
اليوم كنت في مرحلة غضب عارمة ، ولمن لا يعرفني فأنا سريع الغضب ويستطيع من شاء أن يخرجني من السياق الطبيعي لسرعة النرفزة التي تحدث لي ، أما اليوم فوابل الشتائم والسباب لم تتوقف من فمي ولساني المبارك إلا بعد ساعتين من الكلام والنرفزة ، انتهت بإخراج "اللابتوب" من جحره المقدس ، وإخراجه إلى النور لأرى ما حدث في العالم .
أمتعتني تدوينة الإمبراطور الأخيرة ، وانتقلت بعدها إلى الربع المدوناتية في الحلف الرباعي وخارجه ، ولا أنكر هدوء الأعصاب الذي صاحبني وأنا أشعل السيجاة تلوى الأخرى .
ابتعدت عن السياسة لأنها نجاسة لا وقت لي لها الآن ، في قلب الامتحانات ، واكتفيت بالإيميل الذي لم يبعدني عن جو الصحف كثيراً هو الآخر .
أما ماذا حدث فإليكم القصة ، ومن بعدها أيضاً سأغيب لفترة من الزمن لكن هذه المرة ليست طويلة كسابقتها إنشاء الله .
لمن لا يعلم فإننا نقدم 7 مواد هذه السنة ، والامتحانات هي مختلفة في تخصصات تجارية بحتة (تسويق ، إدارة ، إقتصاد ، محاسبة ، رياضيات ، بالإضافة إلى ما دتين هما "إنجليزي وعربي" ) والأخير أتفه امتحان يقدمه طالب جامعي في العالم كله .
والامتحانات كما هو معتاد تأتي تباعاً ، دون وجود يوم واحد للراحة ، عدا يوم الأحد الذي يصادف إجازة رسمية في الهند ، وهذا اليوم هو غداً كما هو معروف ، كان من المفترض أن يتبعه 3 اختبارات لننتهي بتاريخ 2-4 من امتحان اللغة العربية وتنتهي همومنا ومشاكلنا وقلقنا وتعبنا ونرجع بلادنا سالمين غانمين بعد 9 أشهر من الشحططة والمرمطة والغربة ولوعة الجبد .
بالأمس خلدت إلى النوم عند السابعة مساء واستيقظت عند الساعة الثالثة فجراً ، وبدأت في المراجعة لامتحان الرياضيات "اليوم" ، والامتحانات يتم تقديمها في الفترة من (11-2 ظهراً) ، حتى الساعة العاشرة ، كنت قد انتهيت من المراجعة الأخيرة للمادة وتوجهت مع الشباب للكلية لتقديم الامتحان .
وصلت ففوجئت بالشباب البحرينين خارجين من الكلية ، وأول من وقعت عيناي علي ، سألني "مصبح بوجه منو إنته اليوم الصبح؟" فأجبته "مصبح بوجه ولد خالك" ههههههه ، شصاير ، فرد عليي "تأجل الامتحان !!؟؟
ليش ما ليش ، صاحبنا شال عليه واختفى ، انزين شسالفة ، جاوبني أحدهم إن الإمتحان سرب من الجامعة ، رددت عليه ، خير يا طير وسرب وإحنا شكو ، أكو ينجحون الناس إهني بفلوس ، فرد عليي إن الامتحان كان عند الناس كلها بحارنة وهنود وعجم ......الخ ، والقرار من الجامعة .
بادرت مسرعاً إلى لوحة الإعلانات ، لأرى الإعلان بأم عيني من رئيس الكلية ، والخبر مفاده إن الإختبار الذي يقام اليوم لطلبة السنة الأولى (رياضيات+حاسوب) قد تم تأجيله إلى تاريخ 10 إبريل .
