كانت الصدمة مخيمة على عقلي حينها ، كان هذا الكلام في اليوم الأول من الهجوم الوضيع والحقير من الطيران الصهيوني على أهلنا وأحبتنا في غزة ، ومنذ اليوم الثاني كانت صورتك تلاحقني ، كنت أبحث عنك ، عن آثارك وعن أسرارك وعن بصمتك .
لم يكن الوقت قد حان لأرى بصمتك في الصراع ، وأنا في حيرةٍ شديدة ، أواصل بحثي عنك ، أفتش في تقارير الفضائيات المختلفة ، حتى حان الموعد ، حين امتصت حماس ومعها الفصائل الفلسطينية المقاومة صدمة الضربة العسكرية القاسية وبدأت بالنظال ، بدأت تتجلى صورتك ، ووصلت إلى أبهى وأرقى حالاتها ، حينما كان المقاومون يتصدون للمرحلة الثانية من الصراع ، وهي الصراع البري عند المحاور ، حينها الصورة كانت أوضح ، كان عبق عطرك يملأ زقاق غزة أرض العزة التي طالما عشقتها والتي لم تغمض عينيك إلا حينما وضعت مقاومتها على السكة الصحيحة .
حتى قرأت آثارك قبل يومين ، حينها أيقنت أنك لم تمت ، وواهم من ظنك أنك قد رحلت عن هذه الدنيا ، كيف ترحل وأنت أنت ، كيف ننساك وأنت أنت ، كيف تموت وأنت أنت ، كيف تختفي عن قلوبنا وعقولنا وأنت عماد .
عند كل مواجهة تبرز ذكراك ، وعند كل نصر تشخص صورتك أمامنا فقط أنت ، ومن غيرك يا عماد مغنية .















17 يناير, 2009 11:10 ص