لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

الروتين

يكاد لا يمر يومٌ في الهند علي إلا تكون مقاطعه الدرامية مشابهة لما قبله
عدسة "حسام أبو إصبع" تلتقطني غفلةً
مطعم في ولاية كيرلا-الهند نوفمبر2008
 

أجلس من نومي في أي وقتٍ أشاء ، فالوقت في الهند غير ثمين أو مقدس ، ومهما كانت إلتزاماتك ومواعيدك وتأخرت فالأمر دائماً في إطار العادي ، والعذر جاهزٌ (الإختناق المروري الغير طبيعي ، عطلٍ ما في دراجتك النارية ، عدم وجود وقود في المضخات الخاصة بالمحطات أو انقطاع الكهرباء عن هذه المحطات) والكثير الكثير من الأعذار المقبولة شعبياً هنا ، إضافةً إلى أن الشعب الهندي غير مقدِس للوقت فلا يسألك غالباً عن سبب تأخرك على الموعد إن حصل .

بعد أن أجلس من نومي ، أتوجه إلى الحمام بالتأكيد لغسل وجهي وفرك أسناني ، أخرج من الحمام مسرعاً بحثاً عن الغذاء الذي يصلني من المطعم يومياً عند الثانية عشرة ، آكل ما تيسر بسرعةٍ وعلى عجل ليس لأن الوقت مهم بل لأني لا أطيق الإنتظار كثيراً وأريد التدخين سريعاً وأنا لا أدخن قبل أن أكسر صومي بعد الإستيقاظ .

أتوجه إلى "اللابتوب" الصديق العزيز ورفيق الدرب في غربتي ، أفتح النافذة الأولى للتأكد من بريدي ، أدخل إسمي وكلمة المرور ولا أنتظر التحميل ، بل أذهب لصفحة ثانية وأفتح الفيسبوك ، وثالثة لأفتح المدونة ورابعة من دون هدف ، حيث أستخدمها بعد أن أنتهي من قراءة الرسائل الإلكترونية القادمة لي والتي لا تقل عن الـ 10 رسائل في أكثر الأيام جفاءً على المستوى الإلكتروني .

أطمئن إلى أحوال الفيسبوبك ، هل من صور جديدة ، أصدقاء جدد ، أحدٌ معلق أو يستحق التعليق ، لا أطيل المكوث ، فأذهب للمدونة أبحث عن ردود جديدة ، ومن بعدها يبدأ مشوار الصحف ، فأفتح صحيفة الأخبار اللبنانية ومن بعدها السفير اللبنانية أيضاً ، وما إن أنتهي منهما حتى أنظر إلى الساعة ، أدرك إن الوقت قد حان لأخذ "دُش معتبر" فأذهب لأستحم ، وأخرج من الحمام مسرعاً إلى دراجتي النارية التي تشكي عدم "التسخين" يومياً ، وقد تزعل علي قريباً  وتقرر التقاعد مؤقتاً عن خدمتي، لكنني لا أبالي ، أدير محركها منطلقاً إلى المحاضرة ، بعد المحاضرة أتوجه إلى شقةٍ قريبة لبعض الأصدقاء ، أمكث معهم لحين حلول الظلام ، ومع بداية الساعات الأولى من المساء وما بين السابعة والثامنة مساءً ، تكون وجهتي الشقة بالتأكيد .

أوقف دراجتي النارية في المكان المخصص لها ، وأتوجه بعدها مباشرةً للمقهى المجاور لنا ، أتخطرف قليلاً بحثاً عن فتاةٍ تستحق المعاكسة ، فلا أجدها عادةً وإن وجدتها فستكون بالتأكيد مع شخصٍ ما ، أربأ بالنفسي النظر إليها حينها ، بل أزهد فيها .

لا أمكث طويلاً في المقهى ، أطلب لي كوب قهوةٍ أو عصير (في هذه الأيام الحرارة غير طبيعية) وبعد الإنتهاء أعود أدراجي إلى الشقة ، أجلس مباشرةً على اللابتوب ، وكالمعتاد أعيد التأكد من رسائل جديدة ، الفيسبوك ، المدونة وجولة سريعة على أخواتها "مدونات الأشقاء والشقيقات طبعاً" ، بعدها أفتح نافذة الشات الخاصة بـ "المسنجر" أو "القوقل توك" مؤخراً بعد اقتراح مرهون الغير علماني .

