
كتبت الشقيقة العزيزة باسمة القصاب مقالاً جميلاً بعنوان غياب أمن الإنسان في صحيفة الوقت البحرينية ، كان المقال يتحدث ويشرح 7 عناصر عدم تواجد أحدهم يغيب أمن الإنسان .
1: عدم الاستقرار المالي .
2: غياب الأمان الوظيفي واستقرار الدخل .
3: غياب الأمن الصحي .
4: غياب الأمن الثقافي .
5: غياب الأمان الشخصي .
6: غياب الأمان البيئي .
7: غياب الأمان السياسي .
المقال كان أكثر من رائع ، خاصة وإنه تنظير يربط أحداث الحاضر ولا يفصلها ليكون في المقال شيئاً من السخونة والتوجيه السياسي لدعم وجهة نظر الكاتب في سجالاته السياسية ، ولأن الأمر كان في أحد جوانبه شبه دفاع عن المعتقلين الذين تم اتهامهم بمحاولة قلب نظام الحكم والذين بثت اعترافاتهم في الصحف الرسمية وعلى الفضائية البحرينية ، لذا كان لا بد من رد لأحدهم و إحداهن ، لا أعلم ، لكن بالفعل فالرد كان أكثر من وقح ، ولا أعلم مالذي يجعلني معتدل نسبياً ولا أسعى إلى التطرف ، وأنا متأكد إن أمثال هذه الردود هي من تخلق المتطرفين فينا والمتزمتين والغير معترفين بالآخر ، فضلاً عن رأيه .
يقول المتداخل رقم "8" والذي يحمل إسم "ليالي" باللغة الإنجليزية :
يا شيخة اتقي الله
لا أعلم ماذا أقول ؟ أأقول عنك جاحدة وناكرة للمعروف ؟ أم أنك لم تري وتزوري بلدان أخرى وترين أوضاعهم وتشكرين ربكي على النعمة التي أنت وغيرك فيها ؟
وإلا ماذا تمسين ؟ عدم الاستقرار وأنتم السبب فيه
غياب الأمن الوظيفي وطائفتك صاحبة الحظ الأوفر في التوظيف
غياب الأمن الصحي وكلنا نرى التغيير الكبير في الصحة وخدماتها والزيادة الكبيرة في عدد المستشفيات ودوامها ولا ينكرها إلا الناكر الجحود ، أظنك يا أختي الكاتبة لم تزوري الهند وبومباي هوسبيتال وتري الكم الهائل من المرضى خارج وليس داخل المستشفى لأنهم لا يملكون المال للعلاج وينتظرون تصرف الأهالي ، أولم تشاهدي الأفلام المصرية كيف أن المريض يتوفى قبل أن يتصرف الأهل لجمع المال للعلاج ؟ أم لبست لديكي خادمة فلبينية أو ما شابهها تجمع الأدوية التي ترمينها أنتي لأنك ما حسيتي بقيمتها لأنها بالمجان وكيف أنها تجمعها لنهم يدفعون حتى ثمن البندول ، اولم تشاهدي الزوار العراقيين وكيف يجمعون أدويتنا الزائدة عن الحاجة والتي نرميها وتأخذها لديرتها بسبب النقص في الأدوية والعلاج وغير وغيراتقي الله يا أختي
أين الغياب البيئي وأنتم سبب دمار البيئة والخراب والحرق
غياب الامان السياسي ، وانتم ترضعون اطفالكم (السياسة) بدل اللبن ، وفي الاخير كيف تريدون الدولة ترتقي وتنمو وتتقدم وبها هذا الكم من الجاحدين والناكرين المعروف لها .
هذا ما قام (ت) بكتابته بالكامل ولقد نقلته حرفياً من الموقع ، حيث يمكنكم الرجوع إليه .
