لا إسم

عابرٌ من زحمة الدنيا

لماذا فشل المدون البحريني؟

 

 

 

طفح إسم المدونات بشكل بارز في الأعوام الخمسة الأخيرة ، وبدأت حركة التدوين بعدما ضاق الناس بسقف الحريات التي منحت لهم في صحفهم المحلية وفي القنوات الإعلامية المختلفة .

ظهرت المدونات لتشكل لنا جزء لا يتجزأ من العوامل المهمة المؤثرة على الواقع الحياتي .

في العام 2003 وقبيل الحرب الأمريكية على العراق بأشهر خرجت أصوات مؤيدة للحرب من خلال مدوناتها ، فاكتسبت شهرتها بالملايين وبدأت بعض المجلات والصحف تنقل آراء هؤلاء المدونين باستمرار ، وانتقلت العدوى لمناوئي الحرب من مشاهير الساسة الأمريكيين وأيضاً اكتسبوا قراء بالملايين واكتسبوا شهرة إضافية .

إبان الحرب العراقية خرج المدونون العراقيين بشكل بارز ، نقلوا فيه الأيام والساعات واللحظات الأخيرة من حكم صدام القائم ، وسقوطه ، ناقلين للعالم آراؤهم وأحاسيسهم ، حتى جمعت مقالات (أين رائد) لأحد المدونين العراقيين وطبعت على هيئة كتاب متكامل عن أيام الحرب تلك .

إعصار كاترينا الذي هز أمريكا أيضاً ، لعب فيه المدونون لعبتهم ، حيث نقلوا الوقائع قبل الصحف والمجلات والقنوات الإخبارية المتطورة التقنيات ، فبدأ الإنسان يحصل على صور ما يحدث لحظة بلحظة ، وأثرت كثيراً تلك الصور على مصداقية الإدارة الأمريكية التي اتهمت بإهمال المنطقة والبطء في مساعدة المواطنين .

الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان كانت هي الأكثر وضوحاً ، إذ إن المدونين اللبنانيين بدأوا بتدوين مشاهداتهم اليومية واكتسبوا شهرة عربية لاتضاهى في تلك الفترة ، المصريون والسوريون والسعوديون أيضاً مارسوا التدوين بشكل رهيب أدى بمضايقة البعض وبسجن الآخر ، وتكونت رابطة للمدونين العرب وغيرها من التكتلات والتجمعات للمدونين ، سرعان ما تحول بعدها التدوين إلى سلطة خامسة تعتبر هي الأقوى والأعنف والأكثر صراحة ونقلاً للواقع من الصحف والمجلات والفضائيات التي تنقل ما يلائم سياساتها ويتوافق مع مصالحها البحتة .

بروز المدونات على السطح أدى إلى أفول نجم المنتديات شيئاً فشيئاً ، وساهم في ذلك خروج أسماء حقيقية ولامعة إلى العلن عبر تدويناتهم .

اليوم علينا أن ننتظر بعد مضي فترة ليست بالقليلة على تاريخ التدوين العربي ، أين وصل المدون البحريني في نقل الصورة والتأثير على المسار السياسي المحلي ، وقدرته على إثراء الساحة المحلية وإشغال جزء من مساحات عقول الرأي العام المحلي بشكل خاص .

مرت أحداث 17 ديسمبر ، وفشل المدونون البحرينيون فشلاً ذريعاً في نقل الصورة الحقيقية لما حصل ، والسبب يرجع إلى تكاسل البعض ، وعدم اكتراث الآخر ، وإكتفاء الجزء المتبقي والذي يشكل الغالبية بنشر تحليلاته الخاصة والتي لا تخرج عادة من السياق العام للكاتب المنتمي لطرف سياسي بحد ذاته ولا أبرئ نفسي من هذا الأمر أيضاً .

