خصوصاً المهتمين بالشأن النيابي والمتابعين لتطورات الساحة المحلية .

 

أعود إلى مقالي "الوفاق تصعد" ، حين قلت إنني أتمنى أن لا تكون الندوة استرجاعاً للقواعد الشعبية ، ومصالحة للجماهير ، كما وإنني شككت في استمرار تصعيد الوفاق بهذا النحو ، ومازلت عند رأيي في عدم المصلحة من التصعيد بهذا الشكل في قضية اسقاط الاستجواب من هيئة المكتب ، فما حدث إذا كنا نعتبره خرقاً لقواعد اللعبة أو للأعراف البرلمانية ، فكلنا يذكر خرق الموالاة لحق الكتلة الأكبر في اختيار الرئيس وهو عرف برلماني في كل برلمانات العالم ، إلا أن الإصطفاف السلطوي والحكومي أدى باختيار الظهراني رئيساً ، وما عملته الوفاق بعد ذلك من مقاطعة للجلستين الإفتتاحية والإجرائية أدى بها لفقدان منصب النائب الأول للرئيس المتمثل في هيئة المكتب ، وبعد ذلك عادت الوفاق للعمل في المجلس .

كما وإن مقاطعتها أو اعتراضها على حضور عطية الله في جلسة عرض برنامج الحكومة ، انتهى بعد ذلك بمواجهة عطية الله وعدم الخروج من الجلسة أساساً لإبداء الإعتراض .

نعم الجانب الإيجابي الذي أراه إن الوفاق ما عادت تتعامل مع أي حدث مهم بالإنسحاب من الجلسة ، وإنما بالمواجهة وإبداء الإعتراض ، ولكن هل يستحق فعلاً عدم إدراج استجواب عطية الله كل هذا التصعيد ؟

والوفاق قبل الجميع تعرف إنه إن مرر الاستجواب من هيئة المكتب ، فإنه سوف يسقط بالتصويت للإحالة إلى اللجنة المختصة ، وإن أحيل لغياب ثلاثة نواب من الموالاة ، وتشكيل الوفاق للأغلبية النيابية حينها مع اكتمال النصاب ، فإنه بالتأكيد يبدو ضرباً من الخيال طرح الثقة في الوزير ، لعدم توافر واستحالة توافر ثلثي أعضاء المجلس (26 نائباً) ، لطرح الثقة في الوزير .

ثم هل نستطيع مقاربة أهمية استجواب عطية الله في قضايا مالية ، بملف البندر بأكمله ، أو بملف التجنيس ، او بملف التعديلات الدستورية مثلاً ؟

سوف نرى إن هذا التحشيد الحاصل لم يكن في موقعه لو أدركنا وجود ملفات أكثر حساسية ، وأعتقد إنني أرى الأولوية في التعديلات الدستورية قبل التجنيس وحتى ملف البندر ، فهي أكثر جدوى في التصعيد من باقي الملفات ، ويمكن بعد حلحلة ملف التعديلات الدستورية ، حلحلة قضية التجنيس والبندر وقانون الجمعيات الذي رفضت الحكومة كل التعديلات عليه بالأمس ، والتجمعات ، والصحافة ، وغيرها من الملفات حتى المعيشية والخدماتية كالإسكان وتدني الأجور وغيره .

 

كثيرين من أنصار الوفاق خرجوا من الندوة "بلا جديد يذكر" غير إعادة لكلمات عودنا الأمين العام للوفاق على إطلاقها في خطابات ومؤتمرات صحفية على مدى سنوات ، وغير أمور كلنا نعرف بها من تصريحات النواب أنفسهم .