وأنا أقرأ التعليق لا أعلم لم أحسست إن من كتبه ، كتبه وهو يعيش في المريخ وليس على الأرض ، فعلى ماذا نشكر هذه السلطة وأتباعها الذي يبدو إن كاتب التعليق منهم ، حيث يقول في مستهل مداخلته إن الطائفة الشيعية هي صاحبة الحظ الأوفر في التوظيف ، لا أعلم إن كان هناك أمان وظيفي في غير المؤسسات الرسمية ، ولنسلم جدلاً إن غالبية الموظفين في الدوائر الرسمية هم من الشيعة ، ولنأخذ وزارة التربية التي غالبية موظفيها من الشيعة ، هل يمكن لأحد أن يعطيني أسماء المسئولين في الوزارة وطوائفهم ، رغم إني لا أود الحديث بهذه النبرة التي لم تتحدث بها باسمة القصاب قط ، بل انطلقت في كتابتها من منطلق انساني بحت لا أكثر ولا أقل ، ولمن يعرف باسمة القصاب يعرف إنها لا تنطلق في حكمها على الأمور من منطلق طائفي .
الشيء الثاني ، كيف إن كاتب التعليق قارن البحرين بالهند ، وضرب مثلاً بالعراق والخادمات الآسيويات اللاتي يجمعن ما نلقيه في سلة المهملات من أدوية زائدة عن حاجتنا لأنها بالمجان .
أولاً لو استثنينا العراق لأنها في حالة حرب ، فباقي الدول هي أفقر من البحرين النفطية ، فلم لا نقارن البحرين بالدول التي تسير في نفس الفلك الاقتصادي المقارب لها ، ثم إن الهند ولو إنها غنية إلا ان مواطنيها تجاوزوا المليار ، أي أن سدس سكان العالم هم من الهنود ، فكيف لي مقارنة الهند (شبه القارة) بالبحرين التي تكاد لا تبين على الخارطة ذو النصف مليون مواطن ؟
والأكثر سخرية إن كاتب التعليق اعتبر إن التدهور البيئي في البحرين هو بسبب بعض الإطارات التي يقوم بحرقها بعض المتجمهرين ، بينما لم يتحدث عن المصانع التي تلوث المعامير والتي هي لبعض الإقطاعيين ، ولم يتحدث عن تلوثها وتأثيرها ، بل وقتلها لبعض المواطنين ، كما ولم يتحدث عن المطار الذي هو في منطقة سكنية ، وكم هو الكم الهائل من التلوث الذي يلحقه بالأهالي (وأنا أكتب الرد ها أنا اسمع صوت طائرة تقلع من المطار) ، كل هذا لا يلوث البيئة ولا تتحمل مسئوليته الدولة ، لكن بعض الإطارات هي ما تلوث سماء البحرين .
في النهاية يتسائل ، كيف تريدون التقدم وأنتم ترضعون أطفالكم سياسةً بدلاً من اللبن ، وبكل بساطة فإن أرضعناهم اللبن لوحدة لولدوا كما أنت ، أغبياء لا يشعرون ولا يحسون ويكتبون لنا الردود وهم في كوكب المريخ .
لا أعلم لم هذه الأشخاص لازالت تمتلك هذه العقلية الحقيرة والسافلة والدونية ، وهي ما قلت إنها تؤثر فينا وتدعونا إلى أخذ بعض المسارات المتشددة في التعاطي مع القضايا السياسية ، فكم نحاول أن نكون معتدلين ومنصفين ، ثم إن ما علاقة باسمة القصاب بالطائفية ، وما علاقة علي الديري أو حسين مرهون بالطائفية ، وأقسم إنهم يسبون على منابر البعض ويتهمون بأنهم طائفيون .
من هنا أتفهم ما يذهب إليه بعض الإخوة من تشدد في الكتابة أو اتخاذ المواقف أو حتى في التحرك ، ومن الآن فلا ألومن أحداً على أي شيء ، نعم أنا لدي رأي مختلف وسيبقى رأيي وتقييمي مختلف ، لكنني بكل تأكيد سوف أتفهم أكثر ما يقومون بهم ، وليذهب هذا البلد إلى الجحيم ، فلقد ضقت ذرعاً منه ومن بعض الحقراء المنتسبين إليه زوراً .
















07 يناير, 2009 03:08 ص