
ربما يؤلمني حقاً الإبتعاد عن عالم التدوين الشيق ، والمؤلم أكثر الابتعاد عن العالم وأخباره ، فلازلت قلقاً حيال لبنان والأوضاع والتطورات الحاصلة ، وأتابعها يومياً بكثافة وبالدخول في التفاصيل الغزيرة والعميقة .
يقول أحد الأصدقاء إنني يمكنني أن أعيش بلا تلفاز ، وبلا أكل أو شرب ، لكنه يستحيل لي أن أعيش بدون استخدامي الشبكة العنكبوتية ، أظنه محقاً ، فابتعادي يعني موتي وانقطاعي عن العالم الخارجي ، خصوصاً وأنا في الغربة ومتلهف لسماع الأخبار ومتابعة ما يجري على أرض الوطن ، أو في أي مكان يهمني .
إلا أنه القدر ، وتلبية لنداء العلم هذه المرة ، فلست مبتعداً في نزهة ، وإنما سأبتعد عن هذا العالم ، لأقترب من الكتب فألتهمها ، لقد قرب أوان الإختبارات النهائية ، أريد أن أنهيها سريعاً وأعود للوطن ، لا يمكنني الابتعاد أكثر ، لقد سئمت العيش في الغربة مؤخراً ، رغم المتعة والتجربة الغريبة التي أتت بي إلى الهند ، لكنني أود إنهاء مشواري من العام الدراسي الأول بالعودة مسرعاً إلى البحرين .
لقد جهزت الحقيبة الخاصة لحاسوبي الشخصي ، وحال ما أنشر هذه المقالة ، سأغلق الحاسوب ، وألملم الأسلاك المتناثرة الخاصة به وملحقاته ، لأجمعها في الحقيبة ، وأضعها جانباً ، ومن يدري ، ربما لن أفتح هذه الحقيبة إلا في البحرين .
أعرف مدى الضغط الذي سأعيش فيه بابتعادي عن هذا العالم ، لقد جربت الابتعاد أسبوعين في الفصل الفائت ، وكدت أن أموت ، فأنا والإنترنت ، حكاية السمكة مع الماء ، لا يمكنها الاستغناء عنه إلا لفترة زمنية قصيرة ومحدودة ، أعلم مدى قساوة هذا القرار على نفسي ، إلا أنني مضطر إليه أيما اضطرار .
في الفترة الأخيرة قل تواصلي مع أحبتي وأشقائي المدونين ، ومتابعة آخر تدويناتهم التي أستمتع دائماً بتقضية وقتي في قراءتها ، لذا أعتذر كل الإعتذار عن التقصير .
ذاهب في إجازة طويلة للدراسة ، اعتبروها مفتوحة ، وحتى ذلك الحين ، مودتي وحبي لكم بكل حرارة .

*ملاحظات هامة ، جدول أعمال الأسبوع الأول في البحرين :
ربما لا أكتب إلا في البحرين ، وهذا أمر أنا أشك فيه لكن عموماً أول ما أرجع البحرين فهناك أمور يجب أن يفهمها الأشقاء والأصدقاء قبل العودة (يعني كل واحد يبرز الي متفقين عليه) ، وبما أنني إنسان منظم فهذا سيكون جدول أعمال الأسبوع الأول فقط ، وسنوافيكم بكل جديد حال إدراجه في جدول أعمال سعادتي وسماحتي .
1- الصديق عباس بوصفوان ، أظنه مطالب بكوفي في كوستا كوفي الدبلوماسية ، ودونت من بيت الدونت في السيف ، وعشاء من مطعم خمس نجوم ، وجلسة ودية في مقهى البرندة في العدلية ، وريوق في بيروتي ، طبعاً والباقي نتفاهم عليه ، تسمعني بوأريج ، مو تقول ما قلت ها .
2- الإمبراطور سنبس ، طبعاً أول شي يكشخني بالفورد كما وعدني ، وعقبها هو مطالب إنه يشربني بيبسي أنا والكسيف ، طبعاً غير المجبوس إلي حسرني عليه ، حسبي الله عليك للحين أنا جوعان .
3- الكسيف عاد إنته اتفاقي وياك إني أنا أعشيك في أبو يعقوب بس بخمس ربيات ما تزيد ، والسبب سنبينه لاحقاً .
4- حسين مرهون ، والله ياشقيق ، إنته مطالب بالمندي من السويفية ، بس بشرط يكون لحم وهذا لأنك حسرتني عليه قبل جم يوم ، يوم كنت تتكلم ويه حشد ، وإذا أصريت على الدجاج فأفضله مشوي عالفحم ومن محمد نور يعني .
5- قبل الأخيرً مارون ، أدري إنك مستغرب وتقول ويش ليي جايب إسمك أو ويش دخلك في السالفة ، لكن بما إن ولد أختك + ولد بنت أختك مو مقصرين ويايي ، ومخلصين إلي في الثلاجة ، ما يمديني أجيب شي إلا خلص ، فلازم تعوضني بأي شيء بما يعادل إلى طيروه من الثلاجة (40دينار فقط لاغير) وتقدر تقدم طلب لتخفيض السعر ، بعدين نجتمع وننظر في أمرك ، لكن بما أنك خالهم وقدوتهم فلازم تتحمل المسئولية لأن هذيلة ما أحصل من وراهم إلا الريش لين رجعت البحرين ، وقبض الفار شحمه مفل ما يقولون والثلاجة للحين خالية .
6- وأخيراً ملاذ ، فوجب عليها أن تجهز لي "رشوف" لأنها حسرتني هالسنابسية بعد ، فبرزي الرشوف وعطيها أي شخص يوصلها ليي ، بس لين رجعت البحرين ، لأنها إذا تطرشت بارسل للهند والهند بعيدة فما راح توصل طازجة ، لذلك وجب التنبه إن الرشوف تجهز بعد 45 يوم من الآن بالضبط ، وإذا بتزيدين على الرشوف بعد غنجة مجبوس هامور ، أو في قاعته أو محموص ، فإنتي كريمة وأنا أستاهل ويا حبذا "سويت" للتحلية بعد الغداء يعني ، بس غير الرشوف ههههههه .
ختاماً ، هذا جدول الأعمال المبدئي ، وبعدين نقدر ننظر في الأمر في حال تقدم أي طلبات جديدة لإقامة الولائم والعزائم على شرف رجوعي الوطن ، وحينها سوف أعلن لكم عن رقم الإتصال من أجل ترتيب المواعيد و يا كثرها هالمواعيد .
بل هدرت واجد ها ، خلني أروح للدراسة أحسن من هالهدرة ، وإلى لقاءٍ أقرب من قريب .
مجتبى





















14 مارس, 2008 09:05 م