 

ولو تابعنا ما حدث في الثلاثاء الماضي واللقاءات التي استمرت حتى يوم أمس بين الكتل لصياغة مفهوم مشترك للإستجوابات عموماً ، فسنكتشف إن الوفاق قد تنازلت عن تصعيد الثلاثاء الأسود كما يقول البعض ، وأرى إنه كان من الأجدى منذ الثلاثاء الأسود السير في منوال ما جرى عليه في جلسة الثلاثاء الأخيرة ، أي إبداء الاعتراض بمثل هذا الهدوء ، رغم الاستفزاز الحاصل ، لكن يا ترى ما هي الحقيقة في إسقاط الإستجواب؟

 

يجيب أحد المصادر النيابية ، إن رئيس مجلس النواب قد أتته سيناريوهات حكومية من أطراف عليا ، تؤدي به إلى إرباك الوفاق ، أي إبلاغها برفض الاستجواب قبل الجلسة بيومين ، ما سيؤدي بالوفاق إلى تصعيد الموقف ويعطل عمل البرلمان ، وهذا السيناريو لو صَدَق ، فإننا أمام تعليمات عليا من جهات نافذة في الدولة لتعطيل عمل المجلس بشكل فعلي ، ويشير المصدر إن الوفاق قد تنازلت عن سقف مطالبها وأحدثت تصعيداً في ملف جزئي من ضمن ملفات كبرى مهمة وهذا بالنسبة للسلطة مكسب سيقودها باستمرار الأزمة وتعطيل المجلس إلى إنهاءه بإقالة عطية الله من منصبه وتحويله إلى العمل السري الغير مكشوف ، مع ضمان وجود المخطط والمنفذ والممول الأكبر والرئيسي في لعبة البندر "وزير الديوان الملكي" بالتعاون مع وزير الخارجية الحالي .

 

ويضيف المصدر ، فيما لو أرادت الجهات النافذة بالتمسك بعطية الله في الواجهة ، فإنها ستقوم بتمرير الاستجواب من هيئة المكتب ، لكنها ستسقطه بواسطة كتل الموالاة والمستقلين (22 نائباً) لتبدأ حلقة التعطيل في السيناريو المقبل ، وستحمل إلى استفزاز الوفاق وشل حركة المجلس لأسبوعين أو أكثر أيضاً ، وبعد ذلك سوف تعطى كتل الموالاة الإذن بتمرير الاستجواب ، لتطبيق السيناريو الثالث ، أي مجرد استجواب في قضايا مالية مع استحالة طرح الثقة في الوزير ، ما يعني إغلاق ملف البندر ، وحينها ستكون الوفاق محرجة من الموالاة ، إذ إن الموالاة ستستمر في التصريح الصحفي على إنها كانت ولازالت حريصة على التجربة وقد تنازلت لمرتين متتاليتين في هيئة المكتب وفي التصويت للإحالة للجنة المختصة ، لكنها لن تسمح للوفاق باستفزازها بالتصعيد داخل المجلس لطرح الثقة بالوزير ، نظراً للتنازلات الجسيمة ، وحينها سيخرج علينا بعض من يدعون العقل والتعقل في الصحف ، بدعوة الوفاق إلى إنهاء الملف نظراً لاستجواب الوزير ، مع صك براءة فعلي له بعدم وجود شيء يدينه في تجاوزات مالية .

 

نحن هنا نتكلم عن نفوذ فعلي حقيقي ، لأفراد من الأسرة الحاكمة تقوم بوضع السيناريوهات ، الواحد تلو الآخر ، بهدف إغلاق ملف مهم ومقلق بالنسبة للمعارضة "تقرير البندر" ، ما يعني العودة إلى ما كنا عليه في السابق من عدم حمل أي جديد ، وما يعني فشلاً ذريعاً للمعارضة المتمثلة في البرلمان ، في قدرتها على الضغط على السلطة ، ومن هنا أتمنى من صميم قلبي أن تكون الوفاق مدركة لحقيقة الوضع وضرورة تفعيل أدوات موازية للأداة البرلمانية ، وتشكيل ضغط حقيقي على السلطة ، كما وأتمنى أن يتوصل الأفرقاء في المعارضة إلى حل يوحد تحركاتهم ما سيسبب ضغطاً حقيقياً موازياً للضغط في المجلس ، قد نكون بعده قادرين على التحدث عن حلحلة لبعض الملفات العالقة .