الغضب أخذ مني مأخذاً عظيماً ، لماذا هذا التاريخ ؟ لماذا ليس 3 أو 4 أو 5 ؟؟
طبعاً كان ذكاءً مني بل تذاكياً أن أجعل الأمر مفاجأة ، ولا أخفيكم اليوم بعد تأجيل الامتحان لهذا التاريخ إنني كنت سأعود في هذا التاريخ لكنني لم أنوي إبلاغ أحد من الأصدقاء أو الأهل ، سوى من سيقلني من المطار –وأعتقد إنه سيقرأ هذه التدوينة وسيضحك أيضاً- ، وكنت قد احتسبت فترة أسبوع لما بعد الاختبارات لتنظيم شئووني والذهاب للتسوق إن أحببت ، وأخذ قسط من الراحة بعد الاختبارات .
لكن كل هالهرار ولى وصار عليي أن أؤجل الرحلة أيضاً ،حاولت الاتصال لمكتب السفريات لاستفسر عن الحجوزات الأخرى ونيتي تأجيل السفرة لكن والله أعلم ، ثلاثة إتصالات لم تكفي لأن من يجيبك يطلب منك الانتظار حتى ينقطع الخط في وجهك والفوضى تعم هذا المكتب الذي يبتاع منه أغلب البحرينيين "الطلاب" في بونا تذاكرهم .
ذهبت شخصياً بعظمتي وجلالة قدري إلى المكتب ، فرأيت المكتب وكأنه أشبه بسوق الخميس أو السوق المركزي ، وعلى رواية أحد الأصدقاء عندما تنظر إلى خارج المكتب وتشاهد حشود البحرينيين تظن إن ثمة إعتصاماً يقومون به احتجاجاً على أمر ههههههه .
عاودت أدراجي ساحباً إلى الشقة وكل هذا ووابل السبائب والشتائم لم تتوقف عن ترديدهما شفتاي لحظة .
لازلت حزيناً وغاضباً على الغبي الذي سرب الامتحان ، فهذا الامتحان بالذات "الرياضيات" لا يختلف كل عام سوى في تغيير الأرقام أما الأسئلة فهي مطابقة في الفكرة والمضمون سابقاتها وما سرب حسب ما أخبرني أحد الشباب لم يختلف عن سابقه إلا في الأرقام وبعض الأسئلة كانت حتى الأرقام متطابقة فيها .
لكن لا أنكر إنني غاضب أكثر على هذه الجامعة التي لازال كثيرون يدفعون فيها للمادة الواحدة ما لا يتجاوز الـ 15 دينار لينجوا في الاختبارات ، ثم تقوم الجامعة الموقرة بتأجيل الاختبار ، الجامعة التي يرتشي فيها الفراش والمدير والخفير والوزير ، ولم يتبقى فيها أحد يتنفس إلا وارتشى ، بعد كل ذلك تبين لنا مدى حرصها واحترامها لسمعتها الأكاديمية التي سقطت من عيناني منذ أن وطأت هذه البلدة ومنذ أن عرفت إن أفشل الفاشلين في البحرين أتوها وتخرجوا منها .
لا زلت غاضباً لكن غضبي قل كثيراً ، سأرجع لمتابعة الدراسة ، وسأغلق الكمبيوتر ، فقط هذه الفضفضة التي كان لابد منها لكي أهدأ قليلاً
لكن من جديد عائد عائد رغم أنف الحاقدين والمؤجلين
وكان الله في عون اللبنانيين الذين يعانون من التأجيل لأربعة أشهر

















واكره شيء ان الواحد اراجع لللامتحان وبعدين يتأجل وخاصة اانك في الغربة يعني تتريا العودة على احر من الجمـــر لكن ماعليه << مثل ما يقولون خيرها بغيرها الله مو كاتب لك ترجع بسرعة يمكن بصير شيء الله العالم والصبر زين جم يوم وترجع الحين قدرتون تصبرون 9 أشهر ما تقدرون تصبرون جم يوم





29 مارس, 2008 06:59 م