دخلنا سنتنا الجديدة 2008 وسندخل العام الهجري الجديد بعد ساعات معدودة ، فهل سيتمكن المدون البحريني من أخذ مساحة حقيقية ومؤثرة على مستوى الشارع المحلي ؟

من خلال متابعاتي رأيت إن الناس قادرين على التفاعل مع المدون البحريني إذا قام بنقل ما يجري ، وهذا ما شاهدته حقيقة في مدونة أحد الأشقاء الأعزاء الذي وضع لقطات مصورة (خاصة به) في مدونته أدت إلى تفاعل رهيب من قبل الجمهور ، بعدما وضع وصلة مقاطع الفيدو في إحدى المنتديات الشهيرة ، إلا أن هذه الحالة الفردية والتي قام بها من لا يتجاوزون أصابع اليد ، لم تكن كافية لإيصال الصورة الحقيقية بشكل حيادي ، لأن المساحة المتوقع شغلها في الساحة هي محدودة نسبة لقلة المدونين الذين تكبدوا عناء تغطية هذا الحدث .

أعتقد إن على المدون البحريني أن لا يكتفي بالمشاهدة أو بإضفاء التحليلات ، بل عليه أن يكون المؤثر الحقيقي في الساحة ، في نقل ما يحصل في الجوار بشكل حقيقي وصحيح ومحايد ، ليستطيع العالم أن يقرأ ما يجري في البحرين بدون رتوش أو زيادات أو نكهات سياسية تخص طرفاً سياسياً دون آخر .

 

أنا لا أمتلك سوى التشاؤم في هذا الموضوع ولا أعتقد إن بإمكان المدون البحريني أن يكون العامل الأقوى في التأثير لأسباب عدة ، وسأتوقع استمرار الحال على ما هو عليه ، أما لماذا سيستمر الوضع دون تغيير ، هذا ما سأحاول شرحه في المدونة القادمة بعد يومين في أحسن الأحوال .



أضف تعليقا

alkhaseef
09 يناير, 2008 10:39 ص
الشقيق المجتبى

لا أريد استباق تتمة الموضوع.. وبعد الإدراج الجديد أعلق على هذه الحلقة والحلقة المقبلة.. لأنني أعتقد جازماً أن الحكم بالفشل أو النجاح.. قضية بحاجة إلى التريث كثيراً وليس قليلاً؟

وإلى ذلك الحين دمت في رعاية الله وحفظه.
bolafee من الهند
09 يناير, 2008 11:36 ص
أهلاً بالشقيق الكسيف
طيب
انتظر الجزء المقبل ، وتتمة الموضوع والتي سأتحدث فيها عن وجهة نظري في بعض النقاط التي ساهمت في فشل المدونين البحرينيين في نقل الصورة عن الأحداث الأخيرة التي ابتدأت منذ 17 ديسمبر ولم تنته تداعياتها حتى هذه اللحظة ........
وحتى ذلك الحين ، العناقات الكبرى لك أيها الشقيق
alkhaseef
09 يناير, 2008 01:09 م
يا الله يا الشقيق المشقشق
للحين ما خلصوا اليومين

ووسع يا خوك في تناول الموضوع ولا تقصره على 17 كانون الأول ( يا زعم مفقف )
bolafee من الهند
09 يناير, 2008 03:00 م
يالكسيف
أنا ما ابغي أخلي الموضوع مكشوف هههه

يعني لاتحاول تستدرجني
أتمنى الجزء الثاني يكون ملم للإشكالية الحاصلة لدى المدونين البحرينين والتي تجعلهم بعيدين عن المهمة الأولى للمدون وهي نقل الواقع بدون رتوش ، وحادثة 17 ديسمبر ستكون المثال المصغر للموضوع
lizardo من البحرين
09 يناير, 2008 05:12 م
من غير الممكن ان تعتبره فشلاً اذا كان اغلب المدونون البحرينيون يسعون فقط لنقل يومياتهم و ارائهم فقط

فلسنا نحن بصحف أو وكالات انباء أو حتى لوحة اعلانات!
Ali7 من البحرين
09 يناير, 2008 07:07 م
و المدونات مقتصرة على السياسة بس ؟