 

استقالة بركات :

ربما يكون من المضحك المبكي ، أن يصبح المستشار القانوني عمرو بركات في مثل هذه الوضعية ، فكما أذكر إنه في دور الانعقاد الأول قامت الوفاق بالتصعيد مع المستشار واعتباره مستشاراً حكومياً ، في جلسة عرض المراسيم الملكية التي أقرت في الفترة ما بين انتهاء دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الأول ، ودور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الثاني ، وكيف إن بركات هدد بتقديم استقالته ، بل قدمها ، إلا أن الظهراني رفض استقالته ، وبعد هذا رأينا كيف إن بركات كان "أفضل من غيره" في إفتاءه بدستورية الاستجواب ، وكيف قامت الوفاق تتحدث عنه وتأخذ برأيه وكأنه أصبح مستشاراً قانونياً معارضاً .

إلا أن الدلالة الكبيرة في تقديم استقالة بركات للظهراني وقبول الظهراني لها ، هي ما تؤكدها مصادر نيابية من أن هناك ضغوطات من الجهات النافذة التي أعطت التعليمات للظهراني بتسيير السيناريو الأول ، وهي ذاتها التي قامت بالضغط على بركات لتغيير رأيه أو تقديم استقالته والرحيل ، ما حدى بالمستشار عمرو بركات إلى تقديم استقالته ، وقبلها الظهراني ، وهو إن لم يكن خارج البحرين اليوم ، فإنه سيرحل عما قريب تاركاً خلفه الكثير من الأسرار والأخبار التي لم تنشر .

 

جماهير الوفاق تتسائل ، ما هو المستور الذي انكشف ، وما هي الخطوات المقبلة من التصعيد ، وبينما أصوات الجماهير الوفاقية والسيناريوهات المرسومة للوفاق من قبل السلطة ، تبقى الوفاق حائرة فعلاً في ماذا تعمل ، وكيف تسير في حقل ألغام وضعته لها السلطة لأي تحرك وأي حركة تصعيدية وأي محاولة لفتح ملف جديد .

صور أخرى للندوة









عذراً يا حاج عماد وستبقى أكبر من الأوطان

حينما يصبح مغنية سفاحاً ، بين مطرقة أيتام صدام وسندانة أبناء طالبان
 
صورة حديثة للسيد مع الحاج عماد

 

حبي لأصدقائي الكويتيين ، وحبي للشعب الكويتي جعلني أسكت وأصمت وأهدأ ، حتى وضعت الحرب أوزارها ، فكان لابد من كلام كثير وكثير ، لن أوفي فيه حق العماد فهو أكبر من أن تختزله كلمات من هنا أو هناك ، ولن أستطيع أن أنصفه لأجل هذه الأمة ، وليس لأجله ، فهو قد أنصفه الله وكرمه الله بشهادةٍ طالما كان يتمنى أن ينالها وقد نالها .

 

ربما هناك أشياء تثير الاستفزاز أحياناً كثيرة ، خصوصاً حينما يشعر الإنسان بأن الإزدواجية في التعامل مع المواقف التي هي حقيرة بامتياز ومنطلقها لا يمكن تفسيره إلا باتجاه طائفي أو مصلحي كبير جداً ، وهذا الاستفزاز يدفع الإنسان للرد ، للتوضيح ليس أكثر ، لهذه الأمة المغلوب على أمرها والتي لا تعلم شيئاً من الحقيقة .

 

الشهيد عماد مغنية ، الغني عن التعريف والذي لا يحتاج لا مني ولا من أمثالي إلى شهادةٍ في بطولاته وصولاته وجولاته ، أنا شخصياً ، يكفيني أن أعرف إن هذا الرجل مطلوب لـ 42 دولة ، وإن أمريكا صنفته في قائمة الأكثر خطراً على أمنها القومي ، ووضعت جائزة تقدر بـ 5 ملايين سرعان ما تحولت إلى 25 مليون دولار ، ثمناً للحصول عليه حياً أم ميتاً ، حينما يصبح هذا الرجل مطلوباً لدولة الاستكبار العالمي ، فثمة مؤشر يجب أن نستوعبه خاصة من طبيعة الإتهامات الموجهة له .

