لست ممن فاتهم القطار ، لكنني أيضاً لست من الذين يحبون الخوض في أمواج الحب المتلاطمة التي لا يعلم إلا الله إلى أين ستجرهم و ربما تفتك بهم .
ربما ما ذكرته الشقيقة "الدختورة" عبارتن ، قد شجعني قليلاً للبوح بما في داخلي وخاطري ، و ربما هي المرة الأولى التي أكتب فيها عن هذا الموضوع ، لكنني بالتأكيد غير راغب في الدخول في التفاصيل كثيراً .
جذبتني "الدختورة" إلى تدوينتها حين تحدثت عني –في عيد الحب- قائلةً بأنني ضد الحب ، ما جعل شهيتي تنفتح للكتابة قبل أن أخلد لنومٍ عميق ، لأنني أكتب لكم و وجع الرأس لم يفارقني منذ فقت من نومي .
لست من الأشخاص الذين لم يجربوا الحب ، كما يعتقد كثيرون ، بل إنني جربت الحب طويلاً ، لكنني خدعت في نهاية الأمر ، بل طعنت وغدر بي ، ولست هنا في وارد الحديث عما جرى حينها ، ولست أفضل فتح ملفات الماضي ،وأنا الذي لم أحقد على أحدٍ يوماً ، بل تمنيت كل التوفيق لهذا الشخص ، على ما فعله بي ، وربما هو استحق اللعنة لفعلته حينها .
حين علمت بما حصل ، أحسست بإهانة ، كان الغضب والحزن يجتمعان في داخلي في آنٍ واحد ، وكنت أود الإنتقام لكبريائي الذي جرح حينها ، لكنني في نهاية المطاف وبعد أن هدأ غضبي ، قررت أن لا أحرك ساكناً ، وقررت أن أتعامل مع الموضوع كذكرى جميلة كانت لها نهاية غير سعيدة ، وأقنعت نفسي بأنني لم أفقد الشخص وأخسره بقدر ما هو خسرني وفقدني ، معتبراً إياه الخاسر وأنا المنتصر ، حيث لم يكن ليستحق هذا الشخص حبي وقلبي.
كثيرة هي المرات التي أتيح لي فيها تبادل مشاعري مع شخص آخر ، لكنني وبعد ما حصل لي قررت أن لا أخوض غمار الحب مجدداً ، فاستقلت مؤقتاً من الحب ، بانتظار من سوف يأتي يبادلني المشاعر ، حتى ذلك الحين ، ورغم الجرح العميق الذي خلفته لي طعنة الغدر تلك ، سأظل حذراً في التعاطي مع هذا الأمر ، وربما هذا هو السبب الذي يجعل علاقتي بـ "الجنس الآخر" لا تدوم ، حين لا يسمع مني الطرف الآخر الكلام الذي يريده ، وحين يكتشف صراحتي في إنني غير راغب في أكثر من صداقة بريئة ، وبعد التلميحات والتصريحات ، يمضي الطرف الآخر لأكون كعادتي في آخر المقطورة ، بعيداً عن الكثيرين .
لست حزيناً ، وليس الحزن يسكنني ، فحتى الشخص الذي غدر بي جاءني صاغراً بعد مدة ، لكن تعاطي معه كان سلبياً لأبعد الحدود ، أحس فيها بالإهانة بل واعتبر ما قمت به انتقاماً منه ومن غدره وخيانته حينها .
لهذا لم يغطي الحزن مشاعري بل هي الحقيقة التي تعاملت معها منذ ذلك اليوم ، أن لا أخوض غمار هذه التجربة بإرادتي العقلية ، بل أدع الأمور تسير حتى يأتي ذلك الشخص الذي سيخفق قلبي عند رؤيته ، ليبقى عيد العشاق (عيد الحب) أو الرابع عشر من فبراير لا يعني لي أكثر من تاريخ أنتظره أن ينتهي لأمزق ورقته من على التقويم المعلق على الحائط بانتظار يومٍ جديد .







شقيق عورت لي ضميري !
ولاتشقق الكلندر ! خله التشقق للي ماعدهم قوتك ومسوين جرحهم الشيطان الاكبر اللي كل يوم يسمدونه بالحجاره








15 فبراير, 2009 03:38 ص