
الأخبار سيئة بالتأكيد ، وقد استعدت مشهد ما حصل قبل عامين لدى اعتقال الأستاذ حسن مشيمع ، وكان لي ملاحظات على ما يحدث سريعة :
بدايةً كان من المتوقع أن تأتي البيانات تباعاً ، أتى بيان الوفاق معقولاً جداً ولو إنه أتى متأخراً بعض الشيء ، وأتى بيان طلبة العلوم الدينية متشدداً جداً وعلى غير عادته ، أما بيان الأستاذ عبدالوهاب حسين كما كان متوقعاً أتى قوياً جداً وعلى عكس العادة أتى بيان الشيخ عبدالجليل المقداد دون المستوى وبارد لأبعد الحدود ، أما حركة أحرار البحرين فكعادتها تغرد خارج السرب ببيان أعلنت فيه قرب تحقيق النصر على المحتل .
أما على المستوى الشعبي فلم نشهد الغضب الذي شهدناه قبل سنتين حين تم اعتقال مشيمع لساعات ، هذه المرة كانت الحكومة قد مهدت لاعتقال مشيمع من خلال ما أسموه الخلية الإرهابية وما هي إلا قضية تافهة وحقيرة لا ترقى للنقاش العلمي ، لكنها أثرت على الشارع الذي بدأ يحسب خطواته ، كيف لا وأحداث ديسمبر 2007 لازالت شاخصة أمام الشخوص الذين كانوا متواجدين في الساحة للقيام بالأعمال الاحتجاجية .
عموماً السلطة استطاعت تخويف البعض ، كما مهدت للأمر مسبقاً من خلال ما يسمى بالخلية ، بل وأشغلت آخرين من خلال حجب بعض المواقع البحرينية ، لتتوجه الأنظار إليها قليلاً ، كما ومن المرتقب أن تكون هذه الخطوة محاولة حقيقية لإجهاض الاحتشاد المفترض إقامته في الثلاثين من هذا الشهر ضد التجنيس السياسي .
الوضع باختصار متردي وسيء لأبعد الحدود ، وأرى السلطة تحقق النجاح تلو الآخر في مشروعها السياسي التدميري فهي تلعب بتخطيط هائل حيث تمتلك الإمكانات ، أما الناس فهي مشتتة على أكثر من صعيد وأكثر من قضية .









07 ابريل, 2009 04:06 م