بداية وبعد السلام باستحياء وخجل شديدين ، ونقل أحر التراحيب وتبيان أغلى الأشواق ، أعتذر كثيراً عنكم جميعاً ، حيث الانقطاع الإجباري لعدم توصيل خط الإنترنت لحد الآن إلى شقتي الجديدة ، أعتقد إنه عذر مقبول ، أرفق هذا العذر برسائل الشكر لكم جميعاً ، حيث التواصل والسؤال المستمر ، وعدم الانقطاع بأي الوسائل ، إن عن طريق الهاتف أو الإنترنت سواءً بوضع تعليق في المدونة ، أو عن طريق البريد الإلكتروني ، أو باغتيابي والحش في مدونات بعض الأشقاء والأعزاء .
بعد المقدمة التي لا بد منها ، أحتار من أين أبدأ ، هل أبدأ من تبريكاتي لكم بشهر الرمضان الذي شارف على الانقضاء، أم بالعيد الذي سنستقبله قريباً ، أم أكتب مستذكراً بعض الأشقاء ، ابتداءً بأشقاء الحلف الرباعي ، الصديق العزيز الغائب عن التدوين والحاضر في القلب والعقل دوماً "الكسيف" ، أم الخائن الأعظم الذي خانني برحيله عن جيران "الإمبراطور سنبس" ، أم صاحبة الياسمينيات "رباب" ، مروراً بالأشقاء الاستراتيجيين ، صاحب المزاج الأعظم والمداس الأقدس "حسين مرهون" والشقيقة العزيزة "ملاذ" وثورتها العظيمة ، فأستذكر "حسين عبدعلي" و "هدى عمران" و "بنت الموسوي" و "أحمد الجكي" و الكثير الكثير من المدونين الأشقاء الذين سآخذ وقتاً طويلاً لمحاولة استذكارهم في هذه الزاوية الضيقة .
أستذكركم جميعاً ، وأنا أكتب تدوينتي الأخيرة هذه ، وأبدأ باسم الله ، بعد ذكركم ، لكتابة بعض الكلام عن رمضان في الهند .
رمضان في الهند ، ليس له أي طعم أو لون أو رائحة ، ليست الأجواء أجواءً رمضانية ، ولا الناس يعطوك الانطباع برمضان ، خصوصاً وإنني استبدلت حيي القديم الذي كان يقطنه أغلبية مسلمة ، بحي لا علاقة له بالإسلام حيث لا يوجد به مسجد واحد ، فأراني لا أشعر برمضان هنا ، والأيام كلها عادية ، والأغرب من هذا إن رمضان هذا العام شهدت فيه الكثير من الأصدقاء البحرينيين وغيرهم من العرب ممن لا يعرفون رمضان إلا إسماً ، أما الأفعال فأهمها وهو الصيام ، تراهم غير معنيين به ، وكأن شيئاً لم يكن البتة .
هذا رمضان الذي شارف على الانقضاء ، هو لدي مجرد امتناع عن جوع ، أما الأجواء فهي عادية بل أكثر من عادية ، وأذكر هنا موقفاً لأحد الأصدقاء الهنود الغير مسلمين ، حين عرف بصيامي فاستغرب لأنه لم يرى أي من الأصدقاء المسلمين على صيام وامتناع عن الأكل ، مع علمه بوجوب الصيام لدى المسلمين أساساً .
هكذا رمضان انقضى من دون طعم أو لون أو رائحة ، وسأستقبل العيد كما رمضان من دون طعم أو لون أو رائحة .
أما السياسة ، وما أدراك ما السياسة ، فنظراً لعدم امتلاكي لخط انترنت خاص بشقتي ، فأضطر للجلوس على الانترنت في المقاهي العامة ، ما يعني عدم امتلاكي فترة كبيرة من الوقت لتقضيتها كما العام الفائت ، لذا فكل ما أتابعه هو الشأن اللبناني مع بعض العموميات في الشأن الإيراني والأمريكي والصهيوني ، أما الشأن البحريني فبعيد عنه مستثنياً مقال الأستاذ العزيز عبدالهادي خلف والأخت العزيزة باسمة القصاب في ثلاثاء كل أسبوع على موقع جريدة الوقت ، ممتنع عن الشأن البحريني ومبتعدٌ عنه بقدر بعدي الجغرافي عن هذه المنطقة ، وبكل صراحة ، لم أعد مكترثاً لمجريات الشأن البحريني وأحداثه المملة ، لقد سأمت البحرين وسياسييها ، حكومتها ومعارضتها ، رجال دينها ودنياها ، سئمتهم جميعاً وغير مستعد لتضييع وقتي في شأن ليس فيه متغيرات ، سوى التكرار بأساليب متعددة ، وأنصح الجميع بترك الشأن البحريني ، ومن لم يكن مهتماً بالشأن اللبناني وقد بدأ لتوه الانتباه لديه ، أنصحه أيضاً بعدم متابعة هذا الشأن هو الآخر ، لأنه مضيعة للوقت وتلف للأعصاب والأكثر خطورة من ذلك إنه إدمان لا يستطيع متابعوه هجره وهجر شؤونه بتفاصيلها ، ويبدو إن الهوس اللبناني آخذٌ في التمدد خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط ، لذا أنصحكم جميعاً بالابتعاد عن السياسة والتوجه لثقافة الحياة التي روجها جعجع ههههه .
ليس لدي ما أفضفضه لكم اليوم ، كل ما لدي امتحانات ستبدأ بعد ثلاثة أسابيع ، وبعد انقضاءها ، يبدو الاحتمال كبيراً في عودتي للبحرين وقضاء عيد الأضحى وعشرة محرم معكم وبينكم ، وكل عام والجميع بخير وصحة وسلامة .

















29 سبتمبر, 2008 09:11 م