 

يكفي أن أقول إن السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله لقبه  في ذكرى الشهداء القادة بتاريخ 22 فبراير/شباط المنصرم بقائد الإنتصارين (انتصار أيار2000 وانتصار آب2006) ، هذا الرجل الذي لم يكن ينتظر من أحد مديحاً ، والذي كان له بصمة كبيرة في الصراع العربي الإسرائيلي ، والذي سيخلده التاريخ كمقاومٍ أوجع إسرائيل وأدى بها إلى الإنهيار الذي نشاهده الآن ، هذا الرجل الذي غير لنا التاريخ الحديث ، فهزيمة إسرائيل في 2006 لم تكن هزيمة لها بحد ذاتها ، وإنما هي هزيمة لأمريكا داعمتها التي أدت إلى انهيار محافظيها الجدد ، ويستطيع أي شخص أن يعرف ما هو الحجم الحقيقي للهزيمة الاستراتيجية التي لحقت بإسرائيل "إن كان منصفاً" ، سيكتب عنك التاريخ يا "حاج رضوان" وستخرج شهادات المجاهدين إلى العَلَن ، عل هذه الأمة أن تنصف نفسها قليلاً بمعرفتها الشيء اليسير عنك وعن بطولاتك ، ولهذا أنت أكبر من الأوطان أن تختزلك ، فأنت قضية أمة وقضية أحرار ، وأنت أكبر من أي كلامٍ يوجهه لك الأقزام الذين لم يذيقوا سوى كأس الذل والهوان ولم يذيقوا في تاريخهم طعم العزة والكرامة ولم يعرفوا معنى العنفوان .

 

إشهد يا حاج عماد ، إنك بعد كل هذه البطولات التي لم تنتظر يوماً من أحد أن يُعَرِفَ العالم بها ، ولم تنتظر مما قدمته واجباً لأمتك أي مديح أو ثناء أو مقابل ، بعد كل ما قدمته لهذه الأمة في أكثر من ربع قرن ، خَرَجَت علينا أصواتٌ نشاز بحق من أمتنا العربية ، اعتبرتك إرهابياً واعتبرت شهادتك خلاصاً للأمة وراحة ، وهي هي التي رأت صدام حامي البوابة الشرقية وهي هي التي اعتبرت بن لادن مجاهداً وقائداً وملهماً ، هي نفسها التي صنفتك اليوم في خانة الإرهابيين ، لتساوي بينك وبين السفاحين ولتظهر للعالم صورة مشوهة ومزيفة ، بدلت فيها بطولاتك وحولتها وحورتها إلى جرائم بشعة أنت أرفع منها وأكبر منها  وأبعد ما تكون عنها .

 

في الكويت ، كان واضحاً السعار الطائفي الذي انطلق ليواجه مؤبني الشهيد مغنية ، وكانت كلمة السر حينها عند وزير الداخلية الكويتي ، فبكل بساطة تحدى العالم وطعن في شرف من يؤبن مغنية ، فتضامن معه يتيم صدام ، هذا السافل ، رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية ، وسار خلفه ذلك الحاقد رئيس تجمع ثوابت الأمة إبن تنظيم القاعدة الذي ذبح وقتل من الأبرياء الكويتيين الكثير والكثير .

لكن بما أن القضية هي سعار طائفي ، وبما أن الشيعة قد وجه لهم الإتهام بولائهم للخارج ، إذاً فالجميع سار خلف يتيم صدام وعاشق بن لادن ، لتبلغ الفتنة الطائفية مداها في الكويت ، ولتكتب الصحف يومياً عن هذه الحادثة ، وما إن بانت بوادر هذه الأزمة ، حتى استبشر أبناء القبيلة في البحرين خيراً ورأوا ضرورة تصدير هذه الفتنة في البحرين (كما قال شقيقي مارون الراس في تدوينته الأخيرة) فطار مسرعاً وزير داخليتنا الذي كنت أراه أهون الأشرار في بني قبيلته ، ليجلس مع ابن عمه وزير الداخلية الكويتي ، وليخرج لنا بتصريح كان يراد منه تصدير الأزمة إلى البحرين ، وهذا ما لم يُعِرْهُ أحد منا في البحرين أي اهتمام .