لو عشان تحصل جمهورك لازم تتكلم في المحظور ؟

عموماً يا عزيزي .. الانشغال و الاشتغال بالسياسة و "تبيين الحقائق" مهمة ليست سهلة ، قد لا يود الكل الزج بنفسه فيها ..
حسين الجمري من البحرين
09 يناير, 2008 07:47 م
السلام عليكم..
العزيز مجتبى..
إذا كنت قد فهمت موضوعك بالصورة التي أردتها أن تكون .. فهذا يعني أنك تدعوا المدونيين البحرينيين لمتابعة الأحداث على الساحة البحرينية .. و بذلك تصبح مدوناتهم كصفحات الأخبار .. تنقل الحدث الصورة ...
و بما ان المدونيين البحريينيين لم بفعلوا ... إذا فقد فشلوا فشلا ذريعا ...
شخصيا .. أعتقد أن المدونيين البحريينيين سيفشلوا إذا أكتست جميع مدوناتهم بنفس الحلة ...
يجب أن يكون هناك تنويع .. و قت للضحك .. آخر للسياسة .. آخر للرومنسيات .. آخر للثقافة ..
فإذا لم يتفاعل الجمهور مع نوع معين من المدونات .. فهذا يعني عدم أهتمامهم بهذا النوع من التدوين ......
أما إذا تفاعل الجمهور فقط في الأحداث اليومية و متابعتها و تحليلاتها .. و أهملوا الجوانب الأخرى .. فهذا فشل عند الجمهور ... لا يجب أن يبقى العقل البشري حبيسا لنوع واحد من الكتابات ...
يجب أن ننفتح لنوع جديد من التدوين .... التدوين التخصصي .. و على كل مدون أن يتخصص في المجال الذي يبدع فيه .. أصبحنا في عصر يعتقد فيه الكل أنهم "محللون" و أنهم "منتقدون" و كثير منهم لا يفقه ألف باء النقد و التحليل...

تحياتي
bolafee من الهند
09 يناير, 2008 07:58 م
lizardo
بداية كلمة لابد منها
أهلاً وسهلاً بك إلى هذه المدونة المتواضعة ، وأحب أؤكد لك إن هذا يبقى رأيي قد يحتمل الصواب وقد لا يحتمله ، ونحن في نقاش -وهذا الكلام لكل المعلقين- نتمنى أن نخرج منه بشيء مفيد يثري المدون البحريني ويوصل له الفكرة التي أريد

ما أحاول قوله هو إن المدونات وجدت لتعطيك سقفاً لم يمنحه لك أي طرف إعلامي آخر ، وأثبت التجربة إنها ناجعة في التأثير على الرأي العام ، وبالمناسبة فالإعلام أيضاً بكل وسائله ليس مختصاً بالسياسة فقط بل فيه المختص بالفن والأدب والإقتصاد و السياحة والرياضة وغيره من القطاعات

ونحن هنا لا لإلغاء وسائل الإعلام ولعب دورها ، وإنما المساهمة في حراك مدني بحت نستطيع من خلاله نقل الصورة الحقيقية للمجريات

هذا ما أحببت وودت قوله ، وستتجلى -إن كنت تريد- هذه الصورة في التدوينة المقبلة التي سأشخص فيها أسباب الفشل في اعتقادي والسبب وراء تغيير الواقع والمساهمة في التأثير

*مجرد راي
bolafee من الهند
09 يناير, 2008 08:04 م
Ali7

أيضاً كلمة ترحيب لابد من قولها ، وشكر على تجشم عناء التعليق ، وأتمنى ان لا تنقطع زياراتك يا شقيق

نعم أنا لا أدعو إلى اختصار التدوين في الشيء السياسي فقط ، وإن كانت قصة كسب الجمهور -فيها شيء من الصحة- لكن الهدف ليس هذا مطلقاً

أنا أتكلم عن أحداث مهمة تمر بها البحرين والإعلام العالمي تناولها بمختلف أطيافه ، فأين كان المدونون حينها ؟
أين تواجدهم

أنا هنا للدعوة إلى تكوين السلطة الخامسة المؤثرة في هذا البلد
بإمكاننا خلق عالم تدويني بحريني خاص بنا ، يستطيع التأثير

أعتقد هذا ما أردت إيصاله وأتمنى أن تكون الفكرة أوضح وهذا ما اتوقعه في التدوينة القادمة .