أتسامر مع الأصحاب حتى أسأم من نفسي ومن التحدث إليهم ، أفارقهم وأجلس بصمت ، أستمع إلى موسيقى هادئة ، أشغل التلفاز بحثاً عن شيء يستحق المتابعة ، لا أجده عادةً ، فأغلقه متوجهاً ، لا أعلم الساعة تشير إلى ماذا ، كل ما في الأمر إن في الهند لا شيء مهم ، فالوقت غير مقدس ، ومعرفة الساعة حاجةٌ نادرة ، فأخلد في نومٍ عميق ، لأستيقظ في يومٍ آخر على نفس المنوال ونفس الروتين .



أضف تعليقا

hsan 007 من البحرين
10 مارس, 2009 07:23 ص
السلام عليكم

اخي المدون العزيز..
من نظرتي الشخصية للحياة عامة في الدول النامية او ما تسمى دول العالم العاشر.. ترى بأن هناك اهمال شديد للوقت و ضرب تعسفي لكل المواعيد على قائمة الاعمال اليومية و الاطهاد المنهجي و الهمجي لها..نعم دول العالم الثالث لا يوجد بها ذرة احترام و تقديس الى الوقت..بينما نرى دول العالم المتقدم قد ألفت آلاف اذا لم تكن بالملايين من الكتب بأهمية الوقت و المحافظة على دقة المواعيد و اهمية الالتزام فيها..
نظرة المجرب للأمور تقول..
بأنك يا شقيق إن لم تتماشى مع النظام السائد في الهند و الاهمال للوقت فأني اتوعدك بالجنون عما قريب..
و اتمنى لك اياام ممتعة في ارض الهند العجيبة

تحياتي

حسان
chucky من البحرين
10 مارس, 2009 09:30 ص
ويش خوك؟

زين الروتين مالك له،
وش فيه؟!
وش حلاوته..!

شسمه، بسألك،
جم تقضي من الوقت داخل الكلية؟
شكله وقت قليل بالنسبة لينا..

أنا تجيني أيام،
من 8 الصبح إلى 4 العصر قاعد في الجامعة،
ما أرجع البيت إلا هلكان،
كلها جم ساعة ووينك يالمرقد..!

تبادل وتزيدني؟
أنت تزيّد لأن البحرين طعمها غير..

ههههههههه،
ما أقول إلا خلك في ضيقك..

>> النذل..
chucky من البحرين
10 مارس, 2009 09:55 ص
على فكرة،
نسيت أقول شي..

الصورة طالعة حليوة،
أو بالأحرى:
أنت طالع حليو في هالصورة.. P=
bolafee من الهند
10 مارس, 2009 11:43 ص
بوعلي

شحوالك إنشاء الله تمام

عموماً ، ما راح نختلف واجد ، بس أول شي اترك عنك "أخي المدون العزيز" كأنك قاعد تكلم وزير ، مو مجتبى

ثانياً

الحين إنته بعد قمت تتكلم يعني ؟
إنت أحد أهم عوامل تخلف الهند وعدم احترامها للمواعيد ، في ذمتك في موعد إنته جيت فيه على الوقت ههههههههه

اترك عنك هالهرار والجمبزة ها

وثانياً ، أنا استجنيت من زمان ، وجنوني رسمي يعني ما يحتاج تعتقد إني بستجن
bolafee من الهند
10 مارس, 2009 11:48 ص
الشقيق العزيز : جكي جان

ويش أحوالك أول شي

إنزين إنته قاعد تتنيذل عليي يعني ، أفا عليك ، خذ النذالة بكبرها ، مو سألتني جم ساعة أقضي في الكلية كل يوم؟

مجموع عدد الساعات في اليوم الواحد = صفر

لأني ما أروح الكلية إلا للإمتحانات ، أو آخذ جدول ، أو أسوي شغلة عويصة تخليني أحضر إجباري

أما في الأيام العادية ، أكتفي بالمحاضرة اليومية الخاصة (لمادتين : محاسبة و تدقيق) وباقي المواد ، ماليهم شي عندي غير ليلة الإمتحان ، أقرأ جم سؤال وأحفظ جم جواب وأنا داش الإمتحان

تخيل ، كل هذا واللعام جايب إمتياز هذا لو أداوم جان انا الحين من عباقرة العالم ههههههههههههه
bolafee من الهند
10 مارس, 2009 11:49 ص
الجكي

الحين ما عرفنا

أنا الحليو في الصورة "كالعادة"
لو الصورة طالعة حليوة لأني حليو ؟

بس في النهاية متفقين ، إني حليو يعني
hsan 007 من الولايات المتحدة
10 مارس, 2009 12:02 م
شقيقي العزيز
السلام عليكم..