لكن يا ترى ، ما الذي أثار غضبي كثيراً ، وجعلني أستشيط غيظاً ؟

بصراحة ، منذ زمن طويل وأنا كنت أود الكتابة في هذا الموضوع ، إلا أنني لم أرى مصلحة في ذلك ، لكن وبعد أن طفح الكيل بترهات من يدعون المعرفة ، فقد وصلت الأمور إلى حد لا يطاق وكان لابد من الحديث .

خرج علينا بعض المدونيين ممن يدعون العلمانية (وأقسم لكم إن حاملي الفكر العلماني في البحرين بريئين منهم) وممن لم يأخذوا من العلمانية سوى التحقير من المذاهب والديانات والمعتقدات، وإلا الإساءة وعدم احترام مشاعر غالبية الأمة الإسلامية ، ليدعون العلمانية ، مع إن العلمانية في رأي اخينا "علي الديري" هي فصل الخوف عن الدين ، وما أعرفه إن العلمانية لاترتبط بما يروجه البعض من فصل الممارسة الدينية عن الممارسة السياسية وإنما يعتقد المنظرون العلمانيون على إن الممارسة الدينية هي علاقة عمودية بين الفرد والله ، والممارسة السياسية هي علاقة عقد اجتماعي بين أبناء المجتمع نفسهم ، طبعاً هذا ما أفهمه مما اطلعت عليه وقد أكون مخطئاً في نظرتي ، لكن كما يبدو إن كثير ممن يدعون العلمانية لديهم وجهة نظر مغايرة جداً ، ترتبط بالتحقير من الدين والتحقير من المذهب ،وكأنهم خلقوا ملحدين ، بينما العلماني المسيحي يبقى مخلصاً للكنيسة في ممارسته الدينية ، وكذا العلماني المسلم يبقى محترماً ومخلصاً للمسجد ولا يتنازل عن العبادات والاعتقادات الدينية أساساً .

تارة يحكي هؤلاء "المدونون المدعين للعلمانية" عن الإمام المهدي ويصبحون فجأة من المتخصصين ويبدأون بتحقير هذه المعتقدات ، وأخرى يقومون بالإحتجاج على المظاهرات التي تحدث مناصرة للرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله ، لماذا لأنهم أولى من الرسول للنصرة كما يعتقدون ، ويأتون في النهاية ليزفوا لنا خبراً مفرحاً كما يبدو لهم "برحيل الإرهابي عماد مغنية" .

 

يا حاج عماد ، أنت أكبر من أن تحتاج لشهادتي أو شهادة غيري من أمثالي ، لكن ما يؤلمني حقاً هو التعرض لك بالإساءة ، وأنت كما لقبك السيد حسن نصرالله "قائد الإنتصارين" بحق ، وقد ألحقت الخزي والعار في الكيان الصهيوني الغاصب ، فإذا بأناس فجأة يتهمونك بأبشع الصفات والأوصاف ، ويذهبون بعيداً في تحليلاتهم .

 

لا أعلم كيف يحكم هؤلاء "العلمانيون الجدد" (يبدو إننا سنردد عبارة الجدد كثيراً هذه الأيام فمن المحافظين الجدد إلى الليبراليين الجدد إلى الإسلاميين الجدد وأخيراً إلى العلمانيين الجدد) حكموا على الشهيد عماد مغنية بكونه إرهابي .