بالمناسبة ، عن نفسي فتدوينتي وإن غلب فيها الشأن السياسي لكنها لا تخلو من المذكرات الشخصية والأحداث التي أمر بها في مختلف الشئون
bolafee من الهند
09 يناير, 2008 08:15 م
حسين الجمري

بوعلي / مساك الله بالخير
إن لم تخني ذاكرتي فهذه أيضاً أول طلة لك على هذه التدوينة المتواضعة

طبعاً رأيي واضح ، فأنا لا أدعو المدونين إلى تحويل مدوناتهم إلى صفحات أخبار كما تقول ، لكن ماذا كنت تتوقع يا بوعلي في 2003 من التدوينات الأدبية العراقية مثلاً ؟
لماذا بدأ الكل بنقل الأحداث اليومية عن العراق قبل الحرب وأثناءها وبعد سقول نظام صدام عملياً؟
لأن هناك أمر غير طبيعي ، الكل يتحدث فيه ويبدو من البرود المقرف أن يكون المدون لحظتها يغرد خارج السرب الذي على الجميع النظر إلى تغريده حينها

البحرين مرت بمرحلة ليست بالبسيطة ولا أحد ينكر ذلك ، 5أيام كانت كافية إلى شغل وسائل الإعلام العالمية كلها والكثير منها حتى هذه اللحظة ، فالتداعيات لم تنتهي بعد

لكن هل لنا بالسؤال أين المدون البحريني عن تلك الأحداث ، وأينه عن نقل الواقع والحقيقة ؟

نعم شيء ممتاز أن تكون مدونات للضحك وأخرى للرياضة وغيرها للتراث وللفن و...........الخ

لكن أسلفت بالقول إننا إذا مررنا في مرحلة صعبة وغاية الخطورة والأهمية ، ألا تستدعي منا وقفة ومحاولة ولو بسيطة لنقل الواقع لهذا العالم الذي أخذ الأخبار تلك من الإعلام الموجه سواء كان مع أو ضد ، والبعض بني عليها حسابات سياسية كانت خاطئة لاعتماده المعلومة الخاطئة

ماذا لو وصل صوت المدونون البحرينيون في تلك الأيام بقوة ، وبدأ الرأي العام العالمي بالاهتمام بهذا البلد المسكين وعرف معاناته الحقيقية وعرف ما يجري في داخله ، ألم يحسب كل طرف أخطأ في هذه الأحداث خطواته قبل البدء فيها نظراً لرقابة المدونين ؟

أعتقد إن الوضع سيكون مغايراً جداً

يا بوعلي ، التخصص شيء جميل ، وأخذ كل المدونات الصبغة الواحدة خطأ ، وعدم التدوين في السياسة لايعني الحكم بالفشل ، لكن هناك ظروف استثنائية على المدونين أن يلحظوها فهم لم يدونوا وهم على سطح القمر ، بل هم موجودون على الأرض ويعيشون الواقع ويعبرون عنه أيضاً

للحديث تتمة ولهذا الرأي أعتقد سيكون وضوح أكبر في التدوينة القادمة

شكراً على تواجدك
حسين الجمري من البحرين
09 يناير, 2008 08:32 م
العزيز مجتبى..
هناك درجات للأحداث .. نعم نتأثر بالأحداث الصغيرة و الكبيرة .. و لكن يجب أن تكون ردات الفعل في الكتابة مدروسة .. يجب أن لا تتوقف عقارب الساعة ..
تخيل أن تستمر هذه الأحداث لفترات أطول .. هل نترك الثقافة .. هل نترك عملية شحذ عقولنا بالتفكير في مواضيع خارجة عن الحدث .. أم نبقيها حبيسة السياسة و التحليل و... , ...
إن هذا الحدث أو غيره من الأحداث لن تخلق من المدون "محللا سياسيا" أو "مراسلا أخباريا" في يوم و ليلة ...
و لن يكون هناك إلا التكرار ثم التكرار .. ثم الإنغماس في الموضوع .. و لا نعرف متى و كيف نخرج منه ... و كيف نعود "للرذم" الذي كنا عليه ..
أكرر...
من الخطأ أن يلبس جميع المدونيين حلة واحدة .. و إن كانت مؤقتة .. "عط الخباز خبزه" ..
التخصص .. يؤدي إلى الإبداع ... التشتت و محاولة الجمع بين أكثر من محور يؤدي إلى الفشل .... "ليكن كل شخص مبدع في مجاله"......
alkhaseef من البحرين
09 يناير, 2008 10:10 م
المجتبى

أولاً شكراً على القمع في المدونة السنبسية.