كوني عايش في الولايات المتحدة الامريكية .. و مع العالم المتحضر و المتقدم..كتبت في ردي السابق ما كتبت و هاجمت كما هاجمت
و على ما يبدوا بأنك قد اخذت عني صورة رديئة لكوني كنت معك في الهند..على العموم اتمنى لك التوفيق

تحياتي
حسان
bolafee من الهند
10 مارس, 2009 12:23 م
شوف يالجمبازي
أنا راح أرفع دعوى على وزيرة الإعلام لقرارها الفج بإغلاق بعض المواقع ، إلا خلتك إنته والي وياك تستخدمون بروكسيات دول ، وخلتني ما أعرف لين أجيك الزوار إنهم هل بالفعل داخلين من أمريكا أو بريطانيا ، أو من البحرين مستخدمين بروكسيات

المهم اترك عنك الكلام الفاضي إلي ماليه لزمة

بترجع للهند غصباً عنك

بس أهمشي

متى العشاء ؟ ها
لا تنسى ، برز العشرين دينار لأني بخليك تعزمني عزيمةٍ سنعة ، وبختبر فيها كرمك ، يقولون عنك شقيقي بخيل ؟ صدق هالكلام يعني

لازم تثبت عكس ذلك
علي الملا من البحرين
10 مارس, 2009 01:40 م
شقيقي الأعظم

أعتقد أنك أغفلت أمرا مهما .!!
ما كتبت شي عن المعبد لو ما تبي تكتب انك تروح المعبد حتى لا يعتبر ضربا من الرياء !!!


اقول
كأني شممت ريحة موسيقى هادئة .. يعني فيها نسيم الروح لو لا؟؟


شقيق

برز روحك حق سوالف العيون الحارة
علي الملا من البحرين
10 مارس, 2009 01:41 م
شقيق نسيت شي مهم


صاير فررررررخ حاسب لروحك وانت في غربة !!!
chucky من الولايات المتحدة
10 مارس, 2009 01:48 م
الـــــلـــــــــه،
جذي الدراسة في الهند يعني؟!

يبغي ليك تجي تجيّك جامعتنا الوطنية،
بعدين no way تطلع حليو في صورة وحدة.. P=

وأصلن قصدي كان إن "طلوعك" حليو كان استثناء،
والدليل عليه كتابتي: "في هالصورة"..!

علي الملا،
رجاءً أخي،
جميع حقوق الأسلوب محفوظة،
إذا بتشتريها ما في مشكلة..

أقول،
ترى الجو حده حليو عندنا في شيكاغو..
msa7at
10 مارس, 2009 03:30 م
الأخ المتحجج

والله خوووش حياة .. بس عفر اهم شي ما قلته جيفه الافلام عندكم هناك ؟!

>> أدري سؤال غبي لا هع هع هع

الله لينا اني وجكي نكسر الخاطر ويا نظامنا الجامعي الجميل ،، ارجع اليت أسب روحي من التعب // جيفه تصير هاي ما ادري !!

بس بعد حررررة احنا هني محرم غير العيد غير ورمضان غير .. البحرين غير // لا تُستبدل أبداً أبداً

وانته خلك ويا راجو وكومار هههههههه
ROOGYz من البحرين
11 مارس, 2009 09:33 ص
أعتقد اني الكائن البشري الوحيد على هذهِ (التنمبة) الملقبة بالارض الذي يحب الروتين ..!!

(وربما يعبده!!)


وصدقني عندما اخبرك اني أهاب التغيير جدا و وايد وكثيراً ..
لدرجة اني اتضايق لحد البكاء عندما اضطر لتغيير (مكان) الاثاث في المنزل ..!!!