أنا لا أريد التدخل في قضايا كويتية بحتة لا تعنيني ، لكن بالله عليكم كيف لحكومة لم توجه إتهاماً طوال 20 عاماً للشهيد عماد مغنية ، وإنما وجهت إتهامها لحزب الدعوة آنذاك في العام 1988 سنة حدوث اختطاف طائرة الجابرية ، وأتت التأكيدات في ذكرى مرور عشرة أعوام على حادثة الطائرة في العام 1998م بشهادة كثير من الكتاب الصحفيين الذين أعادوا توجيه اتهاماتهم لحزب الدعوة ، وكيف إن قضية الإختطاف وجه البعض الإتهام فيها بعد تحرير الكويت من العزو العراقي إلى الطاغية صدام وحزب البعث السيء الصيت ، كيف بعد كل هذا ، وفجأة في تأبين مغنية ، نكتشف إنه في البداية حسب زعم الحكومة الكويتية متهم و تدور حوله الشكوك في اختطاف طائرة الجابرية ، وبعد الضغوط يصبح إرهابياً اختطف الطائرة الكويتية (راجع بيانات الحكومة الكويتية من موقع وكالة الأنباء الكويتية "كونا" ) ، ولم يكن أي دليل مادي على هذا الإتهام سوى شهادة لا يؤخذ بها من الولايات المتحدة الأمريكية في العام 1998 "بعد عشرة أعوام من الحادثة" بتوجيه أصابع الإتهام إلى عماد مغنية وتحميله المسئولية عما حصل من دون دليل نتيجة عجزهم في كشف الفاعل ، حقيقة لم أعرف ما هو هذا التناقض الذي حصل .

بينما حزب الله مثال يحتذى به في أخلاقياته العالية في المقاومة بشهادة الكثيرين ، ويمكنكم معرفة ذلك من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في 12 تموز 2006 بعد عملية الوعد الصادق التي أسر فيها الجنديين الإسرائيليين ، حينما قال إن هذه العملية تأتي نتاج عملٍ ميداني لما يقارب الستة شهور ، وإنه كان بإمكان المقاومة أن تأسر جنود في أكثر من مرة إلا أنه نظراً لوجود مدنيين في سيارات أخرى بجانب السيارات العسكرية حال دون تنفيذ العملية كي لا يتأذى المدنيون أنفسهم و لأن المشكلة ليست مع المدنيين وإنما مع العسكريين ، كما إنه في حرب تموز الأخيرة على لبنان أثبت حزب الله أخلاقياته بعدم استهداف المدنيين الصهاينة واليهود ، على عكس الصهاينة الذين ارتكبوا المجازر في حق المدنيين قدر ما يستطيعون في قانا وغير قانا .

لا أعرف كيف لحزب يمتلك هذه الأخلاقيات العالية في مواجهة العدو ، أن يقوم بخطب طائرة مدنية ويقتل اثنين من ركابها من أجل المال ، بينما العالم كله يتحدث عن المال الإيراني أيضاً .

حقيقة أمر غريب هذا التناقض الذي للمرة الأولى أكتشفه على لسان الصداميين والطالبانيين والعلمانيين الجدد .

 

ثم إنه كيف لهؤلاء "العلمانيون الجدد" الذين لم يطلعوا على أخبار الكويت بالتفصيل ولم يطلعوا على صحفها ، ولا على آراء الوازنين فيها من كتاب وصحفيين وساسة ، وإنما أخذوا أخبارهم من منتديات يشم من ورائها السعار الطائفي ومن مدونين كويتيين وجهوا اتهاماتهم وأقسى الألفاظ لهذا المجاهد العملاق فقط لكي يسايروا الموضة في التخوين ، وليواصلوا حملة السعار الطائفي التي حصلت مؤخراً وتورط فيها الكثيرون .

ثم إنني لا أعرف ، كيف لتأبين شخص متهم بقتل كويتين "إثنين فقط" أن يحدث زلزالاً وطنياً ، بينما تمجيد صدام حسين وتأبينه من يتميه الذين فقدوا كوبوناتهم "الجار الله ، والعبيسان" لمدة أسبوع كامل ، لم يحدث هذه الهزة التي حصلت ، وهو – أي صدام – لا يحتاج إلى أدلة لتبيان جرائمه في حق الكويت وإيران والأكراد والشيعة في العراق ، وجرائمه أكبر من أن تعد أو تختزل في أشرطة وثائقية مرئية أو وثائق إعدام أو ما شابه .

لماذا ، هل لأن صدام غير شيعي فأهلاً ومرحباً ، بينما مغنية شيعي منضم لحزب الله الذي رفع رأس أمته ولم يهتم لطائفته في هذا الأمر ، حينما كان مصير الأمة مهدداً .

 

أما بعد هؤلاء العلمانيين الجدد ، فلنا كلام مع سفلتنا من الحكام العرب .

