لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

المرض

 الوفاق ... في الشرنقة الطائفية

لاشيء أسوأ من أن تتحول الأمور وتذهب إلى المسار الطائفي ، وهذا الأمر لطالما حذر منه المراقبون ، وتكلم فيه الكثير ممن كانوا يقرأون الساحة بشكل جيد ويدركون خطورة الوضع الذي كان مرشحاً للإنفجار في أية لحظة .

في أيام الانتخابات النيابية ، وقبل أن تقر قائمة الوفاق النيابية ، كنت وكثيرين من "الكوادر الوفاقية" نتحدث عن ضرورة تشكيل قائمة وطنية لا "إيمانية" كما أراد البعض ، فالخطأ ليس في أن تكون شيعياً ، إنما الخطأ في إمكانية حشرك في الزاوية الضيقة (الطائفية) عند محاولتك لفتح أي ملف من الملفات العالقة ، وهذا ما لم يصغ له القيادات الوفاقية حينها ويدرك اليوم الكثير منهم هذه الحقيقة بل ويقرون بها .

عندما دخلت كتلة الوفاق "الإيمانية" للبرلمان ، استبشر الناس خيراً بها ، ورأى المصوت حينها إنهم قائمة الخلاص من الظلم والجور والإهمال والتمييز الذي دام لأكثر من ثلاثة عقود ، وهنا بدأت المشكلة حين عول المواطن على هذه الكتلة وأوهم نفسه بقدرتها الهائلة في تغيير مسار الأمور والسير بالإصلاح إلى المحطات المتقدمة منه ، وجزء من هذا الوهم تمثل في الوعود الوردية التي قطعها مرشحوا المعارضة "الوفاق" حينها .

ياترى ماذا تحقق منها ؟ الجواب سيكون لاشيئاً من دون أدنى تردد لدى أي مواطن معارض / موالي ، وفاقي / حقاوي ....الخ .

أما المشكلة والمعضلة الكبرى فتكمن في نجاح نواب الموالاة إلى تحجيم الكتلة الوفاقية وتحويلها من كتلة معارضة إلى كتلة شيعية ، ومع الأسف الشديد تجاوبت الوفاق من حيث تدري أم لا تدري مع هذا الأمر وسارت في الطريق المظلمة من غير أن تشعر ، فإذا بها تريد استجواب عطية الله بأي ثمن وتحت أية حجة فقط  لإتعابه (كما يقول أحدهم) ، وتراها تبحث عن مخرج لتبرئة بن رجب بأي ثمن ، وهذا ما خرجت به توصية اللجنة المالية بتبرئة بن رجب ، ليتأكد الآخرين ويثبتوا كلامهم بتورط كتلة الوفاق ودخولها الشرنقة الطائفية .

اليوم وبعد كل ما حدث في الجلسة الماضية ، لا يسعني إلا أن أنعى البرلمان ومن فيه ، أكان موالياً أم معارضاً ، فلقد حولوا هذا المجلس كأداة للسعار الطائفي والمذهبي ، وبدل أن يكون البرلمان مجلساً للحوار وتهدئة الأوضاع والسير بها في المسار السلمي ، أصبح البرلمان مكاناً آخر للإنفجار والشحن الطائفي والكلمات النابية التي يترفع عنها كثيرون .

تسير الوفاق في نفق مظلم ، بلا جدول أعمال ، بلا استراتيجية ، هي لازالت تعرف نفسها للمراقبين على إنها جميعة ردة فعل لا مبادرات ، وهي بكونها كتلة إيمانية فهي بالتأكيد لا تستطيع الدخول في تسويات سياسية لأننها تتنافى مع مفهوم "الكتلة الإيمانية" ، لذا وعلى هذا الحال ، فلا تسويات سياسية ولا صفقات ، بمعنى آخر ، لا اختراقات حقيقية ولا حلحلة لأي ملف من الملفات العالقة .

باختصار ، تصبحون على خير ، فلا جديد في الأفق ، وليهتم كل شخص بنفسه ، وليبتعد عن السياسة التي لن يجني منها سوى وجع الرأس .

