لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

بأي حالٍ عدت يا عيد

كتبت لكم في تدوينتي السابقة عن الأجواء اللارمضانية التي نعيشها في شهر رمضان ، إذ يكاد البعض منا ينسى إن هذا الشهر هو شهر صيامٍ حتى ، لأن الجو الذي كنا اعتدناه في البحرين ، وفي الحي المسلم الذي عشنا فيه ، السنة الفائتة ، كان مختلف عن هذه السنة جداً ، هذه السنة باختصار ، نحن نعيش في دولة أوروبية ، الحياة فيها روتين ممل ، لا يطرأ عليه تغيير يذكر ، وليس في هذا المكان أية عادات أو تقاليد تذكر .

 

كما ودعنا رمضان ، بلا طعم أو لون أو رائحة ، استقبلنا أيضاً العيد بلا طعم أو لون أو رائحة ، إلا أننا استقبلناه مفترقين ، فالبعض فطر اليوم ، والبعض غداً وقد يكون أشخاص يعيدون بعد غد .

هذه الحالة من الشتات التي نعيشها حتى في أعيادنا ، تتكرر كل سنة ، حتى صار الأمر شيئاً من المسلمات ، بأن يكون للمسلمين بمختلف طوائفهم عيدُ على ثلاثة أيام ، حتى لا يكون أي شيء مشترك بين طائفة وأخرى ، أو بين مدرسة وأخرى من مدارس الطائفة الواحدة ، وكأننا نعيش زمن استعمار يريد لنا الفرقة ويبعدنا عن التوحد .

 

إذاً ، إنه العيد ، سينقسم في الأغلب على ثلاثة أيام ، وهناك احتمال ضئيل أن يكون محصوراً في يومين ، إلا أنه من الضروري أن لا يعيد المسلمون في يوم واحد ، ما يخجلني باستمرار رداءة هذا الوضع وسوءه ، لقد آن الأوان لإيجاد حل لمشكلة عدم الإلتقاء في المناسبات المشتركة بين المسلمين جميعاً ، على الفقهاء أن يبحثوا لنا عن حل يشعرنا من جديد أننا أمة واحدة ، بدل اجتماعاتهم البرستيجية الشكلية التي لا تكون إلا نفاقاً وتبويساً للحى .

 

وماذا عني في العيد وبعد انقضاء رمضان ؟

لا شيء جديد سوى الامتحانات التي تقترب شيئاً فشيئاً ، أما العيد فليس بسعيد ، ولا أشعر بسعادته ، فلا لبسٌ جديد ، ولا مرورٌ على مجالس الأهل والأصدقاء ، ولا حلوى و متاي ، ولا أي شيء آخر ، إنه العيد في الهند يمر علينا كيومٍ عادي ، ولا أعتقد إنني سأحصل فيه على شيء أكثر من يومٍ عادي .

 

الامتحانات على الأبواب ، وهذه بشارة جيدة ، بالإيذان بقرب انتهاء هذا الفصل الذي سيفصل بينه وبين الأخير ، عطلة تقدر بشهرين ونصف ، لا أعتقد إنني سأتواجد فيها في الهند ، بل إنني مشتاق لأن أكون معكم وبينكم ، وإنشاء الله سيتحقق هذا الأمر عما قريب .

 

هذا ما لدي ، وكل عامٍ وأنتم بخير وبصحة وسلامة ، عسى أن تكون أيامكم كلها أعياداً وأفراحا .

 



أضف تعليقا

shalwatani من البحرين
30 سبتمبر, 2008 10:25 م
الأخ العزيز مجتبى
"دع كل على هواه
وعليك بغوزي العيد في أي يوما أحببت أن تفطر فيه"
وكل عام وأنت بخير
هذي فتوى عشان خاطرك ولا تتكدر

تحياتي

شيماء
malth من البحرين
30 سبتمبر, 2008 11:21 م
شقيق لا تكسر قلبي بهذه الكلمات المشبعة باليأس..

ابتهج..و اضرب الدنيا بلنتي

بضحكك شوي: تصدق ..أخوي يقول أنا مالي خص ابكم.. كيفي أنا واحد بفطر ويا ليبيا ..متى ما ليبيا اعلنوا عيدهم بفطر وياهم..هههههههههههه.. يقول أنا اقلد نفسي و طبعا زفته أمي..ههههههه

بس ما تطرقت له يا مجتبى قضية مهمة.. حالنا اصبح ينافي الحيادية و التعددية و الايمان بالراي و الراي الآخر ..احم احم


فعلا بصقوها كل واحد يفطر على كيفه.. اي اسلام هذا الذي يحكون عنه؟؟

عموما.. انصحك بريوق بلاليط صاخن.. اضرب عليه و يا كوبة شاي حليب و روق اعصابك..


" باقي كورس و تخلص يا مجتبى.. مادري لويه متملل جدي..بالعكس عيش هذي احلى ايامك باجر تتخرج و تعود ادراجك..
بس
انشاء الله تحصل شغل و لا تنقع نقعة زينة كأختك ملاذ"



قول "جيييييز"
bolafee من الهند
01 اكتوبر, 2008 11:58 ص
أهلاً ببنت الوطني
كيف أنت يا شقيقة
والله زمان صار لي ما أدري عن أخبارش
بعد الكسيف احتجبتي عنا

أهلاً بك مجدداً ، وبالفعل الأجواء تحتاج إلى غوزي ، وشكراً على فتاويك المريحة للنفس والبطن في نفس الوقت
bolafee من الهند
01 اكتوبر, 2008 12:04 م
ملاذ أيتها الشقيقة
والله مو متملل يا شقيقة ، إلا طفشان

والله هذا أخوش أحسن شي قاله إنه يقلد روحه وبيفطر مع ليبيا

وباخذ بنصيحتش وبسوي لي بلاليط ، لكن مع الأسف ، طلع ما عندي بلاليط في المطبخ

هههههههههه

كل عام وإنتي بخير

جيـــــــــــــز