فانياً يا خوك التعليقات حرقت التكملة.. يا الله فكنا علشان إنشلخلك إنته وأبو الموستينغ.

فمان إلا
malth من البحرين
10 يناير, 2008 01:33 م
عذرا أخي الفاضل

نظرتك جد تشاؤمية، لا أتفق معك البتة نحن طاقات ابداعية و قادرون على الكتابة و لو كلفنا ذلك الكثير

كن بخير

دعواتي البيضاء
الإمبراطور سنبس من البحرين
10 يناير, 2008 02:00 م
مرحبا شكيك
ملاحظة :- أصدر اللوبي الشقيقي اللوجستي قراراً بأن يمنع التداول بكلمة شقيق لأسباب أمنية تتعلق بزيارة بابا بشبش عليه السلام، و أن يستعاض بذلك بكلمة تمويهية هي شكيك.

بدايةً، أُبدي اعتذاري على تأخري في الرد على هذه التدوينة و التدوينة التي سبقتها و طبعاً أنت تعلم البير و غطاه يا ابن الوفاق المُتيم

طبعا، لا يخفى أنك وفقت في اختيار الموضوع بشهادة النقاش و الاختلاف الذي دار هنا في 12 تعليق المباركين، و يبدو أن النقاش تقوقع بدايةً في هل ما إذا كان من المفترض أًنْ تصتبغ المدونات باللون السياسي أم لا ولو بصورة مؤقتة لحدوث طارئ شد انتباه الجميع. و إن أبديت أنت و المعقبين الكرام في الموضوع، أرى أنه من المفضل أن يُشبع هذا الجانب نقاشاً لنصل إلى نتيجة معينة على ضوءها تستقرئ أنت أيها المجتبى طبيعة التدوينة اللاحقة و المتصلة بالموضوع نفسه.

هُنا، دعوني أسرد نموذجاً استشهد به في ما يلي من حديثي، قبل فترة زار مسؤول سعودي – ولي العهد ربما – دولة الكويت، و بعد الزيارة أراد أحد المدونين السعوديين أن يرى انطباعات الكويتيين عن الزيارة، و لهذا الهدف قام بزيارة المدونات الكويتية، و وجد هناك سيلاً من التدوينات فيما يتعلق بهذا الخصوص كثيراً منها كان ينصب في تقبيل رئيس مجلس الأمة الكويتي – الممثل للشعب – يد ذلك المسؤول، و بالتالي حسب ما أذكر دارت عاصفة تدوينية في التدوينات السعودية و الكويتية فيما يتعلق بهذا الخصوص.

و على ذكر المدونات السعودية فهي الأخرى – و بالرغم من تحفظاتي الشديدة عليها – تجدها تقوم بعمل شبكة ضخمة من المواضيع التي تتعلق بحدث طارئ معين يحدث هناك، ذلك بأن يضع المدون رابط لعشرات التدوينات في مدونات سعودية أخرى تتكلم عن نفس الخصوص، و تلك العشرات تربط عشرات و هكذا، و بذلك تكون من خلال قراءتك لتدوينة سعودية واحدة عن موضوع معين قادر الوصول على عشرات العشرات من التدوينات المشابهة و هذه ميزة. و بالمناسبة ليست جميع هذه المدونات تكون سياسية وليست جميعها عامة، فيها مدونات تخصصية لجوانب مختلفة لكنها تقتطع تدوينة او تدوينتين للموضوع المنشود.
و هنا أسأل سؤال، لو أراد شخصاً ما من داخل البحرين أو من خارجها أن يتوقف عند أخبار المعتقلين، أين يجدها مرتبة و منظمة سوى في المدونات؟ وماذا إذا كانت المدونات لم تكترث با
الإمبراطور سنبس من البحرين
10 يناير, 2008 02:02 م
تابع :-