السؤال المهم جداً هنا،
هل يسقط المطر بكثرة (عندكم) كما نرى في الافلام الهنديه ..
وإلا هي مجرد صاروخ .. يطيره علينا الهنود؟؟


bolafee من الهند
11 مارس, 2009 03:41 م
شقيقي ولد الملا

يعني إنت تسميني الملحد الأعظم وأنا مو ناكر

شلون ملحد وأروح المعبد
صحيح أنا متواضع وما أحب "أفوشر" ولا أحب تتحول أعمالي إلى رياء ، بس أنا ملحد
أما الموسيقى ، ونسيم الروح ، فنعم لكن مؤخراً لم أقم بإنزال أي شيء ، بل كنت قد قررت سلفاً أن أطلب منك أن تعطيني كل إرشيفك "الروحي" لكنني كنت أنسى

برز السيديات شقيقي
وبرز سوالف لعيون الحارة بعد
bolafee من الهند
11 مارس, 2009 03:43 م
الملا (2)
لا تقلق مثل ما يقول المثل المرهوني (*_*)
صحيح أنا فرخ ،وحليو ومحد قدي ، بس أكيد أكيد ، إني متحمل بروحي ، والناس تخافني أكثر مما أفافها (في الأشياء الي في بالي وبالك)
bolafee من الهند
11 مارس, 2009 03:46 م
شقيقي الجكي من جديد

ههههههههههههههههههه

سدحتني من الضحك ، لأن هالآيبيات صراحة مسوية شغل وياكم وعافستني أنا ، ساعات صدق أفكر إن في ناس داشة على مدونتي من ذيك البلادين هههههههههههههههههه

عموماً ، جامعتكم
شكراً على الدعوة ، جربناها من زمان ، واتخذنا قرارنا من ذيك الأيام

والحياة كشخة في الهند ، وإذا تبغي تعال الهند وألعن أبو جامعة البحرين :P
bolafee من الهند
11 مارس, 2009 03:53 م
مساحات / المتحججة كحماً

شوفي شقيقة ، الله يعينكم على جامعة البحرين ، بس تستاهلون ، لازم تكرفون عشان تصيرون شباب المستقبل

فانياً عن الأفلام في الهند ، سمعتين عن هوليوود في أمريكا ، في الهند في نسخة من هوليوود لكن هندية تسمى "بوليوود" في منطقة حيدر آباد ، و أيضاً شيء مشابه لها في كشمير كما أعتقد

يعني ما نشوفهم ولاشي ، صحيح إن شاروخان صديقي يعني ، بس انا ما أحب أتكلم عن ربعي

أما عن إن البحرين غير ، فكلامك برد عليه بطريقتي

قبل عام ، نعم كان يحز في خاطري أن أتفطر في الهند أو أعيش محرم في الهند
السنة بات عندي الوضع عادياً في رمضان (يعني لين نبغي نطنش جم يوم ، محد لينا) بالإضافة إلى محرم ، حيث نزلت البحرين وكان الشيء الوحيد المهم الذي أعمله في العشرة بعد الاستماع إلى المجلس العاشورائي لحزب الله في المنار ، هو الذهاب إلى المنامة والتفرج
يعني كأني داش سينما ، بس حسينية ودينية

صراحة ما قمت أحس بالفرق :P
bolafee من الهند
11 مارس, 2009 03:59 م
ROOGYz

هههههههههه
يعني أحد يحب الروتين في ذمتش ؟
هذا أكره وأسخف شي في الحياة ، لأنه يحسسني إن حياتي من دون طعم أو هدف ، فدائماً أبحث عن التغيير وأبحث عن الجديد

أما الهند والمطر

فالخير عندنا واجد أكثر من الي يخلونه في الأفلام الهندية ، طبعاً مو الحين موسم الأمطار ، يعني أول أمس طاح مطر بس خفيف يعني ، جده غسل الشارع ومشى ، بس الأمطار عندنا رسمياً في الصيف وتحديداً في الأيام الفاصلة بين يوليو وأكتوبر
ويكون فيها المطر غزيراً ، ولا تستطيعين الخروج إلى مكان
السنة هذه كنت في محاضرتي العصرية ، وبعدها خرجت على دراجتي النارية فإذا بالمطر يهطل ، ولقوته وغزارته التي ملأت الشوارع سريعاً ، تبلل المحرك "المكشوف" بطبيعة الحال ، وأقفلت الدراجة عليي عند الحلاق (كان هذا في رمضان) واضطررت أن أدخل الحلاق وأحلق ، فانتهيت ولم ينتهي المطر ، بعدها ولهول المصاب ، توجهت زحفاً بالدراجة إلى شقة صديق قرية من الحلاق "مسافة 2كلم" وأنا أجرجر دراجتي ، وعندما وصلت أخذت منه ملابساً لأبدل ملابسي ، واضطررت للإفطار معهم

يعني المطر عندنا غزير ، ويوصل لحد الركبة من غزارته بس كشخة كشخة
أنا أحب المطر (*_*)