ربما تكون مشكلتي هي مشكلة مشابهة لمشكلة الشقيق "مارون" حيث تكلم في مدونته عن هذا الأمر ، طبعاً مع الفارق ، فمارون "شايب" هههههه ، أما أنا فللحين في "بسم الله" وتوها الناس عليي ، مع إن الشعر اشتعل شيباً منذ مدة ، ولم يعد أحد يصدق إنني من مواليد العام 1986م ، نتيجة لبعض الظروف ، وحينما أقسم لهذه الناس فهي لا تصدق إنني في هذا السن الصغير ، ما يجعلني أستمر في هذه المشكلة وهي إنني لازلت صغيراً ولازلت أريد إقناع نفسي بأن أصدقائي لازالوا هم هم ، ولم يتغيروا أو تتغير ظروفهم ، فإذا بي أسمع إن فلان قد تزوج ، و علان أصبح أباً ، أجلس مع الأصدقاء ، أرى كل شيء قد تغير من حولي ، منهم من انضم إلى شركة أو وزارة ، منهم من دخل جامعة البحرين أو جامعة خاصة ، منهم من سافر للخارج للدراسة ، لكن لازلت أحاول إقناع نفسي بأني أنا أنا ، لم أتغير ولم يتغير فيني شيء ، أحاول أن أبقي على عاداتي القديمة من خلال المتابعة الحثيثة للمباريات ، لكنني سرعان ما أرى فشلي ،حين أتناقش مع الأصدقاء في الجدل الكروي "برشلونا ، الريال " / "مانشستر ، آرسنال" .
أرى إن الموضوع تافه ولا يحتاج إلى صراخ أو نقاش ، فهي مباراة وهي أصغر من أن أتناقش وأخوض فيها ، وأدخل فيها جدل ساعات كما كنت أفعل سابقاً .
أحياناً أشعر بالغربة بين أصدقائي ، لأن القليل منهم من يتابع السياسة والأخبار كما أنا ويلقبوني بـ" الشايب"، ماعدا صديق واحد هنا يتابع الشأن البحريني واللبناني بقوة ، ما يجعلني أشعر بالفرح عند لقياه ، أما الآخرين فينظرون إلي ولاهتماماتي بشيء من عدم التفهم ، وأنا أستصغر أعمالهم اليومية من استخدام مفرط لقنوات الاتصال مع الآخرين في الوطن "ماسنجر،سكايبي،شات" ، باختصار أرى نفسي صغيراً وكبيراً في نفس الوقت ، لا أعرف مالذي يحدث بالضبط .
في نهاية الأمر حينما أجلس مع نفسي في لحظة تأمل وتفكر أرى إن الزمن قد تغير بالفعل ، وأنا لم أعد كما كنت قبل 7 سنوات ، أصدقائي اختلفوا كثيراً نظراً لبعض الظروف ، وما جعلني أستسلم لهذا الواقع حديثي مع أخي اليوم ، حين بدأت بحملة النصح التي عادة ما يقوم بها الأخ الأكبر لأخيه الذي يصغره سنا عن الدراسة والامتحانات والمستقبل ...الخً ، وفجأةً اكتشفت إنه يقترب من إنهاء آخر فصل دراسي له في الثانوية العامة ، وسيلتحق العام المقبل للجامعة ليصنع مستقبله بيده وبقناعته دون تدخلي أو تدخل أحد .
طريقة كلامه تبدو مختلفة "صار رجال" ، وأتكلم معه أنا أيضاً بذهول كبير ، فقد اعتدت سابقاً على توبيخه أو معاملته كوالدي ، بنظرة فوقية "أبوية" وبتفهم أكثر من الوالد في النهاية ، لأنني في نهاية الأمر أخيه وليس والده ، لكنني لم أكن أتوقع إن الزمن يركض بهذه السرعة ، وربما إنني لا أرغب أن أسير بهذه السرعة ، لكن الأمر ليس بيدي .
أخي الذي يصغرني بأربع سنوات ، كانت هوايته الرسم ، وقد صعقني بحق حين أعطاني وصلة لموقعه لأطلع فيه على رسوماته وتصميماته ، تبدو الرسومات مذهلة ، أين وصل أخي وأنا لا أعلم عن شيء البتة .
في النهاية ، تقبلت الأمر برحابة صدر ، إن العالم تغير ، وإن الوقت حقيقةً كالسيف إن لم تقطعه قطعك ، وقد مضى الزمن ولا يمكنني إرجاع ثانية واحدةً منه ، علي التأقلم مع وضعي الجديد ، لا الهروب منه من دون وضع حد لهذه المسألة ، علي أن أتعامل مع أخي من اليوم وصاعداً بشيء من الإحترام له ولآراءه ، لا كما كان الوضع في السابق .
ضحكت على نفسي قليلاً ، لكنني لا أخفيكم شعوري بالعزة والافتخار لما وصل إليه أخي ، فتحية له ، وأترككم مع رسمتين من رسوماته الأكثر من رائعة .


تحديث : لعيون الشقيق حسين مرهون ، رابط الموقع الأصلي لأخي "حسين" يعني إسمه على اسمك يا ولد مرهون تسمعني :)



















11 مارس, 2008 09:33 م