وماذا إذا كانت المدونات لم تكترث بالأمر، سيضيع الصدى الإعلامي لهذه القضية إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن بقية الوسائل الإعلامية مقيدة، كان من المفترض ليس فقط أن نباشر بكتابة التدوينات وحسب، بل أن نختلق مدونة خاصة باسم المعتقلين نزج فيها بكل الأخبار التي تتعلق بهم وهي كثيرة من بيانات جمعيات و حركات حقوق إنسان عالمية، خصوصاً و أن الطرف الآخر منظم في هذه المسألة و قوائمه البريدية، و شبكاته منتشرة على نطاق واسع.

لاشك، أَنْ الاشتغال فقط بالسياسة خطأ، لكن أن يكون الفرد أيا كان مبتعداً عن السياسة أجده خطأ أكبر، و هذه غاية الطرف الآخر من خلال البرامج المنظمة التي يلعب بها على وتر اللاوعي فيحيد طائفة طائفة، بدأها بالسنة بدعوى أن المعارضة فقط للشيعة، و للشباب بدعوى أن السياسة فقط للكبار، و للعامة حالياً بحجة أن الصلاحيات و المعلومية فقط للنخبة. و التسليم بهذا الأمر خطأ فادح يقصم الظهر.

أتمنى أن تكون فكرتي وصلت بهذا القدر فقط، لأني أطلت ولازلت أعتقد أني بحاجة لكتابة المزيد، أخيراً لا أقول أن علينا جميعا أن ندون سياسياً، لكن أقول أن على الجميع أن يكتبون عن واقعنا المرير، المدونات الاجتماعية تكتب عما عانته أسر المعتقلين مثلاً، و الأدبية تكتب عن القضية بأسلوب متأدب، و السياسيين بأسلوب سياسيي و الحقوقيين بأسلوب حقوقي، و العلميين ينشرون عن الأسلحة التي استخدمت و الأطباء ينشرون تفاصيل ما حصل في المستشفيات و هكذا .. لأنه من المستحيل أن يكون موضوعا ضيق و محصور في الزاوية السياسية فجميع ما يحدث للمجتمع معني به الأديب و المحامي و العالم و الطبيب و المعلم و الجميع

ننتظر التتمة، و أتمنى بحق أن تكون هذه السلسلة ملفاً متكاملاً، يبدأ بعرض المشكلة و ينتهي بخطوات تنفيذ التوصيات.

سلامات شكيك



bolafee من الهند
10 يناير, 2008 07:38 م
حسين الجمري :

من جديد ، أهلين وسهلين بك

يا عزيزي لا يمكنك أن تجعل كل المدونين متخصصين ، فانا لست متخصصاً في أي شيء ، وإنما أدون انطباعاتي على ما يحدث

السؤال يا بوعلي ، لك وللجميع المختلفين ، هل المدون البحريني قادر على تكوين سلطة خامسة مؤثرة ؟
في أي المجالات ، والمجال السياسي بالطبع هو الأهم لأنه هو الملامس لأمور الناس الحياتية اليومية

هذا السؤال باعتقادي مهم
bolafee من الهند
10 يناير, 2008 07:39 م
الشكيك الكسيف

أولاً : عفواً على القمع

فانياً : للحين التعليقات ما أثرت على الجزء الثاني

ترقبه غداً مساءً حتى تشلخني وتشلخ أبو الموستنج
bolafee من الهند
10 يناير, 2008 07:41 م
ملاذ

أهلاً بك "تعليق أول" وترحيب أول أتمنى أن يكون حاراً بما فيه الكفاية كسخونة الطائفية في هذه الأيام

النظرة التشاؤمية تحكي الواقع يا أختي
وهذا الذي أراه وأكتب فيه رأيي

يبقى

مجرد رأي
وأتمنى أكون مخطئاً

كوني بخير
bolafee من الهند
10 يناير, 2008 07:50 م
الشكيك "نزولاً عند رغبتك" سمبس

عن التوصل إلى توصيات أو غيره ، فلا أعتقدني واجداً نفسي في وضعية تسمح لي أساساً بفرض رأي ، وكأنني ممثل المدونين البحرينيين ، لأن هذا الأمر قير صحيح