 



أضف تعليقا

alkhaseef من البحرين
18 مايو, 2008 03:02 م
ويشششششششششششششش مجتبى

صباح الظهر

أولاً أنا مو حنّان واجد في حياتي.. بس افتقدناك يعني.. وكنت أقول لنفسي يمكن إتكون زعلان لأنه ما اتصلت .. ما عليه شقيق لين خلصت الخربشات ما بيصير إلا الخير، وما باقي واجد يعني بنهاية أكتوبر بنقفل الدكان.

ثانياً لا أختلف معك هذه المرة في أي من النتائج التي توصلت إليها.. ولكن الله يعينك على السب اللي بتحصله، والدست.. أقول شقيق راحت عليك..

تحياتي
عبدالهادي خلف من السويد
19 مايو, 2008 03:13 م

لا أتفق تماماً مع قولك أن الوفاق تسير "بلا جدول أعمال ، بلا استراتيجية". فحسبما فهمتُ من أحاديثي مع نواب وفاقيين فإنهم صاروا على قناعة بأنهم لن يستطيعوا فعل شئ جدي أو تحقيق ما تسميه أنت بإختراقات حقيقية تحلحل الملفات العالقة. ولهذا فلقد عادوا إلى النهج القديم الذي طالماسلكه مشايخ الطائفة ووجهاؤها في الماضي.

وبهذا الإقنتاع فإن نواب الوفاق صاروا يتقبلون تبعات عجزهم عن تغيير ميزان القوى السياسي في البلاد. ولهذا صار لهم جدول أعمال و إستراتيجبة يتولد عنها قيام بعضهم بتنظيم الأعراس الجماعية بمباركة من المجلس العلمائي وبتمويل من الديوان الملكي. وقد نرى في قادم الأيام ما هو أسوأ في إطار هذه الإستراتيجية الجديدة/القديمة.

أبورسول
noono111
23 مايو, 2008 06:33 م
مساء الخير حليف
مساء بطعم الياسمين

بعيدا عن ما تم ذكره اعلى،......

في احتمال نساه الحليف الكسيف عن اختفائك وضياعك وهو ان الاب توب تبعك قد يكون خرباناً أو منكسراً (ن) _ يا زعم بالفصحى_
وهذا الاحتمال علماني الهوى، ذلك ان الاب توب تكنلوجيا حديثة، والوصف الأخير قريب جدا من الحداثية والتي لا تتجزء من مفهوم العلمانية

شحوال الدير
malth
28 مايو, 2008 12:39 ص
شقيق،

كيف أحوالك؟

لن أعلق عن الوفاق، تعبت منها و تعبت هي مني.. و تعب العالم مننا

و الحل إياك.. ؟

ترجع الهند واجد أحسن، لا حس و لا خبر،

ماليك لودة؟

ها

كن بخير

ملاذ
الإمبراطور سنبس من البحرين
03 يونيو, 2008 01:52 م
مرحباً شقيق،
تتزامن قراءتي هذه التدوينة مع نقاشي البارحة مع أحد المقدسين الجدد – لاحظ ها – و الذي يبدو أني سأفرد تدوينة قادمة لأعرف بهؤلاء المقدسين الجدد وكيف يقدسون!

أنا في اعتقادي أن المشاركة من أساسها خطأ ومبنية على باطل، ولا سبيل لتصحيح الوضع الذي نحن فيه إلا بالرجوع إلى أساس المشكلة الذي جعلنا – أسوأ – مما كنا عليه سابقاً، وهو الخطأ الجسيم المتمثل في ابتلاع لعبة الميثاق الذي لعبها الملك الصغير علينا

أيضاً تتزامن قراءتي لهذه التدوينة مع تكليفي من قبل جامعة الفلبين بتقديم بحف و ندوة عن الطائفية في البحرين، وهي واضحة جدا في مجلس حمد الكسيح المعاق و الذي لا أعلم لماذا كل ما أنظر لنوابنا الأفاضل فيه و تصرفاتهم أقترب نحو الليبرالية أكثر فأكفر ! لأني لا أجد إيمانهم هذا ينفعهم في شيء ولا يجعلهم " كيس فطن " كما يقول الرسول!

المؤمنون، دخلوا متاهة " لعبة الجهال " هذا يرد علينا و نحن نرد عليه! و البلد يسير إلى دمـار في دمـار! أنت تنعاه الآن .. و أنا نعيته مـن زمـان!