مالذي تغير ، هل إيران والشيعة في العالم أصبحوا خطراً على مصالح الدول ؟

إيران التي دخلت عامها التاسع والعشرين منذ قيام ثورتها الإسلامية ، لم تحتل لكم أرضاً ولم تقتل لكم أبناءً ، وكل الحديث عن أطماعها المجوسية أو الصفوية هو افتراء أو تنظير من دون دليل .

إيران التي هزت أمريكا وترعب إسرائيل والتي تحملت الضغوط من أجل مبدئيتها بالدفاع عن حقوق الأمة المقدسة في القضية الفلسطينية أو اللبنانية ، هي التي اليوم تدفع ثمن ذلك بالعقوبات الإقتصادية بينما أنتم تخليتون عن عروبتكم قبل إسلامكم ، وتركتم هذه القضايا تذهب أدراج الرياح ، ولا يعنيكم إن قتل المئات في غزة بمحرقة هوليكوستيه لأهلنا في فلسطين ، ولا يهمكم إن تم تهديد لبنان بمدمرات عسكرية ، كل هذا لا يعنيكم ، فقط ما يخيفكم هو دعم إيران لقوى التحرر في العالم ، ودعمهما لفصائل المقاومة الفلسطينية والمقاومة الإسلامية في لبنان .

ثم تأتون لتحيكوا المؤامرات ، وتشيعوا الرعب بين أبناء الطائفة السنية على إن إيران خطر داهم ، تريد إقامة دولة ولاية الفقيه "حتى في المملكة العربية السعودية" ، بينما أنتم خائفين من شعوبكم ومن وعيها الذي قد يهدد مصيركم ومصير كراسيكم ، ويؤسفني يا حكام العرب أن تنتقل هذه الكلمات التافهة منكم وبقناعة إلى العلمانيين الجدد ، ويصبحون لكم خير سند ومدافع عن قضايا دكتاتورياتكم .

 

سحقاً لهذا الزمن السافل والرديء الذي يصبح فيه المقاوم إرهابياً ، ويصبح فيه دكتاتور عفلقي ابن زنا شهيداً ورمزاً للدفاع عن الأمة ، وما بطولاته إلا مقابر جماعية وذبح على الهوية وحروب عبثية .

 

يا حاج عماد ، فلتسامحني لأني لا أستطيع إيفاء حقك مهما كتبت ومهما سطرت من كلمات ، وأعتذر منك ومن المقاومة ومن الشعب اللبناني نيابةً عما قاله السفهاء من بني قومنا ، وما قاله الحقراء الصداميين والطالبانيين من أبناء القاعدة وبن لادن ، فهم لا يريدون لك أن تصبح أسطورة يمجدك التاريخ على مدى السنين ، لكنك كذلك ستبقى مثالاً يحتذى به في المقاومة ، وما اتحاد الفصائل الفلسطينية في تأبينك ونعيك والتوعد بالرد على الكيان الصهيوني انتقاماً لدمك ، إلا دليل طهرك ونقاءك وصفاء روحك . أيها المجاهد أيها القائد ، لا أملك أكثر للتعبير فيه عن حبي وعشقي وفخري واعتزازي لأمثالك من القادة ، وستبقى عظيماً رغم أنوف الأقزام ممن يريدون أن يحولوك إلى وحش وما أنت إلا ملاك نزل على أمتنا ودافع عن قضايانا بشرف وصبر ولم يحتسب عمله إلا عند الله ، ونحن نحتسبك عند الله ، فإلى الرضوان يا رضوان ، وأنت العماد .

ولتصمت أصوات النشاز .


