لا أعلم كم أنا متأثر بالحدث الغزاوي وهل الجميع تأثروا بقدر ما أنا تأثرت أم لا ، إلا أنني لازلت أتابع غزة وما يجري فيها وخصوصاً ما يتعلق بالمفاوضات الحمساوية مع الإسرائيليين العرب "المسئولين المصريين" .
بالتأكيد ما حصل هو نصر للمقاومة بكل فصائلها وهذا لا مجال لدي للشك فيه ، لكن هناك تساؤل أطرحه خصوصاً مع تواتر الأنباء عن قبول حماس بهدنة السنة ، وطلب الصهاينة هدنة السنة والنصف ودراسة حماس للأمر ، والكلام الكثير والمربك في هذه المسألة ، بكل صراحة يجعلني قلقاً .
فالمقاومة في ساحات المواجهة لا جدال عليها بالتأكيد والثقة فيها لم تكن في غير محلها ولن تكون على الإطلاق ، لكن في المسار السياسي كيف تستطيع حماس استثمار الانتصار ، حقيقةً لا أعلم ذلك، والخوف أكثر أن نفقد الانتصار العسكري الذي حصل بموافقة على بنود سياسية يستطيع الاحتلال الصهيوني استثمارها لتفويت مفاعيل الانتصار المتحقق اليوم في غزة .
ربما هذه إحدى ميزات حزب الله حيث الساسة فيه ليسوا أقل دهاءً من مقاوميه ومجاهديه ، وهو يعمل بجسم تنظيمي هائل وعالي الكفاءة قادر على الدخول في مختلف المعارك كانت سياسية أو اجتماعية أو عسكرية ، فنرى مثلاً في التفاوضات فهناك فريق متخصص ومتدرب ، ونرى في الإعلام والعسكرة والنواب ووو ، لكننا مع الأسف لا نرى هذا القدر الهائل من التنظيم لدى الإخوة في حركة حماس ، مع إنني أعتقد بأن الأرضية مهيئة لهم لتنظيم شئونهم أكثر خصوصاً الفريق السياسي المتواجد في دمشق بشكل أساسي إذ يتولى مسئولية المفاوضات اليوم .
أتمنى بحق أن أكون مخطئاً ، وأن تكون بالفعل الكفاءات السياسية المفاوضة قادرة على تحقيق الانتصار السياسي أيضاً ، فهذه أمنيتي أيضاً .
في المقلب الآخر وفي الحديث عن غزة ، لفت انتباهي خبر عودة الأطفال إلى المدارس أمس ، وقد أثر فيي كثيراً مقالة الأخ رشاد أبو داوود في صحيفة الوقت البحرينية ، فكان مقاله (حديثه) ذو شجون ، فلم أتمالك نفسي وأنا أقرأ مقالته إلا وذرفت دمعي لبلاغة ما كتبه ، واليوم فاجئتني الصحيفة التي تفاجئني دائماً بفريقها القوي في قسم التصوير "الأخبار" اللبنانية بصورة لصف لأطفال في غزة ، وفي الصف مقعدٌ خالٍ كتب على طاولة هذا المقعد إسم الطالب الشهيد .
كانت صورةً مؤثرة بحق ، وتبقى الصورة أبلغ من الحديث .











أقدر أقول ناس مريضة !


26 يناير, 2009 07:49 ص