أعتقد إنك لامست ما أريد أن أقوله كثيراً ، وهناك تفاصيل ، سأفصح عنها غداً مساء ، أعتقد بأنها ستكون -حسب اعتقادي- مهمة وتلامس الواقع في بعض ما سأذكر

حتى ذلك الحين

العناقات الكبرى

وشكراً على مداخلتك المهمة والتي ستكون هي وباقي التعليقات في الحسبان قبل إضفاء اللمسات الأخيرة على التدوينة المقبلة

مودتي
حسين الجمري من البحرين
11 يناير, 2008 03:55 م
أقتباس
"هل المدون البحريني قادر على تكوين سلطة خامسة مؤثرة ؟
الجواب
"ممكن"
لكن السؤال الآخر "كيف؟"

يقول الأمبراطور"

"لكن أن يكون الفرد أيا كان مبتعداً عن السياسة أجده خطأ أكبر، و هذه غاية الطرف الآخر من خلال البرامج المنظمة التي يلعب بها على وتر اللاوعي فيحيد طائفة طائفة"

يا أخي ..
يجب أن نتعلم من التجارب السابقة .. و من نتائج التجارب السابقة .. نلاحظ أنخراط عدد كبير في هموم السياسة .. حتى غابوا عن الوعي .. و كل ما أنغمسوا في السياسة أكبر .. سيبقون مغيبين الوعي ...

يجب أن تكون هناك تخصصات ... جماعات مؤهلة للإنغمار في السياسة .. و جماعات أخرى تثقف الجمهور من نواحي أخرى ..

و بين هؤلاء المتخصصين هناك المستقلين .. الذين يواكبون الحدث .. يوازن بين السياسة و أمور أخرى ..

ربما الجيل الصاعد لا يدرك هذه الأمور ..
لكني عاصرت أجيال مختلفة .. و لكل جيل وجهة نظره الخاصة ...
فكيف نربط بين الأجيال .. إذا ضاع الرباط بين الأجيال .. فمن يدفع الثمن ..؟؟؟

منذي منتصف التسعينيات حدث أنفتاح كبير من قبل الجيل الصاعد ... كثير منهم لم يتحمل هذا الكم من الإنفتاح و التغير المفاجئ .. و مع غياب الرقابة .. حدث ما لا يحمد عقباه ...

أمور غريبة كثيرة طارئة على مجتمعاتنا بدأت تنتشر و بصورة سريعة .....

السبب أن غالبية الناس أنشغلت بأمور السياسة ... و نسو .. أو تناسو .. الدور الرقابي و التثقيفي ..

و مجددا أقول ...

"السلطة الخامسة التي تحلم بها يجب أن تكون متخصصة" و إلا فلن يكون لها سلطة ..



bolafee من الهند
11 يناير, 2008 06:40 م
الشقيق ابن الجمري
قضية التخصص انا مختلف فيها معك كثيراً

لا يمكنني أن أخلق متخصصين ، وماذا لو كان الكل راغباً للتحدث في الشئون السياسية هل أحكم عليهم بالتخصص في السياسة وأضيق عليهم خياراتهم في القراءة والإطلاع وإبداء الرأي في مختلف الشئون وأجلعهم اسيرين للتخصص

هناك امور تحتاج إلى تخصص كما تحمله تدوينتك يا بوعلي

لكن السياسة ، من هو المتخصص فيها
حتى على مستوى الساسة ، نحن غير قادرين على إطلاق كلمة متخصص عليهم ، فبعضهم دكاترة في الاقتصاد وبعضهم رجال دين وبعضهم تجار وبعضهم صحفيين ، هل هؤلاء متخصصين فعلاً ؟

انا أدعو الناس للإشتغال في التدوين لا التخصص في التدوين
إعمل في التدوينة كما لو أنك تجلس مع أصدقائك وتحاورهم في مختلف الأمور المهمة التي تراها تستحق النقاش

هذا رأيي يا بوعلي

يبدو إننا مختلفين