أترككم مع بعض الصور للشهيد الحاج عماد مغنية
 
 
 
 
والفاتحة إلى روحه الطاهرة

مذكرات رجل ثوري (6)

أبو ثائر حداثوياً

 

ليس من الصعب على أي شخص كان أن يقرأ كتاباً ويحلله ولو تحليلاً سطحياً ، أو أن يطلع على عناوينه ليدرك الفكرة العامة ، وهذا الأمر لا يحتاج إلى فطاحل ولا إلى أشخاص خوارق في الأصل ، لكن الطامة الكبرى حين يفكر المرء إنه بقراءة كتابين لمحمد أركون وكتاب لنيتشه وآخر لفوكو ، قد ملك مفاتيح الثقافة بأسرها ، وهذه المشكلة تكمن في عدم التعمق ، بمعنىً آخر هذه المشكلة تحدث عندما يقرأ الإنسان في حدود بسيطة ويتوقف ليرى "غروراً" إنه أصبح يفهم في كل شيء ، وغدا بعد يومين من انتهاءه من قراءة كتابين إنه أصبح أفضل مثقف في المنطقة ، ولو تعمق قليلاً وواصل قراءته للكتب لاستدرك إنه لا يفقه سوى النذر اليسير ، إلا أنه لم يفكر في هذا الأمر ، نظراً لغروره ولنظرته الفوقية التي قام ينظر بها للمجتمع ككل .

 

أبو ثائر صديقنا ، حدثت معه حادثة مشابهة ، فبعد أن خرج من تلك الصحيفة المعارضة ، يبدو إنه تولد لديه حالة من الفراغ استثمرها في قراءة بعض الكتب ، حتى أن حصل على شرف الدخول إلى صحافة السلطة ، وياريت أي صحيفة ، فقد انضم إلى صحيفة كشفت من خلال مشروعها الفتنوي في تقرير شهير أعده مستشار حكومي سابق طرد لاحقاً ، وسبب أزمة وطنية حقيقية في البلد ساهمت في تعميق الهوة بين المعارضة والسلطة .

انضم أبو ثائر لهذه الصحيفة التي هدفها الأول ضرب طائفته التي ينتمي إليها ، ولكن ما أحلى وأشهى الدنانير حين يستملها الإنسان من تفاهات يكتبها تسمى زوراً مقالاتاً ، وما أحلى أن يرى فوق المال والوجاهة ، مديحاً من مجموعة من قراءة تلك الصحيفة التآمرية ، والتي كانت دائماً منتقاة من قبل إدارة الصحيفة .

 

يبدأ أبو ثائر في الكتابة ، إلا أن الفارق هذه المرة هو إدخال مشتقات " ح د ث " وأتحدى أي شخص أن ياتيني بمقال واحد في هذه الصحيفة لأبو ثائر ليست فيها كلمة (حداثة ، حداثي ، الدولة الحداثية ....الخ) .

بدايةً كتاباته ، كنت ألاحظ بدقةٍ متناهية ما يكتب ، إلا انني بعد ذلك وصلت إلى قناعة في حرمة القراءة له ، أو النظر إلى تلك الصحيفة ، فمجرد النظر إلى الصفحة الأولى لتلك الصحيفة تعني لي مجموعة شتائم وسباب سأتفوه بها لحين ، وأعصاب ستتلف ووجه سيتحول إلى اللون الأحمر ، وسيجارة ساشعلها لأدخنها بشراهة وقسوة ، لذا ابتعدت عن الجو قليلاً .

 

لكن المشكلة لم تكمن في هذا الأمر ، بل في إن أحد الأصدقاء يتعمد إرسال آخر مقالات أبو ثائر دائماً على الإيميل ، فأقرأها مجبراً ، لأني لا أغفل حرف واحد يردني عبر البريد الإلكتروني ، ومن هذا المنطلق ، بدأت ألحظ كيف أبو ثائر تماهى وتماهى ، وبدأ يحقر العالم كله ، وينظر بفوقية لأشخاص لا يحلم أن يصل إلى أحذيتهم ، ليحقر من معتقداتهم وتصريحاتهم وأفعالهم وكلامهم ، وصار همه الدفاع عن السلطة متمثلةً في أي شخصٍ كان ، حتى إنني أذكر له مقالات عدة بعد فوز الوفاق في الانتخابات ، فأي خطوة تخطوها كتلة الوفاق النيابية ، تعني له مقالاً جديداً يحقر فيه من هذه الخطوة ، وينتقص من هذا الإقتراح أو يسفه من ذاك السؤال ....الخ .

 

في الحلقة القادمة ، أبو ثائر ، أبو المصطلحات الصعبة .



<<الصفحة الرئيسية